الحُكُومَةُ وَسِياسَةُ هَزِّ الشِوَالِ

الحُكُومَةُ وَسِياسَةُ هَزِّ الشِوَالِ
أخبار البلد -  

الدكتور منتصر بركات الزعبي

 

هل تعلمُ عزيزي المواطنُ الأردني أنَّ السِياسةَ التي تلعبُها حكومتُك الأردنيَّةُ معَ شعبها هي سياسةُ هزِّ الشِوال!!!

رويدَك لا تضحكْ عزيزي إنَّها الحقيقةُ المُرَّةُ فنحن - أنا وأنت وكلُّ الشعبِ الأردنِيِّ - نعيشُ في الشِوال ،ولا نملكُ حتى التفكيرِ في الخروجِ مِنه ،لأنَّ الخروجَ مِنه أصبحَ ضربًا مِن الخيالِ!!! ولمعرفةِ المقصودِ بهذهِ السياسةِ ،فسوفَ أضربُ لكَ مثالاً على ذلكَ :

هيَ سياسةٌ تشبهُ مَن يملأُ "شِوالاً "بالفئرانِ وقدْ وضعَ بداخِلهِ قطعةَ جبنٍ ثم لا يريدُ من الفئرانِ أنْ تأكلَها أو تقرضَ "الشِوال" فتخرجَ مِنه ،فكيفَ يكونُ ذلك ؟! الجواب : إنَّه وكلَّما أحسَّ أنَّ الفئرانَ في حالةِ سكونٍ وهدوءٍ ،فهذا يَعني أنَّهم في وضعٍ مستقرٍ وأنهم في حالةِ استعدادٍ تامٍ لالتهامِ قطعةِ الجبنِ أو قرضِ "الشِوالِ" ؛ولكنْ إنْ قامَ بهزِّ "الشِوالِ" دون توقفٍ سيجعلُها دائمًاً في حالةِ دوخانٍ ،ولا يتركُ للفئرانِ فرصةً لأكلِ قطعةِ الجبنِ أو قرضِ "الشِوال" وثَقبِهِ للخروجِ منه ،وستظلُ الفئرانُ مشغولةً ببعضِها البعض طيلة الوقتِ مابينَ رفسٍ وعضٍ ونهشٍ وغيرِ ذلك ،غارقين في خلافاتِهم ويظل حامل "الشِوال" محافظًا على ما فيه من جبن ،كي ينفردَ صاحبُ المصلحةِ بها وحدَه.

وفي سياسةِ الحكمِ عندنا يتمُّ ذلكَ من خِلالِ إدارةِ البلادِ بالأزْماتِ ؛فلا يكادُ الناسُ يخرجونَ مِن أزْمةٍ إلا ويدخلون في أخرى، فلا يجدون فرصةً للتفكير في التغييرِ أو النظرِ في أحوالِ الوطنِ وقد استشرَى فيهِ الفسادُ ،بلْ ويخشَونَه كخشيةِ مَن يكونُ في المقلاةِ ولكنَّه يتحملُ لسعَها وأذاها خشيةَ أنْ يقفزَ في النارِ.

نعمْ هذهِ حقيقةُ ما يحدثُ في الأردنِّ ،كلَّما علتْ الأصواتُ المطالبةُ بالتغييرِ والإصلاحِ وتعديلِ الأوضاعِ .

ويتمحورُ هزَّ "الشِوال" ،إما بقانون انتخابٍ مُشوَّهٍ ،أو بقانونِ مطبوعاتٍ عُرفِيّ ،مُكممٍ للأفواهِ وحريةِ التعبيرِ ،أو بإهانةٍ فاضحةٍ للدينِ والأخلاقِ في بلدِ دينه الإسلام ،وشعبه متمسك بقيم الإسلام العظيم ،ومَلِكُه هاشِمِيّ من عترةِ النبيِّ محمدٍ – صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - وأرضهُ أرضُ حشدٍ ورِباطٍ وتحريرٍ ،من خِلالِ إقامةِ جريمةٍ يندى لها الجبينُ ،محميَّةٍ مِن قِبلِ حكومةٍ رئيسُها مسلمُ سني لعبَّاد الشيطانِ!!،أو بافتعالِ أزمةِ اسطوانةِ الغازِ ،أو التبرعاتِ المدرسيَّةِ [الإلزامِيَّةِ] ،أو بأزمةِ الطاقةِ واستخدامِ نظامِ الفردِي والزوجِي ،أو بالتوقيتِ ،أو برفعِ الدعمِ عنِ الموادِّ الأساسيَّةِ ، ورفعِ فاتورةِ المياهِ والكهرباءِ ،كلُّ هذا يحدثُ لأجلِ التغاضي أو التغطية على الكوارث والمصائب التي ظهرُت واضحةً جليَّة في السياساتِ الحكوميَّةِ المتخبطةِ.

إنَّها حِيَلٌ حكوميَّةٌ ماكرةٌ لإدخالِ الناسِ في دوامةِ التفكيرِ في هذهِ المسائلِ ؛ليصبحَ التفكيرُ فيها قضيةَ رأيٍ عامٍّ ينشغلُ المواطنون فيها ؛فتأخذَ حيزًا كبيرًا من تفكيرِهم على حسابِ قضايا الوطنِ المصيريَّةِ .

إنَّ ممارسةَ الحكومةِ لهوايتِها في إشغالِ الشعبِ عن القضايا المصيريَّةِ مكرٌ ودهاءٌ ؛ولها في ذلك صورٌ وأساليبٌ مختلفةٌ ،كي يظلوا مشغولين بما تضمنُ لهم الحياةُ من احتياجاتٍ أساسيَّةٍ ،وإنْ كانَ فُتاتاً ،إنَّها بحقّ سياسةٌ [جوِّع تَسُدْ ، واخدع تَقُــدْ !!].

إنَّ معظمَ همومِ الناسِ تتمحورُ في تعليمِ أبنائِهم وتأمينِ الطعامِ لهم ؛وإنْ كانَ خبزاً فقطْ ، وتأمينِ الدواءِ ،وتوفيرِ المسكنِ .

صورٌ خدَّاعةٌ شتَّى هي التي تُشغلُ الناسَ عن أداءِ رسالتِهم، وتحقيقِ أهدافِهم ،فمِن المحزنِ أنَّه وبدلاً مِن محاسبةِ الفاسدين والناهبين وسجنِهم واستعادةِ أموالِ الوطنِ منهم ؛فإنَّها – أي الحكومة - تريدُ إشغالَ الناسِ عن الفسادِ والفاسدين بهذهِ القضايا الثانوية وبتوقيفِ وسِجنِ كلِّ مَن يطالبُ بالإصلاحِ ومحاربةِ الفسادِ مِن بابِ "مكافأةِ المسيءِ وإبعادِ المحسنِ".

فهلْ سمِعنا مثل ذلك يحدثُ في بنغلادش مثلاً ؟!إنَّنا شعبٌ يطالبُ بحقِّهِ المسلوبِ مِنه ، حقِّهَّ في تحديدِ مصيرِهِ ... حقِّهِ فى العدالةِ الاجتماعيَّةِ ... حقِّهِ فى الحياةِ بكرامةٍ.

Montaser1956@hotmail.com

شريط الأخبار عمان... وفاة فتاة بعد طعنها من قبل شقيقها إساءة جديدة للمقدسات.. جندي إسرائيلي يضع سيجارة في فم تمثال "للسيدة العذراء" بجنوب لبنان الأونروا: العجز المالي للوكالة يقدر ما بين 100 و200 مليون دولار فساد مالي ضخم في مؤسسة خدماتية كبرى... ما الحل؟ الملكة رانيا تشارك مجموعة من الشباب المسير في سحم الكفارات وتطلع على مبادرات مجتمعية التعليم العالي: 550 منحة وقرضا لكل لواء تشمل البكالوريوس والدبلوم المهني والتطبيقي التعليم العالي: شهادة إنجاز خدمة العلم شرط لاستكمال معادلة 12 ساعة جامعية بمعدل 17 مرة في اليوم... الاعتداءات الجسدية ضد اليهود في أمريكا تسجل أعلى مستوى منذ عام 1979 الموافقة على مشروع تأهيل وتشغيل محطة تحلية "أبو الزيغان" بـ37 مليون دولار محاضرة وتجربة إخلاء وهمي في مستشفى الكندي الحكومة تقرر السير في إجراءات إقرار مشروع نظام مفتِّشي العمل لسنة 2026 الرئيس القبرصي يؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والاتحاد الأوروبي اتحاد شركات التأمين الأردنية يستضيف وفد من فلسطين للاطلاع على التجربة الأردنية في مجال التأمين وإدارة المكتب الموحد والية اصدار تقارير الحوادث المرورية رئيس الوزراء يترأس الاجتماع الأول لمجلس أمناء الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية 14.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان ترامب: إذا لم توافق إيران على اتفاق إنهاء الحرب فإن القصف سيبدأ البنك العربي ينفي صحة ما يُتداول حول الاستحواذ على أحد البنوك المحلية الأردن..ضغط كبير يعطل موقع تذاكر اتحاد الكرة مجموعة الخليج للتأمين – الأردن و بنك الأردن يوقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لإطلاق وتقديم خدمات التأمين المصرفي "البوتاس العربية" تُنشئ أول محطة طاقة شمسية عائمة في الأردن بقدرة 6 ميجاواط ذروة