اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل بكى الكبار وطناً ورمزاً وطنياً في جنازة وعزاء الزيودي؟

هل بكى الكبار وطناً ورمزاً وطنياً في جنازة وعزاء الزيودي؟
أخبار البلد -  

مخلد الزيود

ربما لم يجتمع الأردنيون على اختلاف ألوانهم ومواقفهم كما اجتمعوا في جنازة وعزاء (حبيب) كرمز وطني كبير من رموز الأردن وكضمير أردني حي في زمن قلت فيه الرموز. لم يعي جيلنا جنازة ومهابة وصفي التل كما لم يعي جنازة ومهابة هزاع ألمجالي وغيرهم من رموزنا الوطنية. على مدار ثلاث أيام منذ صبيحة ثاني أيام العيد ورحيل الرمز الوطني الأردني الكبير حبيب الزيودي، زحف الأردنيون كزحف الحجيج المقدس إلى (العالوك) مسقط رأس (حبيب) ليقفوا حيث وقف الشاعر بين مصدق ومشكك بالخبر فحبيب رمز وطني تعلق به الأردنيون ورددوا قصائده من العقبة إلى الهضبة (أردنيين وما ننضام) سطا (حبيب) على وجدان الأردنيين كشاعر كما سطا وصفي قبله كسياسي فأحبتهم الناس ولذلك كان موتهم فاجعة كبرى. يبدو أن قدرنا كلما جادت أمهات الأردنيون برمز وطني نلتف من حوله ونتعلق به يخطفه القدر في غفلة منا فنبكيه وننتظر علّ الأردنيات ينجبن رمزا آخر.

وبالتالي بكى كبار الأردن (حبيب) وكان على رأسهم د. عبد الله النسور رئيس الوزراء هذا السياسي المخضرم الذي عرفناه متحدثا لبق لحظة وصوله ووقوفه على مقربة من قبر(حبيب) لم تسعفه مفردات العربية فتلعثم بالكلام وحاول أن يحبس الدمع في عينيه..(احكوا لي شو اللي صار؟ وبكى) وأخفى وجعه وراء نظارته، كما بكى قبله (سالم الخزاعله) الأخ الذي لم تلده أم حبيب، بكى بكاء مّر لم أرى في حياتي رجل يبكي بكاء (سالم). الهي؟ هل يعجز أستاذ البلاغة والفصاحة عن الكلام؟ نعم لقد خذلت اللغة صاحبها خالد الكركي في حضرة تلميذ الأمس، أستاذ العصر، فيسير بصمت ومهابة وراء فتى (العالوك) الذي نحت من جبال الأردن وسهولها بيوتا من الشعر.

كان نحيب (صبري ربيحات) كلحن الرجوع الأخير في مراسم عسكرية لشهيد هلل للموت من اجل الوطن. الهي هل تبكي الرجال ؟ نعم مثل (حبيب) تبكيه الرجال والجبال والسهول والوديان، تبكي وطن لم يحتمل حبيب وجعه فأوجع قلبه فأرداه. في بيت العزاء ساد صمت رهيب وشيخ الكبار(زيد الرفاعي) يخفي حزنه وألمه. بكى الأطفال من بكاء الكبار رغم أنهم لم يدركوا حجم الفاجعة إلا أنهم أدركوا بغريزتهم وفطرتهم أن رجلا بحجم (معروف البخيت) هذا الرمز الوطني الكبير لا يمكن أن يبكي إلا رمز وطني كبير. لحظة وصول (عون الخصاونه) وقف ونظر إلى بيوت العزاء والحشود بداخلها وحولها لم يستطع أن يتحمل المشهد أجهش بالبكاء وأدرك أن صرحا من صروح الوطن قد هوى فبكى وأبكى وهو يضم (محمد وبشير) أبني (حبيب) إلى صدره كما يضم أحفاده.

ضاقت الأرض بعون فعون يعرف من هو حبيب وحبيب يعترف بمحبة عون له. وتوالى الكبار على وطن تحول إلى بيت عزاء في (العالوك) التي ضمت في حضنها رمز من رموز الأردن كما ضمت (الكماليه) (وصفي) من قبل.

(يا ريح النشامى هبي ويا نارهم زيدي إضراما.. ويا أردنيات أنجبن فا الليالي حالكات سود حبالى.. أنجبن وصفي و وصفي .. وحبيب وماجد وابن شهوان وهزاعا.. وانفرن نفور الخيل من زلم الردى .. وحرمّن عليهم المراضع وال مناما.)

شريط الأخبار ارتفاع الطلب على الذهب يدفع بساعات فاخرة إلى أفران الصهر الكونغو تسجل ارتفاعاً كبيراً في الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا وظائف شاغرة للأردنيين - تفاصيل طقس لطيف نسبيًا في المرتفعات وحرارة أعلى في الأغوار والعقبة وفيات الأحد 14 / 6 / 2026 اتحاد كرة القدم يحذر من الاستخدام التجاري غير المرخص لشعارات المنتخب والقمصان الرسمية ترامب: توقيع اتفاق إيران غدا الأحد مديرية الدفاع المدني: الحرائق أتت على 2744 شجرة حرجية و16177 شجرة مثمرة منذ الأول من آذار تقرير دولي جديد.. الجيش الإسرائيلي مسؤول عن أكثر من نصف ضحايا الأسلحة المتفجرة في العالم عام 2025 7 عمداء و16 عقيد.. مدير الأمن العام يقرر إجراء تنقلات وتعيينات جديدة من هو الحكم الذي سيقود مواجهة النشامى والنمسا في كأس العالم؟ إصابة شخص بحادث دهس شمالي العاصمة وحالته العامة متوسطة نقابة الصحفيين الأردنيين تفتح نادي النقابة لحضور مباراة الاردن والنمسا وتقدم افطارا صباحيا انخفاض متوقع للبنزين مطلع تموز والديزل بين التثبيت والخفض الرمزي.. التهدئة العالمية قد تمنح جيوب المواطنين استراحة محارب نقابة الممرضين تعلن الفائزين بجائزة التميز التمريضي والقبالة 2026 نتنياهو يفكر في الاعتزال لأول مرة.. وهذا هو المنصب الذي يضع عينه عليه لليوم التالي رئيس الوزراء الباكستاني: أميركا وإيران توصلتا إلى النص النهائي لاتفاق السلام حفلة نقابة المقاولين في دير غبار .. حوار طرشان وعرس بلا عريس ومندوب الاشغال شاهد شاف كل حاجة (صور +فيديو) الأمن: حريق 10 آلاف و402 دونم مزروعات واعشاب منذ أيار هذه أضرار منتجات الألبان لمتلازمة تكيس المبايض.. إليك البدائل المناسبة