اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أغداً ألقاك

أغداً ألقاك
أخبار البلد -  
في طريق العودة من أم الحيران سألني جبر ... هل سلكت نفس الطريق إلى المدرسة أيام الزوبعة إياها ولا خفت وغيرت الطريق. يأ إبن الإيه ... لسة فاكر، كان أول جواب خطر ببالي ولم أنتبه أن ردة الفعل كانت إسم أغنية لأم كلثوم. ولِم لا، فقد نبشَ العقل الباطن في ثنايا المخ وإذ به يُطلق سراح العاشِق المحبوس، لينهل من مَعين سيدة الشرق، ومن غيرُها قادر على توفير بعض الوجد للعُشاق.
صحيح أنه كان يُسمى طلوع الحُسين للسيارات ولكنه طلوع ونزول الحُسين للمارة. فالقادم من فوق يكشِف المدى ويصبح مرئياً للذي على السفح. طلتها بهية، وهي كذلك لأغراض هذه الخاطِرة، طلت بمريولها الأزرق الكحلي وكنت واقفاً منذ ساعة أو يزيد، لا ادري، انتظرها على أحرِ من الجمَر.
نزول الجبل مش مثل طلوعه، فالنزول أسرع وكانت بهية تتعمد مش الهوينا حتى تتيح لي ولها بعضاً من الوقت لتبادل النظرات، فهي على الجانب الأيمن من الطريق وأنا كعادتي على يسارِه. ومن محاسِن الصُدف أن أرصفة عمّان غير صالحه لإستخدام المشاة، وما زالت حتى يومنا هذا، فكانت بهية تمشي على طرف الشارع مما أتاح لي رؤيتها بالكامل. شعر خروبي يتطاير مع جميع تقسيمات الرياح وفقا لبوفرت إبتداً من الدرجة صفر (الجو الهاديء) مرورا بالدرجة خمسة (النسيم العليل) وحتى الدرجة 12 (الزوبعة). كانت تضُّم الكتب إلى صدرها وكلما اقتربت من موقفي أحمرّت وجنتيها وإبتسمت مكافِئة لي لطول إنتظاري. آه يا جبر كم كان اللقاء طويلا بثواني، وبقينا على هذا الحال أيام وأسابيع ولن أبوح بأكثرمن هذا عن بلاهتي لتاخري في إتخاذ الخطوة التالية ... بدك تعذرني يا جبر وأنت أعرف بظروف الحارة والناس رايحه جاي ولا مجال للعبور من ضفة الشارع إلى الجهة الأخرى، فبحرُ الإسفلت هائج وبالعيون مائج.
ولن أنسى لك يا جبر ذاك الجميل وحملِك لي لعبور الشارع، ولا عجب فانت فطِن من دار الفِطن، حيث أشرت علي الذهاب إلى فرن الشارع العريض لشراء الخبز، وكانت هذه المرة برضاي. وأما وقد طلت بهية من رأس الشارع حتى كنت في وضع لا يسمح لي بالتراجع فالبهية من أمامي وجبر من ورائي ولا مجال إلا للعبور. مرت بجانبي وتمكنت للمرة الأولى أن أشِمُ رائحة البهية، وشعرت بزوبعة في عروقي وتصَبب العرقَ من جبيني في هذه اللحظة الطويلة. نعم يا جبر لقد مرت ساعة طويلة خلال رمشة عين وابتسمنا وخاطبتها طويلا ... طويلا ... بالمرحبا.
لقد كسرَت حاجز الخوف وكان لمبادرتي بالمرحبا مكافئة إضافية حيث ناولتي في اليوم التالي شريط كاسيت لسيدة الشرق الأولى ولامست يدي اليمنى يداها.
الأغنية كانت بمثابة سؤال مفاده (أغداً ألقاك) وسمعتها من مضجعي فوق الغيم عشرات لا بل مئات المرات، وأجبت على سؤال الست بنعم وألفِ نعم، وكنت حاضراً للقاء في الموعد المعهود.
وسأرد لك الجميلَ يا فطِن وسأقول لك ... نعم لقد مررت بالقرب من دارها في اليوم التالي، فهذا طريقي اليومي إلى المدرسة كما تعرف، ولم أجبُن لتهديد إخوتها لي بكسر أرجلي إن فعلت، ولكني كنت فطِناً وحضرتُ مبكراً بعض الشيء، فلم تُكسر قدماي وحافظت على كبريائي، وتجاوزت الزوبعة، وافترقنا على أمل اللقاء.
شريط الأخبار الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة هل حل مجالس إدارة غرف التجارة يتماشى مع أحكام القانون؟... الحكومة تجيب الأشغال: الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعي لضبط المخالفات وليس للجباية القوات المسلحة: إحباط محاولة تسلل 3 أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية ما مصير نتنياهو حال خسارته الانتخابات؟.. رئيس وزراء الاحتلال يجيب 11 طلقة و4 جثامين.. ماذا قال المتهم بمذبحة مايو في مصر لجهات التحقيقات؟ المملكة على موعد مع منخفض البحر الأحمر .. الموعد والتفاصيل الأردن.. (وين العانس).. عبارة هاتفية تقود إلى المحكمة وتعويض بـ1050 دينارا ماجد غوشة : نمو الرخص السكنية مؤشر إيجابي على استمرار النشاط العمراني في المملكة نائب رئيس الوزراء: 70% من الخدمات المباشرة المقدمة للمواطنين تتم عبر البلديات عراقجي يهاجم فرنسا: كفى دموع التماسيح ويدعوها لمراجعة إرثها الاستعماري بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة "الاقتصاد الرقمي" تحذر من رسائل احتيالية تنتحل اسم تطبيق "سند" أوروبا بدها تمنع السوشيال ميديا تحت 13 سنة وإحنا بالأردن وين؟ الأشغال: كاميرات ذكية لتعزيز الرقابة على مخالفات الشحن وحماية الطرق الطراونة ..تقرير " الصحة العالمية": ربع أطباء العالم يتقاعدون بحلول 2030.. وآلاف الاطباء الشباب في الأردن بلا عمل بالأرقام والنسب رصد لأبرز ما جرى في بورصة عمان خلال اسبوع .. اقرأ التفاصيل جورجيا ترحل أردنيين ضمن حملة واسعة وتمنعهم من دخول البلاد نحو 318 مليون دينار الصادرات الأردنية إلى دول الاتحاد الأوروبي خلال 6 أشهر السر في الجينات.. دراسة تحل لغز سرطان الرئة لدى غير المدخنين