اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لغم في حضن الحكومة

لغم في حضن الحكومة
أخبار البلد -  
ذا كان رئيس الوزراء السابق د. معروف البخيت غير محظوظ أبدا في الفترة التي ترأس فيها الحكومة، وكان مزاج الشارع فيها فائرا لا يقبل بأنصاف الحلول ويريد أن يرى إصلاحا سريعا، فإن قابل الأيام أمام الدكتور عبدالله النسور أصعب بكثير، وسوف تتلاشى كل موجات الترحيب وحتى الغزل عند أول منعطف لا يأتي على سكة المزاج الشعبي، ويكون متناغما مع مطالبه.
نحن نعيش في زمن جديد ومتغيرات أصابت بنيان المجتمعات، ولم يعد أحد يقبل بما كان يقبل به قبل زمن البوعزيزي، زمن عربي تتفتح فيه جنائن الحريات والمطالبة بالتغيير والإصلاح.
نحن في زمن أردني مثقل بالتحديات الكبرى، وفيه يبحث أصحاب القرار عن كلمة السرّ التي ستفتح على باب التغيير وتلبية متطلبات برنامج إصلاحي بات ضرورياً وملحّاً ولا يحتمل التأجيل، من دون دفع تكاليف الانتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى.
ليس بالضرورة أن يحمل قرار تغيير الحكومات معاني تغيير السياسات الرسمية القائمة التي أثقلت كاهل المواطن وربّما أفقدته رشده، وتبنّي سياسات إصلاحية جادّة على جميع المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
لقد اجتمعت في الأسبوعين الأخيرين أسباب عديدة وتقاطعت جميعها في بؤرة انفجار للشارع الأردني، بعد أن نظم الإخوان المسلمون مسيرة الانقاذ وحدهم، وجمعوا الآلاف فيها، بعد أيام من التحشيد من قبل المنظمين لمسيرة الموالاة، كما جاء الاستحقاق الدستوري بترحيل حكومة الدكتور فايز الطراونة، وجاءت حكومة جديدة برئاسة النسور.
السؤال الكبير الذي يطرح نفسه هو: لماذا تفاقمت حالة التوتر والتأزم رغم تحقيق خطوات إصلاحية لا يمكن إنكارأهميتها؟
ما تمّ تقديمه من إصلاحات جاء تحت ضغط القوى السياسية ومطالبها في تعديل عدد من القوانين والتشريعات الناظمة للحياة العامة، ولكن من دون أن تترافق مفاصل الإصلاح السياسي مع نظم وتشريعات اقتصادية ذات دلالات اجتماعية ومعيشية، تشكّل همّاً وكرباً يومياً لآلاف العائلات الأردنية، وبهذا الواقع إن لم يطرأ عليه تغيير جذري في الحكومة الجديدة، وبقيت السياسات والتشريعات الاقتصادية على حالها، فإن لغماً ما سيبقى في حضن الحكومة، لا أحد يعلم متى سينفجر.
كلمة السرّ الدقيقة التي لا تخطئ هي اعتماد إستراتيجية جادّة للإصلاح السياسي والاقتصادي المعيشي والمباشر، فالفئات الفقيرة التي وقع عليها ظلم الجشع والفساد ونهب المال العام وغياب الحريات هي التي يجب أن تتلمّس بيدها منافع الإصلاح، لا أن تدفع ثمنه مرّتين.
الجرأة والشجاعة تقتضيان دفع مستحقات الإصلاح السياسي والاقتصادي من جيوب ومصالح الفئات التي أوصلت البلاد إلى حوافّ الانهيار .
osama.rantesi@alarabalyawm.netرؤية جميع المقالات
 
شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي