حراكات بلا برامج وأحزاب تستنسخها

حراكات بلا برامج وأحزاب تستنسخها
أخبار البلد -  

على مدى عام ونصف العام إكتفت الحراكات المبعثرة هنا وهناك برفع شعارات ذات مطالب عامة , الإصلاح , محاربة الفساد , لكنها في مجملها كانت ولا تزال ذات طابع مطلبي مغمسة بالغضب .
ليس مطلوبا من الحراكات التلقائية أو تلك المحمولة على أهداف محددة تحركها وضع برامج لمشاكل الإقتصاد والسياسي فهذا هو واجب الأحزاب وواجب الحكومة أن تحيلها الى برامج .
لم يمهل الوقت الشعارات التي بدأت عامة تتحرى المبادئ حتى تقلصت تدريجيا كما تقلصت عددا الى مطالب محددة تتعلق بالمعيشة والوظائف وكثير من الإحتجاجات على تراجع المكتسبات الوظيفية وعلى الحصص الغائبة من المناصب العامة والتشكيلات الحكومية , وغيرها من المطالب التي تحقيقها مشروط بتوفر التمويل .
بل على العكس فقد كان تأثير بعض الشعارات سلبيا , عندما نال من الإستثمار وفي أوجه الإنفاق العام والفساد وتجميد أو إلغاء إصلاحات ضرورية في سلة الدعم , ولا يحتاج الأمر الى دراسة فيمكن ملاحظة ذلك عبر التشدد الذي أبدته ولا تزال الجهات المانحة , والتراجع الذي حدث في المساعدات والتبرعات الدولية لصناديق ومؤسسات أردنية تقوم بمهمات إنسانية .
حتى الأحزاب بإستثناء حزب جبهة العمل الإسلامي الذي يفترض أنه يرتكز الى برامج مستمدة من الدين لم تفلح في تقديم برامج مغايرة لما تقدمه الحكومات , فكل ما تقرأه في أدبياتها لم يراوح المبادئ العامة والفضفاضة ومعظمها إما أنه نسخة عن برامج الحكومات لكن بصيغ مختلفة أو نسخة عن برامج أحزاب لا تعمل في الأردن .
بالعودة الى الحزب الذي يفترض أن يقدم لجماهيره برامج محددة وهو حزب جبهة العمل الإسلامي , فالمشكلة لا تكمن في المبادئ العامة التي تحظى بتوافق لأنها لا تكاد تختلف عما هو سائد , فالمشكلة تكمن في آليات مواجهة الحاجات الإقتصادية والأزمات في تعامل ينحاز الى الواقعية ولا ينغمس في الأدبيات التي لا تغني ولا تسمن من جوع ..
لا تحمل البرامج الاقتصادية للإسلاميين ليس في الأردن فحسب بل في العالم العربي أجمع , تغييرات جذرية عن «اقتصاد السوق»، الذي تتبناه الدول العربية اليوم، فهم يلتزمون باقتصاد السوق، وبالملكية الفردية، وبدور محدد للدولة ، بمعنى آخر هم أقرب الى النهج الليبرالي الذي لم يغفل حاجة الطبقات الوسطى والفقراء لكن الإخفاق ربما كان في آليات التطبيق وليس في المبادئ ..
لم يجد الإسلاميون في الأردن مفرا من الإستعانة بعدد الخبراء الإقتصاديين من غير الإسلاميين ومن بينهم وزراء سابقون للإحاطة في تفاصيل الأوضاع الإقتصادية والبرامج المقترحة في إتجاه الحلول , حتى ولو كانت هذه الأراء تسير على النقيض تماما من بعض المبادئ التي يتمسكون بها.
بقي أن الوقائع الإقتصادية على الأرض هي المتغير الوحيد الذي يتطلب مرونة لا تقف عند مبادئ أو أيدلوجيات لم تعد صالحة أو أنها صالحة شريطة أن تتطور بذات السرعة ليس في المخرجات فحسب بل في عمق الجوهر .
منهج الإسلاميين الإقتصادي يرتكز على مبادئ أبرزها العدالة الإجتماعية ,محاربة الفقر والبطالة والفساد، وتعزيز سيادة القانون ، و التعامل مع التفاوتات الطبقية داخل المجتمع، وكذلك التفاوت فيما بين المناطق وهي ذات المرتكزات التي تسعى كل المدارس الإقتصادية الى تحقيقها فأين يكمن الفرق؟
qadmaniisam@yahoo.com

 

 
 
شريط الأخبار إغلاقات وتحويلات مرورية على طريق عمان - السلط تعليمات وشروط لتأجيل خدمة العلم للمكلفين المقيمين بالخارج الكشف عن اختفاء 14 مليار دينار في مصرف الرافدين.. والمالية العراقية تفتح ملفات الفساد بيان صادر عن البنك التجاري بخصوص حادثة السطو على فرعه بالمفرق تمديد فترة عرض بيع الاسهم غير المكتتبه لدار الدواء 5.55 مليون مستخدم لفيسبوك في الأردن مع نهاية العام الماضي 2025 نائب الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس سامر مفلح يقدم استقالته الأسواق الحرة والجامعة الأردنية توقعان مذكرة تفاهم في مجال التدريب تواجد امني مكثف في محيط بنك تعرض لسطو مسلح في المفرق.. فيديو ابو سيف مديراً لشركة تفوق للاستثمارات المالية خالد حرب.. عشق عمله وتصرف كما إرث ابن سينا، وعلم الإدارة والأدوية جعلته يتربع على قائمة المئة في فوربس ملثمون ينفذون سطواً مسلحاً على بنك في المفرق استمرار النجاح في عمليات جهاز ( جي بلازما ) وجهاز ( الفيزر ) في مستشفى الكندي من الكرك إلى واشنطن .. عشيرة الضمور قالوها بالفم المليان سياسات أمريكا مرفوضة والسفير أبو لحية غير مرحب فيه.. القوات المسلحة تعلن استقبال طلبات دورة الممرضات القانونيات 2026 - تفاصيل هزة أرضية بقوة 4.1 ريختر شعر بها سكان عمّان ومركزها البحر الميت عشائر الضمور تصدر بيانا حول رفض استقبال السفير الامريكي 178 ألف سوري عادوا إلى بلادهم من الأردن أمريكا :إيقاف معاملات الهجرة لرعايا ٧٥ دولة حول العالم بينها الاردن تفاعل واسع مع وفاة أكبر معمر سعودي.. جيش من الأحفاد وأداء 40 حجة