اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ماسوشية

ماسوشية
أخبار البلد -  
برر لي أحد نشطاء المحافظات القوميين، مشاركته فعالية " الإخوان"، الجمعة الفائتة، باحتجاجه على الاعتقالات في صفوف الحراك الشعبي. الاعتقالات، بالطبع، مدانة وتعبّر عن انعدام الحس السياسي بالمسؤولية الوطنية، لكن الاحتجاج عليها بإلغاء الذاتية السياسية، هو أشبه ما يكون بالاحتجاج على الصداع بتحطيم الرأس.
ناشط آخر شارك احتجاجا على الحركة الوطنية الاجتماعية التي جمدت فعالياتها الميدانية. وهو تبرير يفيد بأن المسيرات والاعتصامات أصبحت، لدى بعض الأوساط الشبابية، مطلوبة لذاتها بغض النظر عن سياقها السياسي وأهدافها.
هناك، دائما، أشخاص يعشقون الميكريفونات، ويلهثون وراء منصات الخطابة والتلفزيونات. وهي تشعرهم بالأهمية الشخصية حتى لو كانوا مجرد ديكورات.
الغضب الشديد من السياسات الرسمية مبرر آخر لناشطين آخرين. وأنا أضيف بأن تلك السياسات تدفع المرء للتحالف مع الشيطان، لكنها لا تدفعه إلى الماسوشية، أي الاستمتاع بإهانة الذات وتعذيبها.
من الواضح أن " الإخوان" توصلوا، أخيرا، للدمج بين قضيتهم الخاصة المتعلقة بمطلبهم للشراكة في الحكم ـ أسوة ببلدان الربيع العربي ـ وبين قضية تيّار المحاصصة السياسية الساعي إلى استقطاب الأردنيين ـ الفلسطينيين. وسوف يمنح هذا الدمج للطرفين قوة مضاعفة قادرة على تحفيز وتنظيم قاعدة جماهيرية متسعة وراء برنامج سياسي يحظى بدعم دولي ( أميركي وأوروبي) علني، ويمكنه أن يفوز، أيضا، بالدعم الإقليمي من قبل قَطر وأنظمة الربيع العربي وتركيا.
يؤكد تقرير للجزيرة نت أن "الإخوان" يقودون الاعتراض على قانون الانتخابات الذي " يعطي العشائر في المناطق الإقليمية التي يقطنها عدد قليل من السكان، حصة من المقاعد البرلمانية، أكبر بكثير من تلك المخصصة لمعاقلهم في المدن".
وهي خلاصة بالغة الدقة من منبر إعلامي صديق للإخوان، يختصر لائحة شروط الإصلاح السبعة التي رفعتها جمعة 5 تشرين الأول. ولا أعرف ما هي مشاعر نشطاء المحافظات الذين قدموا إلى عمان للمشاركة في فعالية سياسية تسعى إلى مضاعفة تهميش محافظاتهم سياسيا ، إضافة إلى ما تعانيه من تهميش اقتصادي؟
يستثمر " الإخوان" حالة الفوضى في صفوف الحراك الشعبي الذي خضع لعملية تفكيك سياسي ـ أمني انتهت بفقدانه البوصلة الذاتية وانكشافه على مؤثرات الأجندات المختلفة من خارجه. لقد تشقق ذلك الحراك ـ الذي كان منسّقا في شبكة وطنية إلى أكثر من مائة وخمسين لجنة ومسمّى تشكل لوحة فوضوية. ويستخدم " الإخوان" عددا من تلك اللجان للحصول على غطاء سياسي، لكن من دون تمكين الحراكيين من المشاركة في صنع القرار المعارض.
عوامل عديدة ساهمت في انكماش وتشقق الحراك الأردني، اعتبارا من صيف العام الحالي، منها الشكوك حول المآل غير الشعبي لأنظمة الربيع العربي، وتحوّل الحراك الديموقراطي إلى حرب مروّعة في سورية، والإصابة المبكّرة بأمراض الانشقاقات الحزبية والفئوية والفردية، وضعف الثقافة السياسية مقابل المؤثرات الإعلامية الليبرالية ـ الوهابية، إلا أن المسؤولية الرئيسية التي عرقلت ولا تزال تعرقل وحدة الحركة الشعبية وفاعليتها، يتقاسمها طرفا الثنائية القاتلة (النظام / "الإخوان")، المتواطئة على منع قيام القوّة السياسية الثالثة في البلاد. وهي القوة الوحيدة المؤهّلة، ببرنامجها الوطني الاجتماعي، لتلافي الانهيار تحت ضربات الانشقاق الأهلي.
أصبح واضحا أن طرفيّ الثنائية تلك، يزمعان الخروج من أزمتيهما بأي ثمن، حتى لو كان الثمن هو الفوضى المعممة؛ ففي الفوضى، تُطوى ملفات محاكمة الفساد ومراجعة الخصخصة والتنمية والمسألة الوطنية، وتعيد النخب الحاكمة إنتاج هيمنتها على المجتمع في مواجهة " الإخوان"، ويغتنم الأخيرون الفرصة لتفكيك الحركة الوطنية الشعبية واستلحاقها سياسيا، وتنظيم "الجهاد" للاستيلاء على السلطة، بالانتخابات أو بالعنف.
ynoon1@yahoo.com
 
شريط الأخبار يزن النعيمات يخرج عن صمته بعد وداع النشامى للمونديال مدرسة الطالب زيد الدماسي الذي رحل في المدرج الروماني تنعاه بكلمات مؤثرة مونديال 2026.. ماهي المنتخبات المتأهلة لدور الـ32 حتى الآن؟! خمسة فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عاما عطل مفاجئ يضرب فيسبوك وإنستجرام وماسنجر ويثير شكاوى واسعة الأمير علي يعيد نشر نعي الاتحاد الأردني للمشجع زيد الدماسي وفيات الاربعاء 24-6-2026 تفاصيل الحالة الجوية في الأردن الأربعاء الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن موانئ أبوظبي تقود إطلاق أول ممر لوجستي للأمن الغذائي يربط الأردن والعراق ودول الخليج بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة العلا للنقل السريع عبر نظام TIR العالمي الأمن العام: تحديد هوية الحدث المتوفى في الساحة الهاشمية ‏الصمادي: الأمن السيبراني لم يعد مسألة تقنية بل منظومة متكاملة لحماية الفضاء الرقمي الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك يا بيبي واليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان ويتكوف وكوشنر "الإحصاءات": 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن نقيب المحامين: استئناف تنفيذ أحكام الإعدام يعزز سيادة القانون ويرسخ الردع العام اجتماع طارئ للجيش والشاباك والموساد.. صدمة في إسرائيل بعد فشل تهجير الفلسطينيين من غزة الملكية الأردنية تدشّن خطا مباشرا بين عمّان وفيينا القبض على شخص حاول سرقة محتويات مركبة في عمان العنف ينتقل الى حرم الحكومة .. احتلال مكتب وزير السياحة وعراك بالايدي في الصناعة والتجارة.. ماذا يجري!!!