اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فيصل البطاينة يكتب .. قراءة في المطبخ السياسي الأردني

فيصل البطاينة يكتب .. قراءة في المطبخ السياسي الأردني
أخبار البلد -  
معلوم أن المطبخ السياسي الأردني كان يتألف من رئيس الحكومة ومن رئيس الديوان ومن مدير المخابرات وكان إلى جانب المطبخ السياسي مجلس للسياسات يجتمع بطلب الملك كلما تدعو الحاجة.
وفي هذه الأيام توسع المطبخ السياسي وازداد أعضاؤه ليضاف لهم رئيس الأركان ومدير الأمن العام وبعض رجال الحاشية الملكية كمدير المكتب الخاص ورئيس التشريفات وغيرهم ممن يفتحوا أبواب المقر بوجه من يريدوه من الأردنيين ويغلقوه في وجه من يريدوا وهم الأهم في هذا المطبخ لقربهم من سيد البلاد والعباد.
فيما مضى كان لمركز رئيس الديوان قوة تغذيها شخصية رئيس الديوان حينما تولاه أناس من الحرس القديم. ومنذ أن سلم هذا المركز إلى باسم عوض الله وجواد العناني وغيرهم حتى وصل إلى رياض أبو كركي أصبح كالبارومتر بصعوده ونزوله أو كالبحر في مده وجزره.
وبما أن الحديث عن الماضي لا يستفاد منه أكثر من العبره أو الاقتداء فلا بد أن نتحدث عن المطبخ السياسي بواقعه الحالي بعد أن أصبحت العبره في خبر كان:
منصب رئيس الوزراء في الملكية الرابعة على وجه التحديد منصب أصبح غير بعيد المنال يلعب الحظ في الوصول إليه دوراً فاعلاً مثلما تلعب الجغرافيا دورها أكثر من التاريخ رغم أن رئيس الوزراء هو عماد المطبخ.
فيما مضى لم يتسلم هذا المنصب سوى أصحاب التجارب الذين خدموا في سلك الدولة ومؤسساتها سواء بمجلس الأمة أو كوزراء أو أناس عملوا في المطبخ السياسي عن قرب لا عن كثب وعملهم بالمطبخ لم يكن على مستوى التشريفات بل كان محصوراً بالمستشارين للملك أو بوزراء البلاط أو رؤساء الديوان الملكي وآخر رئيس تشريفات عند الملك حسين رحمه الله لسنوات طويله لم يصل إلى أكثر من وزير سياحة. بينما وصل رئيسا التشريفات بعد ينال حكمت لرئاسة الحكومة دون أن يمارس العمل الوزاري أو حتى منصب أمين عام في احدى الوزارات أو مدير مؤسسة مستقلة, أما أحدهم فقد تسلم نائب رئيس الحكومة الأولى في عهد الملك عبد الله الثاني ناهيك عن رئيس الحكومة الذي انتقل من مدير مكتب الملك الخاص إلى الدوار الرابع دون أن يمارس أي عمل سياسي سوى سفيراً في اسرائيل ومن بعدها في تركيا وهناك رئيس وزراء آخر في عهد الملك عبد الله الثاني كان بوزارة الخارجية لم يصل إلى مرتبه سفير أو وزير مفوض بل انتقل من مفاوض بوادي عربة إلى أن أصبح رئيسا للديوان في عهد المغفور له الملك حسين وبعد فترة من جلوسه في منزله ساعدته الدولة الأردنية بعلاقات قيادتها مع دول العالم لأن يصبح قاضياً في المحكمة الدولية لمدة عشر سنوات تقريباً ويعود لرئاسة الحكومة بعد غياب هذه المدة الطويلة عن البلاد ولا نريد الاسترسال بتاريخ رؤساء الحكومات أصحاب الولاية العامة في عهد الملكية الرابعة والذين ابتلينا بمعظمهم وأصبحنا حقلاً لتجاربهم. لننتقل إلى بقية أعضاء المطبخ السياسي الأساسيين فنجدهم لم يوفقوا في مهامهم لأسباب هم يعرفوها وساهموا بها خاصة مدراء المخابرات أصحاب المنصب الذي هشم مرات عديدة مع الاشارة إلى أن هذا المنصب قد تولوه أناس منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً ابتداءً من محمد السحيمات ومروراً بنذير رشيد وطارق علاء الدين وانتهاء بالرجل المجرب فيصل الشوبكي وجميعهم تركوا بصمات بيضاء. أولئك الذين لم يساهموا ذات يوم في صنع ممثلين للأمة أو في افقار لميزانية الدولة.
أما المستشارين فنذكر منهم المرحوم عز الدين الخطيب ومحمد رسول الكيلاني وطويل العمر صلاح أبو زيد الذي تقلب بين المناصب إلى أن استقر في سجن المحطة نتيجه مؤامرة تصفيه حسابات لينصفه الحسين العظيم قبل وفاته ويعينه مستشاراً ليستمر في عمله أشهر مع جلالة الملك عبد الله الثاني وليهاجر بعدها إلى الخليج طلباً للرزق بعد أن حرم من تقاعده في بلاده.
أما المستجدين في هذا المطبخ السياسي العامر كمدير الأمن العام الذي بموجب القانون يتبع وزير الداخلية وعملياً أصبح هو المعني بالسياسة الداخلية أكثر من وزير الداخلية وهذا لم يكن واقعاً في عهد الملكية الثالثة يوم كان المرحومين محمد المعايطة وبهجت طياره وغازي عربيات وذياب يوسف وغيرهم.
وخلاصة القول ما أحوجنا في هذه الأيام لنهج الرجال الأولين قبل شخوصهم وشخوص الحاليين أولئك الرجال اثبتوا أن المقر هو مقر الأردنيين واثبتوا أنهم مقربون لا منفرون ووليوا يوم لم يطلبوا الولايه فنالوا ثقة القائد والشعب, أما اليوم فغالبية البطانة ومعظم أعضاء المطبخ هم في واد والشعب الأردني في واد آخر.
من هنا لم يعد الأردنيين مهتمين بمن سيأتي وبمن سيذهب ولسان حالنا جميعاً يقول لا يصلح العطار ما أفسده الدهر, وما يواسينا المثل القائل "ان خليت بليت".
حمى الله الأردن والأردنيين ووفق مليكنا المحبوب الذي هو أحوج ما يكون لاستجابة المولى عز وجل لدعاء الأئمة في المساجد بأن يرزقه البطانه الصالحة وان غداً لناظره قريب.

نعتذر عن قبول التعليقات بناء على طلب الكاتب
شريط الأخبار اتحاد كرة القدم يحذر من الاستخدام التجاري غير المرخص لشعارات المنتخب والقمصان الرسمية ترامب: توقيع اتفاق إيران غدا الأحد مديرية الدفاع المدني: الحرائق أتت على 2744 شجرة حرجية و16177 شجرة مثمرة منذ الأول من آذار تقرير دولي جديد.. الجيش الإسرائيلي مسؤول عن أكثر من نصف ضحايا الأسلحة المتفجرة في العالم عام 2025 7 عمداء و16 عقيد.. مدير الأمن العام يقرر إجراء تنقلات وتعيينات جديدة من هو الحكم الذي سيقود مواجهة النشامى والنمسا في كأس العالم؟ إصابة شخص بحادث دهس شمالي العاصمة وحالته العامة متوسطة نقابة الصحفيين الأردنيين تفتح نادي النقابة لحضور مباراة الاردن والنمسا وتقدم افطارا صباحيا انخفاض متوقع للبنزين مطلع تموز والديزل بين التثبيت والخفض الرمزي.. التهدئة العالمية قد تمنح جيوب المواطنين استراحة محارب نقابة الممرضين تعلن الفائزين بجائزة التميز التمريضي والقبالة 2026 نتنياهو يفكر في الاعتزال لأول مرة.. وهذا هو المنصب الذي يضع عينه عليه لليوم التالي رئيس الوزراء الباكستاني: أميركا وإيران توصلتا إلى النص النهائي لاتفاق السلام حفلة نقابة المقاولين في دير غبار .. حوار طرشان وعرس بلا عريس ومندوب الاشغال شاهد شاف كل حاجة (صور +فيديو) الأمن: حريق 10 آلاف و402 دونم مزروعات واعشاب منذ أيار هذه أضرار منتجات الألبان لمتلازمة تكيس المبايض.. إليك البدائل المناسبة حملة للتبرع بالدم في المستشفى غدًا بمناسبة اليوم العالمي للمتبرعين بالدم تطبيق GOJO الوطني يحصل على الترخيص النهائي رسميا من هيئة تنظيم قطاع النقل البري توضيح حول اسعار البنزين والديزل بالاردن الشهر القادم إيران تفخّخ وتغلق أنفاق مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب ما علاقة وزير البلديات بمستثمر سعودي جاء لإنشاء مجمع سكني في حي شعبي بماحص قرب الخضر