فيصل البطاينة يكتب .. قراءة في المطبخ السياسي الأردني

فيصل البطاينة يكتب .. قراءة في المطبخ السياسي الأردني
أخبار البلد -  
معلوم أن المطبخ السياسي الأردني كان يتألف من رئيس الحكومة ومن رئيس الديوان ومن مدير المخابرات وكان إلى جانب المطبخ السياسي مجلس للسياسات يجتمع بطلب الملك كلما تدعو الحاجة.
وفي هذه الأيام توسع المطبخ السياسي وازداد أعضاؤه ليضاف لهم رئيس الأركان ومدير الأمن العام وبعض رجال الحاشية الملكية كمدير المكتب الخاص ورئيس التشريفات وغيرهم ممن يفتحوا أبواب المقر بوجه من يريدوه من الأردنيين ويغلقوه في وجه من يريدوا وهم الأهم في هذا المطبخ لقربهم من سيد البلاد والعباد.
فيما مضى كان لمركز رئيس الديوان قوة تغذيها شخصية رئيس الديوان حينما تولاه أناس من الحرس القديم. ومنذ أن سلم هذا المركز إلى باسم عوض الله وجواد العناني وغيرهم حتى وصل إلى رياض أبو كركي أصبح كالبارومتر بصعوده ونزوله أو كالبحر في مده وجزره.
وبما أن الحديث عن الماضي لا يستفاد منه أكثر من العبره أو الاقتداء فلا بد أن نتحدث عن المطبخ السياسي بواقعه الحالي بعد أن أصبحت العبره في خبر كان:
منصب رئيس الوزراء في الملكية الرابعة على وجه التحديد منصب أصبح غير بعيد المنال يلعب الحظ في الوصول إليه دوراً فاعلاً مثلما تلعب الجغرافيا دورها أكثر من التاريخ رغم أن رئيس الوزراء هو عماد المطبخ.
فيما مضى لم يتسلم هذا المنصب سوى أصحاب التجارب الذين خدموا في سلك الدولة ومؤسساتها سواء بمجلس الأمة أو كوزراء أو أناس عملوا في المطبخ السياسي عن قرب لا عن كثب وعملهم بالمطبخ لم يكن على مستوى التشريفات بل كان محصوراً بالمستشارين للملك أو بوزراء البلاط أو رؤساء الديوان الملكي وآخر رئيس تشريفات عند الملك حسين رحمه الله لسنوات طويله لم يصل إلى أكثر من وزير سياحة. بينما وصل رئيسا التشريفات بعد ينال حكمت لرئاسة الحكومة دون أن يمارس العمل الوزاري أو حتى منصب أمين عام في احدى الوزارات أو مدير مؤسسة مستقلة, أما أحدهم فقد تسلم نائب رئيس الحكومة الأولى في عهد الملك عبد الله الثاني ناهيك عن رئيس الحكومة الذي انتقل من مدير مكتب الملك الخاص إلى الدوار الرابع دون أن يمارس أي عمل سياسي سوى سفيراً في اسرائيل ومن بعدها في تركيا وهناك رئيس وزراء آخر في عهد الملك عبد الله الثاني كان بوزارة الخارجية لم يصل إلى مرتبه سفير أو وزير مفوض بل انتقل من مفاوض بوادي عربة إلى أن أصبح رئيسا للديوان في عهد المغفور له الملك حسين وبعد فترة من جلوسه في منزله ساعدته الدولة الأردنية بعلاقات قيادتها مع دول العالم لأن يصبح قاضياً في المحكمة الدولية لمدة عشر سنوات تقريباً ويعود لرئاسة الحكومة بعد غياب هذه المدة الطويلة عن البلاد ولا نريد الاسترسال بتاريخ رؤساء الحكومات أصحاب الولاية العامة في عهد الملكية الرابعة والذين ابتلينا بمعظمهم وأصبحنا حقلاً لتجاربهم. لننتقل إلى بقية أعضاء المطبخ السياسي الأساسيين فنجدهم لم يوفقوا في مهامهم لأسباب هم يعرفوها وساهموا بها خاصة مدراء المخابرات أصحاب المنصب الذي هشم مرات عديدة مع الاشارة إلى أن هذا المنصب قد تولوه أناس منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً ابتداءً من محمد السحيمات ومروراً بنذير رشيد وطارق علاء الدين وانتهاء بالرجل المجرب فيصل الشوبكي وجميعهم تركوا بصمات بيضاء. أولئك الذين لم يساهموا ذات يوم في صنع ممثلين للأمة أو في افقار لميزانية الدولة.
أما المستشارين فنذكر منهم المرحوم عز الدين الخطيب ومحمد رسول الكيلاني وطويل العمر صلاح أبو زيد الذي تقلب بين المناصب إلى أن استقر في سجن المحطة نتيجه مؤامرة تصفيه حسابات لينصفه الحسين العظيم قبل وفاته ويعينه مستشاراً ليستمر في عمله أشهر مع جلالة الملك عبد الله الثاني وليهاجر بعدها إلى الخليج طلباً للرزق بعد أن حرم من تقاعده في بلاده.
أما المستجدين في هذا المطبخ السياسي العامر كمدير الأمن العام الذي بموجب القانون يتبع وزير الداخلية وعملياً أصبح هو المعني بالسياسة الداخلية أكثر من وزير الداخلية وهذا لم يكن واقعاً في عهد الملكية الثالثة يوم كان المرحومين محمد المعايطة وبهجت طياره وغازي عربيات وذياب يوسف وغيرهم.
وخلاصة القول ما أحوجنا في هذه الأيام لنهج الرجال الأولين قبل شخوصهم وشخوص الحاليين أولئك الرجال اثبتوا أن المقر هو مقر الأردنيين واثبتوا أنهم مقربون لا منفرون ووليوا يوم لم يطلبوا الولايه فنالوا ثقة القائد والشعب, أما اليوم فغالبية البطانة ومعظم أعضاء المطبخ هم في واد والشعب الأردني في واد آخر.
من هنا لم يعد الأردنيين مهتمين بمن سيأتي وبمن سيذهب ولسان حالنا جميعاً يقول لا يصلح العطار ما أفسده الدهر, وما يواسينا المثل القائل "ان خليت بليت".
حمى الله الأردن والأردنيين ووفق مليكنا المحبوب الذي هو أحوج ما يكون لاستجابة المولى عز وجل لدعاء الأئمة في المساجد بأن يرزقه البطانه الصالحة وان غداً لناظره قريب.

نعتذر عن قبول التعليقات بناء على طلب الكاتب
شريط الأخبار النائب الغويري: عطلة اليوم الثالث لم تصدر عن الحكومة ولا حاجة لها خبير النقل الوزير حداد يقدم قراءة عميقة حول اتفاقية تطوير العقبة مع موانئ أبوظبي لإدارة وتشغيل ميناء العقبة "حماية المستهلك" تعلق على رفع اسعار الدجاج ..نراقب الوضع وإذا استمر الارتفاع نطالب بتحديد سقوف سعرية فوضى في سوق بيع تذاكر الطيران… مسافر يدفع 235 دينارًا وآخر 50 فقط على نفس الرحلة! أين الرقابة؟ مقترح نيابي بتقييد استخدام منصات التواصل لمن هم دون 16 عاما نصف مليار دينار حجم التداول العقاري بأول شهر من 2026 "الخصخصة" تصل الى الحاويات.. ما مصير عمال الوطن وهل سيؤثر القرار على الفقر والبطالة؟؟ للمرة الأولى في الأردن شاكيرا تحيي حفلاً فنياً عالمياً في العقبة العين الحمود يكتب... "وفاءٌ وبيعةٌ وعهدُ السنين" وزارة الثقافة تُطلق مشروع توثيق السردية الأردنية «مفحِّط» يدهس رجل أمن وحدثًا في جرش فضيحة سرقة اللاندكروزر تتفاعل في الزرقاء والضحايا بالعشرات ومناشدات للأمن بالتدخل تحديد أوقات دوام المدارس بالأردن في رمضان - وثائق حاول اقتلاع عينيها.. الإعدام بحق متهم بالاعتداء على طفلة 8 إصابات متوسطة بحوادث مرورية على طريق العدسية و ضبعا مظاهرات حاشدة في إسرائيل ضد حكومة نتنياهو سيدة تبتلع ملعقة طولها 17 سنتيمتراً عن طريق الخطأ تركيا.. ثلاث هزات أرضية قوية متتالية خلال دقيقة واحدة تفاصيل حالة الطقس في الأردن الأحد مدعوون لاستكمال اجراءات التعيين - أسماء