المقاطعة والتسجيل .. معركة غير ضرورية

المقاطعة والتسجيل .. معركة غير ضرورية
أخبار البلد -  

أتى التسجيل للانتخابات دون طموح الحكومة ومعها اللجنة المختصة بإدارة الانتخابات المقبلة، ولكن نسبة المسجلين تعتبر معقولة، والمشكلة ليست في المقاطعين، وبالطبع، ليست في المسجلين، وإنما في التيار الثالث، وهو يتكون من فئات واسعة من المواطنين لم يتمكنوا من التسجيل لأسباب متعددة، من أهمها، عدم قناعتهم من الأساس بضرورة الإجراءات التي تقوم بها الحكومة لإعداد جداول المنتخبين، وأي موظف قطاع خاص يعلم تماما أنه سيضطر إلى الحصول على يوم إجازة ليتمكن من الحصول على بطاقته الانتخابية، كما أن نسبة كبيرة تقاعست عن الذهاب للتسجيل في أيام عطلتها الأسبوعية، لأنها أصلا مزدحمة بالمشاريع الشخصية.

لا نتشكك في وطنية من قاطعوا، ولا نقبل تجاههم أي مزايدات، ولا نقبلها منهم تجاه أي طرف آخر، ولكن لتقييم وفهم المقاطعة، يجب أن نستبعد احصائيا وعمليا من تقاعسوا عن التسجيل دون أن يكونوا مقاطعين، ودون أن يفكروا أصلا بالمقاطعة، ولو أن الانتخابات ممكنة مباشرة بهوية الأحوال المدنية لذهبوا في يوم الانتخاب إلى لجان الاقتراع.

بالمقارنة المبدئية، فإن من ذهبوا للتصويت في الانتخابات المصرية، التي كانت معركة سياسية طاحنة، كانوا حوالي 11 مليون نسمة، من أصل 91 مليونا من سكان مصر، بنسبة حوالي 12% واليوم يسجل للانتخابات في الأردن مليون ونصف مليون ناخب، بنسبة تزيد عن 23% من مواطني الأردن، ونعتقد أن معظمهم سيتوجه للاقتراع، لأنهم تكبدوا عناء اصدار البطاقات الانتخابية، غير الضرورية، والتي تمثل في الأساس سببا لإحجام المواطنين عن التسجيل.

في مصر جرى إعداد القوائم الانتخابية دون أن يتوجه المواطنون للتسجيل من طرفهم في أي موقع، وصدرت القوائم، وقام المواطنون بالتأكد من وجود أسمائهم بأكثر من طريقة، ومنها الرسائل الالكترونية، والدخول إلى الموقع الإلكتروني، وذلك بناء على الرقم القومي، على الرغم من أن مصر بدأت نظام الأرقام القومية حديثا جدا مقارنة بالأردن.

لو طبق هذا النظام للتسجيل في الأردن لكانت نسبة المشاركة عالية مقارنة بأي دولة أخرى في المنطقة، ولوفرنا على أنفسنا عناء معركة مصطنعة، حول التسجيل والمقاطعة، فالعشيرة في الأردن تحرك، والميول الدينية تحرك، والفضول يحرك، والرغبة في الانتقام من بعض النواب الحاليين يحرك، ولكن الذي لم يحرك الناس هو إجراءات عملية التسجيل.

المفارقة، أن الحكومات المتتابعة تحدثت طويلا عن الحكومة الإلكترونية، ولم تنجز شيئا يذكر حتى في أبسط المسائل، ويكفي إعداد القوائم الانتخابية وجود قواعد بيانات متكاملة حيث الأصل في المسألة هو أن جميع المواطنين يحق لهم الانتخاب طالما تحققت شروط الأهلية، وهي لا تحتاج مطلقا أن يتوجه المواطن إلى الأحوال المدنية، فكل شيء يفترض أنه مسجل لديهم.

التسجيل والمقاطعة، معركة غير ضرورية استهلكت الناس قبل الانتخابات، وللأسف لا تعطي أي دلالة ولا تحسم الموقف لمصلحة أي جهة، وإذا كان ضروريا فالحسم لمصلحة الرغبة في الانتخابات لأن عددا كبيرا من المواطنين تجشم عناء الحصول على بطاقة انتخابية، عدد يفوق توقعات المتفائلين.

 
شريط الأخبار انتبهوا من تقلبات الأحوال الجوية.. عدم استقرار جوي يؤثر على عدد من الدول العربية خلال الأيام القادمة إيران تتوعد الجيش الأمريكي بـ "رد صاعق" وتؤكد سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز إحصائية مثيرة حول استهلاك الجنود الامريكان للطعام على حاملات طائراتها في الشرق الأوسط الجمارك: مركز الكرامة يشهد حركة شحن كبيرة ويجري التعامل معها بكفاءة عالية رائد حمادة قصة رجل عصامي بدأ من الصفر في رأس العين حتى أصبح ماركة للغذاء الشعبي والأمن الغذائي الذكور يتصدرون الحوادث المرورية في الأردن بنسبة 89.2% البريد الأردني يجدد تحذيره من رسائل نصية هدفها الاحتيال الإلكتروني شبح التصعيد يلوح.. سيناريو أمريكي إسرائيلي ضد إيران حال فشلت المفاوضات تجارة العقبة: اتفاق مبدئي لتسهيل استيراد الأسماك من مصر وزير الإدارة المحلية يدعو لضبط نفقات البلديات وزيادة الإيرادات انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 95.60 دينارا للغرام "النقل البري": الطريق الصحراوي أولوية وطنية لدعم حركة النقل شاشات تفاعلية متعددة اللغات بالحرمين الشريفين لتعزيز وعي القاصدين في الحج البوتاس والألبسة والصيدلة تقود نمو صادرات الأردن إعدام شخص في إيران بتهمة التعاون الاستخباري مع إسرائيل مشروع البحار الأربعة.. هل يعيد رسم خريطة الطاقة والتجارة العالمية؟ بالأرقام: الأردن يشهد أدنى معدلات مواليد وزواج منذ 5 سنوات متظاهرون في سول لـ ترمب ونتنياهو:"ارفعوا أيديكم عن إيران"، و "ارحلوا من فلسطين ولبنان" نائبة الرئيس الأمريكي تكشف عن أسرار حرب ترامب على ايران «شيطان المخدرات» ينهي حياة زوجته وطفلته