اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لصوص ..

لصوص ..
أخبار البلد -  

اللصوص أنواع، منهم من يسرق الكحلَ من العين، ومن يسرق الطفلَ من بطن أمه، حسب تصنيفات اجتماعية، وهي تصنيفات «قياسية» تتقصى مستوى خطورة ومهارة هؤلاء اللصوص في مهنتهم، التي يلزمها مقدار من احتيال حين يتعلق الأمر بالعين والكحل والبطن والجنين..والوطن والحنين.

قبل أيام تواصلت معي قارئة قديمة، مضى وقت لم أسمعها وكنت قد نسيت تماما رقم هاتفها ومهنتها، لكنني فوجئت برسالة تصلني منها على هاتفي؛ فحواها أن شابا أنيقا زارها في «العيادة» مراجعا، استطاع أن ينال اهتمامها وثقتها، للدرجة التي ارتاحت لوجوده ولم تكترث كثيرا لمسألة ترك حقيبتها على مكتبها دون «تأمينها» في إحدى خزائن العيادة، فاستغل الشاب الأنيق «ابن الناس» الثقة ، ونبش في حقيبتها، وصادر كل مافيها من نقود وأوراق ثبوتية وغيرها، فكتبت لي مصدومة بهذا الموقف، وكان شعورها كله أسى على مستوى أخلاق وتفكير وانمساخ الفاعل، أكثر منه شعورها بالانخداع وضياع بعض النقود والأوراق..

تحدثني القارئة المحترمة عن «فقدان الثقة» وما يرتبط به من فقدان أمان، حين يستغل مثل هؤلاء هدوء وطيبة ورفعة أخلاق الناس، ويقومون بسرقتهم وخداعهم احتيالا ثم إجراما، تتساءل : «ليش بيعملوا هيك»؟ كيف نخلص المجتمع منهم؟

وتقول القارئة المحترمة: أنا أسير الآن بلا أي نوع من إثباتات الشخصية الرسمية.. تخيّل!.. لا أعلم ما الذي يريده مثل هذا «المريض» من سرقة هوية الأحوال خاصتي؟ بعد أن سرق المحتويات والنقود الموجودة في الحقيبة!!

لا أستغرب أن يقوم قاتل بالسير في جنازة من قتل، ويصرخ ويولول ويملأ الدنيا صخبا متأثرا بحادثة القتل التي هو الجاني والقاتل المجرم فيها، أمثلة هؤلاء في المجتمعات كثيرة، ولا مجال لوضع شرطي ومرشد مع كل مواطن، يعلمه كيف يثق في ناس القرن الواحد والعشرين، لكن الوعي بالوضع العام قد يساعد على توصيل فكرة ما للبسطاء الطيبين، الذين يضعون ثقتهم في كل الذين حولهم، ولا يتوخون حذرا حين التعامل مع الغرباء عن حياتهم..

أخطر اللصوص هم من يسرقون أوطانا، ويضعون مستقبل مواطنيها في مهب ريح السياسة السوداء، وهؤلاء بالطبع لا يمكن كشفهم بسهولة، وحين الكشف عنهم لا تكون عملية محاكمتهم أو التخلص منهم عملية ميسرة، لأنهم ومع الزمن والخبرة، يدشنون بنية تحتية تتجذر في أساس الدول الفقيرة وغيرها، ويكونون بمثابة «حكومات» لكن من عصابات، تفرض منطقها الشاذ على الوطن، ولا مجال للصمت أو التغاضي عن خطورتها والاعتراف بوجودها كحقيقة..

لا إحصائية في حوزتي عن اللصوص وأنواعهم، لكن لدينا جميعا إحصائية عن حجم ونوع مسروقاتهم، ويكفينا نظرة واحدة للذي يجري حولنا، لنفهم أنهم موجودون بيننا بكثافة..

كل واحدة تنتبه لحقيبتها خصوصا حقيبة القلب، لأن نوعا منهم(اللصوص) يختص في سرقة القلوب والعبث فيها، وربما بيعها أيضا، واحذروا على بطونكم ومن فيها وما فيها.. فاللصوص مهرة وكثر..

أما أنت :

«ديري بالك ع كحل الوطن ودمعه.. فهو حدود عيني وقلبي أيضا».

 
شريط الأخبار ال الملخ وال أبو رشيد .. نسايب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 94.10 دينارا للغرام سميح دروزة يبيع 15 ألف سهم في بنك المال رئيس بلدية معان الاسبق موسى الطحان في ذمة الله تنقلات إدارية بين المتصرفين في وزارة الداخلية (أسماء) هذه فوائد عصير التين الشوكي الأحمر "الصبر" المذهلة الملك يلتقي الرئيس الصيني اليوم... وتوقيع اتفاقيات لتعزيز التعاون حزب الاتحاد الوطني الأردني يشارك في إحياء الذكرى المشؤومة لحريق المسجد الأقصى المبارك إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية سهلناها عليك .. تطبيق ذكي لحجز الدور والدفع عند شحن المركبات الكهربائية في محطات المناصير حكم قضائي بحق منتحل صفة طبيب أسنان قرار مهم من شركة شي إن بدء أعمال صيانة وتوسعة جزء من طريق عمّان السلط مساء الاثنين قرار بالإفراج عن 436 موقوفاً إدارياً أجواء حارة نسبياً في معظم المناطق وحارة جداً في الأغوار والبادية فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة- أسماء وظائف شاغرة في مركز إيداع الأوراق المالية وفيات الاثنين 24 / 8 / 2026 شاهد.. ظهور جديد للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي خفض المدارس المستأجرة إلى 606 بعد الاستغناء عن 170 مدرسة