انفعال سياسي كاد يطيح بالسلطتين.. القصر الغى قرارين للطراونة

انفعال سياسي كاد يطيح بالسلطتين.. القصر الغى قرارين للطراونة
أخبار البلد -  

ليس سرا أن ما يبقي حكومة الرئيس فايز الطراونة على قيد الحياة في الأردن خصوصا بعد فضيحة التعيينات الأخيرة ورفع أسعار المحروقات هو صعوبة اغلاق العام الحالي 2012 بحكومتين اضافيتين وليس الإيمان بهذه الحكومة ولا بقدراتها.

وقد تكشف بوضوح بأن النص الدستوري الذي يجبر الحكومة التي تحل البرلمان من اجل اعلان الانتخابات على الرحيل هو العائق الذي أنقذ وزارة الطراونة مؤخرا من عاصفة التغيير وأمهلها لعدة اسابيع أو حتى أيام.

حسبة التعقيد أو خيارات خرمة الإبرة كما سماها المحلل السياسي محمد ابو رمان كانت تفترض بأن اقالة حكومة الطراونة وتشكيل حكومة جديدة يفترض أن تستقيل بدورها إذا حلت البرلمان على أن تنتهي انتخابات 2012 بحكومة ثالثة تناسب الوضع البرلماني والانتخابي الجديد.

قيل بوضوح من قبل مدير مكتب الملك عماد الفاخوري ورئيس ديوانه رياض ابو كركي لعدد من النواب بان مؤسسة القصر لا تريد تشكيل ثلاث حكومات في ستة أشهر.

هذا الوضع سمح للفاخوري وابو كركي بتوجيه نصيحة لنواب غاضبين قرروا سحب الثقة عن الطراونة بأن تسحب رسالتهم التي وجهت للملك بالخصوص والتي تحدثت عن التعيينات ورفع أسعار المحروقات حتى لا تدخل البلاد في مأزق التغيير الوزاري الذي يعقبه تغيير آخر وفقا لاحكام الدستور.

استجاب النواب للتوجيهات والمقترحات بعدما فهموا ضمنيا بأن القصر بسبب الخيارات السالفة قد لا يستجيب لمطلبهم باقالة الحكومة.

مقابل ذلك حصلت مفاوضات وراء الكواليس مع النواب فقد منحوا أمام الراي العام قرارين يستجيبان لايقاع البرلمان الغاضب.

الأول هو تجميد قرار رفع اسعار المحروقات فورا وبمبادرة ملكية مباشرة نقلت وزارة الطراونة من تحت المقصلة السياسية، والثاني التزام من مؤسسة القصر بأن لا توشح قرارات التعيينات العليا التي اثارت الضجة وانعشت الحراك الشعبي بالارادة الملكية التي تدخل هذه التعيينات في مضمار النفاذ.

هنا حصريا تلقت وزارة الطراونة ضربة أولى تمثلت بالغاء قرارها برفع أسعار المحروقات، وثانية بتجميد دستوري لأربع تعيينات كبرى على الأقل قررت على مستوى المحسوبية وإعتبرها المراقبون فضيحة بيروقراطية.

لذلك أوعز رئيس الوزراء بأن لا يناط بمن عينهم قبل الاعتراض الملكي أية مهام تمهيدا لالغاء هذه التعيينات حيث تحاول حكومة الطراونة إظهار مرونتها وإستجابتها السريعة للتوجيهات الجديدة الأمر الذي يمكن إعتباره بمثابة السحر الخاص في هذه الحكومة ورئيسها قبل الوصول الى هذه الترتيبات التي انتهت بسحب النواب ضمنيا لقرارهم بحجب الثقة عن الحكومة وبعدم إستلام رسالتهم للملك بخصوص وباقفال النقاش مؤقتا بمسألة إقالة الحكومة.

قبل ذلك كانت مؤسسة القصر الملكي تعبر عن استيائها الشديد لرئيسي الوزراء والبرلمان في اللحظة التي أبلغ فيها الملك برسالة النواب المختصة بحجب الثقة .

لحظتها برزت ردة الفعل الأولى وفقا لاشارة فهم منها الرئيسان الطراونة وعبد الكريم الدغمي بانهما سيرحلان معا وهي اشارة تعني حل البرلمان واقالة الحكومة في نفس الوقت.

بعد إجراء مشاورات معمقة اكثر تبين أن المسألة تؤثر على مسار عملية الانتخابات التي لم تتضح معالمها النهائية فقط فكلفة الاحتفاظ بحكومة ضعيفة سقطت شعبيا بوضوح وأصبحت آيلة للسقوط البيروقراطي أقل بكثير من كلفة خيارات خرم الابرة التي تعني الاضطرار لحكومتين خلال ثلاثة أشهر فقط اذا ما تقرر فعلا إجراء الانتخابات قبل نهاية عام 2012 .

الاستنتاج السياسي هنا يحدد الوقائع على نحو أوضح فإذا ما وصل عدد المسجلين للانتخابات إلى الرقم المعقول والمطلوب يصبح إجراء الانتخابات هذا العام هو الخيار .. بالتالي تقال الحكومة الحالية وتشكل وزارة بديلة لغرض الانتخابات لأن الدولة تحتاج مجلس النواب مؤقتا.

واذا ما تأجلت الإنتخابات لأي سبب تقال حكومة الطراونة أيضا وتمدد ولاية الدولة الدستورية للنواب لمدة شهرين على الأقل بعد التوصل لقناعة باستحالة اجراء الانتخابات في عام 2012.

والاستخلاص النهائي أن الاداء المتعثر والسلبي لوزارة الطراونة الذي أثار الشارع وعوقبت عليه بتجميد قرارين مهمين لها هو الذي أوصل مؤسسة الحكم الى أضيق دوائر الخيارات في لفة طبيعية ومتوقعة لمنهجية اختيار الرؤساء من نفس الصندوق الكلاسيكي الضعيف وغير المؤثر.

 
شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية