"الشعب" مصدر شرعية النظام فلا تسلبوه الارادة فالسقوط المعنوي يسبق السقوط الفعلي

الشعب مصدر شرعية النظام فلا تسلبوه الارادة  فالسقوط المعنوي يسبق السقوط الفعلي
أخبار البلد -  
علي السنيد

ان كنتم تريدونها سلطة اكراه، ومواجهة عامة مع الاردنيين في شوارعهم، وميادينهم، فلتبادروا من فوركم الى اعتقال الشعب، وتنظيم مداهمات ليلية، ووضعه في السجون بصفة جماعية، فهو ثائر في كل محافظاته، وقلوب ابنائه تمتلئ بالكراهية المعلنة للنظام السياسي، وتجتاحه موجة عارمة من الغضب والاحتقان، وبات يفقد مشاعره الوطنية، وقد تم تسليمه الى حكومات لا تقل سوءا عن المندوب السامي، وهي لا تعبر عن ضميره، وارادته الحقيقية، ولا توافق هواه، وتعمل على اضطهاده، ولا تترك فرصة في استفزازه، واشعاره بالدونية، والانتقاص من حقوقه في العيش الكريم على ترابه الوطني.
وفرض عليه رؤساء الوزارات بلا رغبة منه، والوزراء حمل ثقيل على قلبه، واهم مواصفاتهم انهم مكروهون شعبيا، وسلمت المواقع القيادية في الدولة الى المحاسيب والشلل، وتم تقاسم هذا الشعب، وهو حي يرى مصيره الاسود الذي قادوه اليه بلا رحمة، وعاملوه على انه مسلوب الارادة، ولا حول له ولا قوة او قرار فيمن يحكمه، وينتقى وزارئه على مواصفات خاصة بطبقة الفساد، ووزعت الرواتب العالية للمرتزقة، والطفيليات.
وابناء الاردن الابرار ابعدوا عن التأثير السياسي بعد ان استضعفوا ، وضيق عليهم في عيشهم، وتم التأمر عليهم.
وثروات الاردن جرى تبديدها، واراضي الدولة استولوا عليها، وتحولوا بالصفقات والسمسرة على حساب الاردنيين الى حملة الملايين، والالقاب، والاسمة، وبعد ان قدم لهم الاردنيون وطنا خالصا ، وكانوا من مشردي التاريخ لم يراعو واجب الوفاء كما يقتضي الشرف، وخربوا توازنات المجتمع الاردني، واضعفوا القيادات الوطنية، ورموز العشائر ، وقربوا كل وضيع، ووضعوه، وابناءه على قلب هذا الشعب، واثرى شذاذ الافاق من دم الاردنيين، ومؤسسات القطاع العام اغتيلت، وغدت مالا عاما مستباحا.
قربوا كل وضيع تافه، واستبعدوا رجالات الاردن، وابناءه البررة فتحولت الادارة الاردنية الى بؤرة فساد، وتقوضت اركان العدالة، وحرم الاردني من ابسط حقوقه، واخضعوه للمكرمات للحط من كرامته، وانسانيته ، ولم يجد جهة تنصفه، وانشغلت الطبقة السياسية في الاثراء غير المشروع، ونهب المال العام، واقتناص فرص غياب الرقابة الشعبية في الاجهاز في القطاع العام، وتحويله الى وسيلة للاسترزاق بدعوى الخصخصة، وجذب الاستثمار. وصمت الاذان عن النصائح الصادقة التي دعت الى الحفاظ على الاردن، وعدم تسليمه الى اعداء الشعب مباشرة، ولكنهم لا يحبون الناصحين!!!، وظلوا على سيرتهم الاولى، وحرموا الاردنيين من حق المشاركة السياسية، وتصويب المسيرة، او انقاذ الوطن الذي كان يلفظ انفاسه الاخيرة حتى اندفع الغضب الشعبي الى الشارع، وراح يلوكهم، ويعرض بهم شتماً، وقذفاً، ويطيل عليهم اللسان غير ابة بهم، وبسلطانهم المتهاوي.
صرفوا مقدراته على فسقهم، وهو الوطن الاغلى الذي بني في الارواح، و"اجروا" مواقفه السياسية بابخس الاثمان، وحرموا الناس من العيش الكريم فوق ترابهم الوطني، وادارات الدولة سلمت للانتهازيين، والفسقة، واغلقت الابواب في وجوه المظلومين الذين كانوا في ازدياد، ونهبت البلد امام مرأى العالم كله، وتشكلت طبقة سياسية ملحقة بالنظام اتت على الاخضر واليابس، واليوم يواجه الاردنيون مصيرهم الاسود الذي اوصلهم اليه الفساد، وما تزال الادارة تصر على استعداء الشعب الطيب ، وكسب غضبه ومقته، وهو فعلا على قدر التحدي، وفي طور الاستجابة لتواصل الاستفزاز، وقد وصل حد التلاعب بمعيشة الملايين، واضفاء اعباء جديدة على كواهلهم بدون ذرة احساس بمعاناتهم الحقيقية ان تتجرأ حكومة الوقت الضائع على الاستقواء على الشعب الطيب، وترويعه في معيشة ابنائه .
وهذه الدولة بنيت على التوافق السياسي، والسلطة لم تكن وليدة الانقلابات العسكرية، او جاءت بصيغة احتلال، وانما هي نتيجة توافق شعبي، وما يمنحها البقاء محصور باحتفاظها بالرضى الشعبي، وعندما تنقلب على اساس شرعيتها فهي تجهز على النظام السياسي، وتضرب مصدر الشرعية، وهنالك خيار ان تتحول الى دولة اكراه وسجون ومواجهات دامية في الشوارع كما يجري في الاقليم، او ان تقرر قرارها بالانسحاب السلمي من المشهد السياسي ما دامت غير قادرة على الاحتفاظ بمصدر الشرعية.

علي السنيد
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال