هل يكفي إسقاط الأنظمة ؟

هل يكفي إسقاط الأنظمة ؟
أخبار البلد -  

اذا كان الهدف من الربيع العربي اسقاط الانظمة القائمة فقط ، فهو لايستحق هذه التسمية، لانه في هذه الحالة ليس الا انقلابا من نوع اخر ، ادى الى تغيير في النظم بطريقة مختلفة ، غابت عنها الدبابة والبيان رقم واحد ، وجنرال جاء من الخلف ليتصدر المشهد بشعارات زائفة .

الانقلابات العربية خلال العقود الماضية سميت تعسفا على انها ثورات وعد الذين قاموا بها بالتحرير والنصر والنهوض ، وتبين بعد ذلك انها لم تكن الا استبدالا لوجوه باخرى ، بعضها او كلها انحدر بالسلطة والبلاد الى اودية التخلف والجهل والهزائم، وصنع لنفسه منظومة حكم بالقمع والفساد ، ادت الى تخريب الاوطان وتخلفها ، كما شوهت القيم العليا للمجتمعات والدول .

استبدال الانظمة وحدها ليس ربيعا وليس ثورة . فقد اعتاد العالم العربي على تغيير متواتر في الوجوه والرؤوس . وبدلا من ان يكون هذا التغيير بابا للتقدم والخروج الى السطح ، اصبح عامل تراجع وتخلف .

 فالعالم العربي يحتاج الى تغيير جذري يطال كل مناحي الحياة العامة في السياسة والاقتصاد والثقافة والعلوم ، وحتى في طرق التفكير والنظرة الى عالم اليوم . فالحالة العامة محزنة ومؤسفة في كل ذلك وفي غيره ، واقطار الوطن العربي تقع في ذيل قوائم دول العالم من حيث التطور والانجاز و اللحاق بالتقدم الحضاري . وتكفي ملاحظة حجم الفوارق بين دول جنوب شرق اسيا ودول امريكا اللاتينية وبين الدول العربية التي كانت قريبة منها او احسن حالا في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي .

عندما تسقط الانظمة الاستبدادية فهذا لايعني ان الديمقراطية ستكون هي البديل التلقائي . فهناك خيط رفيع بين الديمقراطية والفوضى. وعندما تغيب هذه الانظمة ، فهذا لايعني ان كل ابواب الدنيا قد فتحت على مصراعيها للتقدم والحضارة والحياة الافضل . ما ننشغل به اليوم بعد كل ما مضى من يوميات الربيع ، هو التساؤل عن من الذي سيحكم والى متى ؟ وغاب التساؤل او التفكير في كيفية استغلال الفرصة التاريخية السانحة ، لتحويل كل ما يجرى الى ثورة تطال ماهو فاسد وراكد ومتخلف وخارج العصر .

لقد ضاع زمن طويل بعد الاستقلال ، دون ان يتم استثماره لبناء الدولة العربية الحديثة . وانشغلت القوى الاجتماعية والسياسية العربية طوال ذلك الزمن في الصراع على السلطة ، والجدل حول الخيارات الممكنة للحداثة وتعزيز الاستقلال . ورغم ذلك ، فالخيارات كلها تاهت وسط هذا الجدل ، والاستقلال لايزال موضع شك وتراجع . وليست صحيحة تلك المبررات التي تساق لتعليل هذه النتائج وتداعياتها الكارثية الشاملة . فالدول التي تقدمت وقطعت اشواطا طويلة في التحضر المادي والثقافي ، واجهت ظروفا اقسى واعقد ، ولكنها نهضت من تحت الرماد ، ودخلت ميدان التنافس مع الكبار .

اذا لم يحمل هذا الذي يجري مواصفات التغيير الشامل والثورة ، وصناعة واقع عربي جديد ، فهو ليس ربيعا ، بل شكل اخر من اشكال العبث ، لايختلف عن ذلك العبث الذي مورس طوال عقود ، وادى الى هذا الانحطاط المترامي الاطراف ، الذي لم يستثن احدا داخل حدود ما يسمى بالوطن العربي الكبير .

 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال