اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل يكفي إسقاط الأنظمة ؟

هل يكفي إسقاط الأنظمة ؟
أخبار البلد -  

اذا كان الهدف من الربيع العربي اسقاط الانظمة القائمة فقط ، فهو لايستحق هذه التسمية، لانه في هذه الحالة ليس الا انقلابا من نوع اخر ، ادى الى تغيير في النظم بطريقة مختلفة ، غابت عنها الدبابة والبيان رقم واحد ، وجنرال جاء من الخلف ليتصدر المشهد بشعارات زائفة .

الانقلابات العربية خلال العقود الماضية سميت تعسفا على انها ثورات وعد الذين قاموا بها بالتحرير والنصر والنهوض ، وتبين بعد ذلك انها لم تكن الا استبدالا لوجوه باخرى ، بعضها او كلها انحدر بالسلطة والبلاد الى اودية التخلف والجهل والهزائم، وصنع لنفسه منظومة حكم بالقمع والفساد ، ادت الى تخريب الاوطان وتخلفها ، كما شوهت القيم العليا للمجتمعات والدول .

استبدال الانظمة وحدها ليس ربيعا وليس ثورة . فقد اعتاد العالم العربي على تغيير متواتر في الوجوه والرؤوس . وبدلا من ان يكون هذا التغيير بابا للتقدم والخروج الى السطح ، اصبح عامل تراجع وتخلف .

 فالعالم العربي يحتاج الى تغيير جذري يطال كل مناحي الحياة العامة في السياسة والاقتصاد والثقافة والعلوم ، وحتى في طرق التفكير والنظرة الى عالم اليوم . فالحالة العامة محزنة ومؤسفة في كل ذلك وفي غيره ، واقطار الوطن العربي تقع في ذيل قوائم دول العالم من حيث التطور والانجاز و اللحاق بالتقدم الحضاري . وتكفي ملاحظة حجم الفوارق بين دول جنوب شرق اسيا ودول امريكا اللاتينية وبين الدول العربية التي كانت قريبة منها او احسن حالا في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي .

عندما تسقط الانظمة الاستبدادية فهذا لايعني ان الديمقراطية ستكون هي البديل التلقائي . فهناك خيط رفيع بين الديمقراطية والفوضى. وعندما تغيب هذه الانظمة ، فهذا لايعني ان كل ابواب الدنيا قد فتحت على مصراعيها للتقدم والحضارة والحياة الافضل . ما ننشغل به اليوم بعد كل ما مضى من يوميات الربيع ، هو التساؤل عن من الذي سيحكم والى متى ؟ وغاب التساؤل او التفكير في كيفية استغلال الفرصة التاريخية السانحة ، لتحويل كل ما يجرى الى ثورة تطال ماهو فاسد وراكد ومتخلف وخارج العصر .

لقد ضاع زمن طويل بعد الاستقلال ، دون ان يتم استثماره لبناء الدولة العربية الحديثة . وانشغلت القوى الاجتماعية والسياسية العربية طوال ذلك الزمن في الصراع على السلطة ، والجدل حول الخيارات الممكنة للحداثة وتعزيز الاستقلال . ورغم ذلك ، فالخيارات كلها تاهت وسط هذا الجدل ، والاستقلال لايزال موضع شك وتراجع . وليست صحيحة تلك المبررات التي تساق لتعليل هذه النتائج وتداعياتها الكارثية الشاملة . فالدول التي تقدمت وقطعت اشواطا طويلة في التحضر المادي والثقافي ، واجهت ظروفا اقسى واعقد ، ولكنها نهضت من تحت الرماد ، ودخلت ميدان التنافس مع الكبار .

اذا لم يحمل هذا الذي يجري مواصفات التغيير الشامل والثورة ، وصناعة واقع عربي جديد ، فهو ليس ربيعا ، بل شكل اخر من اشكال العبث ، لايختلف عن ذلك العبث الذي مورس طوال عقود ، وادى الى هذا الانحطاط المترامي الاطراف ، الذي لم يستثن احدا داخل حدود ما يسمى بالوطن العربي الكبير .

 
شريط الأخبار اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات