المفاجأة التي فجرها رئيس مجلس إدارة البنك العربي بإعلان استقالته وأفراد عائلته من البنك من خلال وسائل الإعلام تم معالجتها وبدون ضجيج إعلامي من قبل الجهات الرقابية وفي مقدمتها البنك المركزي وهيئة الأوراق المالية إضافة إلى تدخل صندوق الضمان الاجتماعي الذراع الاستثماري للحكومة في المحافظة على سعر السهم في السوق المالي من خلال شراء مائة ألف سهم يوم إعلان الاستقالة هذه المعالجة تميزت بالمهنية العالية والعقلانية باعتبارها متعلقة بأهم مؤسسة مصرفية أردنية تستحوذ على حصة هامة من السوق المصرفي الأردني سواء فيما يتعلق بحجم الودائع أو حجم القروض إضافة إلى أن القيمة السوقية لأسهم البنك في سوق عمان المالي تستحوذ على أكثر من 20% من القيمة السوقية الإجمالية للشركات المدرجة وبالتالي تأثير سعر أسهمها الكبير على أداء السوق المالي والبيان المقتضب الذي أصدره محافظ البنك المركزي بعد اجتماعه مع لجنة الطوارئ في البنك حمل في طياته العديد من الحقائق والمعلومات الهامة والتي طمأنت جمهور المودعين والمساهمين حيث أكد السيد فريز والذي تتوفر لديه معلومات هامة ومفصلة عن أوضاع البنك وتفاصيل بنود ميزانيته أكد أن الاستقالة لن تؤثر على أوضاع البنك باعتباره من المؤسسات العربية والوطنية الرائدة ويقوم البنك المركزي بمتابعة أوضاعه بشكل دوري ضمن دوره الرقابي كما أكد على سلامة ومتانة الوضع المالي وسيولة البنك محلياً وإقليمياً ودولياً ومحافظ البنك المركزي استند أيضاً في طمأنته للرأي العام على أوضاع البنك إلى نتائج البنك عن فترة النصف الأول من هذا العام والتي تم نشرها في نهاية شهر تموز الماضي أي قبل أقل من شهر والتي أظهرت نمواً في صافي أرباح البنك بنسبة 10% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي حيث ارتفعت قيمة أرباح البنك إلى 360.3 مليون دولار وبلغت قيمة تسهيلات البنك 22.2 مليار دولار والودائع 32.1 مليار دولار وقيمة حقوق المساهمين 7.7 مليار دولار بحيث علق السيد شومان على هذه النتائج بأنها تؤكد نجاح البنك في التعامل مع المستجدات والمتغيرات الإقليمية والدولية بالإضافة إلى استمرارية البنك باتباع السياسات المحافظة بينما أكد السيد نعمة الصباغ الرئيس التنفيذي للبنك أن مجموعة البنك العربي استقرت في المحافظة على جودة محفظتها الائتمانية وحيث بلغت نسبة التغطية للديون غير العاملة 100% وكفاية رأس مال المجموعة 14.8% كذلك استند المحافظ إلى نتائج البنك المتميزة أيضاً عام 2011 وحيث ارتفعت قيمة أرباح البنك بنسبة 13% مقارنة بعام 2010 وارتفعت قيمة الودائع إلى 31.7 مليار دولار والذي يعكس مستوى الثقة العالية والراسخة لعملاء البنك فيما يتعلق بمتانة المركز المالي للبنك ونظرتهم الإيجابية للبنك كملاذ آمن لمدخراتهم واستثماراتهم ووصلت نسبة كفاية رأس المال إلى 15.1% وهي تقترب من ضعف الحد الأدنى المطلوب وفقاً للجنة بازل والتي تبلغ 8% وأعلى من الحد الأدنى المطلوب من البنك المركزي الأردني والبالغ 12% وبادر البنك إلى توزيع أرباح نقدية بنسبة 25% وقرر شراء جزء من أسهمه من السوق والذي يعكس ارتفع سيولة البنك وبالتالي فإن الاتهامات التي وجهها السيد شومان لمجلس الإدارة والإدارة التنفيذية تتناقض مع إنجازات البنك والأداء المتميز الذي حققه بالرغم من استمرارية التأثيرات السلبية للأزمة المالية العالمية والأوضاع الجيوسياسية والاقتصادية في الأردن وفي العديد من الدول التي يعمل بها البنك وبالتالي فإن الخلاف على الصلاحيات وليس على الإنجازات أو التسهيلات
وكما استند محافظ البنك المركزي إلى طمأنة المودعين وعملاء البنك إلى التصنيفات الائتمانية المتميزة للبنك من جميع وكالات التصنيف الدولية والتي كان آخرها بتاريخ 25 تموز الماضي من وكالة فيتش وحيث أكدت الوكالة وغيرها من الوكالات على متانة الوضع المالي للبنك ومتانة قاعدته الرأسمالية وتنامي موجوداته ووجوده القوي على المستويين المحلي والإقليمي وبقاعدة موجودات موزع جغرافياً في نحو 30 دولة حول العالم من خلال 600 فرع و اضطرت بعض وكالات التصنيف الى تخفيض تصنيفه الائتماني نتيجة تخفيض التتصنيف الائتماني السيادي للاردن و الدينار الاردني و حيث لا يجوز ان يتجاوز التصنيف الائتماني لاي مؤسسة مالية تصنيف الدولة التي تعمل فيها وارتفاع سعر أسهم البنك بنسبة 5% يومياً يومي الأربعاء والخميس الماضيين نتيجة ارتفاع حجم الطلب بنسبة كبيرة أعطى مؤشرات إيجابية للمساهمين والمودعين حول مستقبل البنك والذي ارتبط اسمه بعائلة شومان لمدة 82 عاماً بالرغم من عدم معرفة أسباب هذا الشراء القوي هل هو استثماري أم دعم للإدارة الجديدة وللحديث بقية