الحجامة بين الممارسة الطبية والتكسب المادي

الحجامة بين الممارسة الطبية والتكسب المادي
أخبار البلد -  

الحجامة في اصولها ممارسة طبية قديمة عرفتها المجتمعات البشرية من مصر القديمة عام 2200ق.م مرورا بالآشوريين 3300قبل الميلاد الى الصين شرقا وعرفها العرب في الجاهلية قبل الاسلام كممارسة طبية تساعد في اخراج الدم الفاسد او ما يسمى علميا اليوم كريات الدم الهرمة من الجسم وتخليص الدم من الاخلاط الضارة .ومثلت الحجامة على مر العصور جزءا اساسيا من الممارسات الطبية التقليدية للشعوب والمجتمعات ،الا انها وبعد انتشار الطب الحديث وتطور اساليب المعالجة الحديثة تراجعت مع العديد من النظم والممارسات التقليدية الاخرى بالتدريج مع احتفاظها بمكانتها في بعض الدول خاصة الاسلامية منها كممارسة تقليدية غير رسمية يلجأ اليها البعض من الناس .وفي الاردن ليس من الممكن تحديد تاريخ معين لدخول الحجامة اليها فهي قديمة من قدم الاردن نفسه ولا تزال تمارس كنوع من الطب الشعبي البديل وكان يمارسها المتخصصون والعارفون باجراءها وفوائدها وتواريخ اتمامها ،و كانت الى زمن قريب تمارس في النور كجزء نعتز به من الممارسة الطبية تعتمد اساليب البحث والتجريب الحديث .اما اليوم وفي ظل ما نعيشه و نشاهده من انتشار الملصقات في عمان والمدن الاردنية الاخرى التي تلصق على الاعمدة والجدران والاسوار واشارات المرور وغيرها اضافة الى الاف الرسائل الالكترونية التي يتم ارسالها عبر الانترنت دون رقيب او حسيب وتحمل كلها عناوين وارقام هواتف لاشخاص يقولون انهم يعالجون معظم لا بل كل الامراض حتى العقم وامراض القلب والسرطان وغيرها من الامراض المستعصية حتى على الطب الحديث وحتى كل ما يخطر بقاموس الطب من الامراض وتعود على هؤلاء بالاف الدنانير يوميا تحت غطاء واسم "الطبيب الشامل" يبدو ان الامر بات والحالة هذه مقلقا ويتطلب من وزارة الصحة ووزيرها ان يتحرك ومعه الوزارة لملاحقة مثل هذه الافعال والاعمال التي تلحق الاذى بالبعض لممارساتهم التي لا علاقة لها بالحجامة والطب الشعبي البديل وجل همهم الاثراء والتكسب على حساب جيوب البعض من الاردنيين الذين ربما خذلتهم احوالهم المادية لمراجعة عيادات الطب المتخصص او وقعوا في حبال هذه الفئة من الدخلاء على منهة الحجامة ولكي لا تبقى الحجامة اسيرة التفسيرات القديمة والوافدة لا بد ان تبقى تحت اشراف وزارة الصحة وبترخيص منها وحتى يظل الحجام يشغل المكانة التي تضعه متساويا لاي طبيب او معالج يلجأ اليه الناس وتظل مهنة الحجامة مثل المهن الاخرى التي تتصل بالعلاج الصحي ويتم تعلمها بطرق علمية وعلى اسس طبية لان لها متطلبات طبية رئيسية كالتهيئة النفسية واغلاق المكان وتطهيرة وتطهير الادوات المستخدمة في الحجامة تماما كما هي العمليات الجراحية في المستشفيات وليس كما نرى اليوم اذ تجرى هذه العمليات من قبل البعض في البيوت دونما مراعاة لادنى الاحتياطات الطبية الامر الذي يؤدي الى التلوث احيانا وتهديد حياة الشخص وتعريضها للخطر فلا تعقيم ولا مهنية عند البعض ولا دراية حقيقية باجراءات الحجامة والاعتماد في ذلك على تناقل المهنة بالوراثة من الاب للابن مع ارتكاب الاخطاء العديدة التي من الممكن ان تودي بحياة الشخص .
واخيرا فالحجامة وسيلة للتداوي والشفاء وليست طريقة للتكسب والاثراء فلنحافظ عليها بصورتها الطبية والصحية ولتمارس صلاحيات وزارة الصحة لتنظيم عمل القائمين عليها فقد تداوى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجامة كثيرا وهذا ما جعل التداوي بالحجامة سنة يقتدي بها المسلمون بفعل الرسول عليه السلام.

شريط الأخبار حكام أردنيون يديرون مباريات في بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة و2 فوانيس مضيئة في إربد تثير الجدل بعد تداول فيديوهات بمعلومات مضللة وفيات الجمعة 30-10-2026 أجواء غائمة ولطيفة اليوم الجمعة وفرصة ضعيفة لزخات المطر حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك