فلسطين – المأزق والمخرج !

فلسطين – المأزق والمخرج !
أخبار البلد -  

ربما يكون افضل تعبير عن المشهد الفلسطيني الراهن، ان التهويد وصل الى قلب الاقصى، وان الاحتلال بات يشن حروب وجود تراثية في كل الاماكن الفلسطينية، لذلك ربما تحتاج الحالة الفلسطينية اليوم ونحن امام اثني عاما على انتفاضة الاقصى، وامام تسعة عشر عاما على اوسلو، الى ان تقف كل الفصائل وكل القيادات امام لحظة الحقيقة، وامام مراجعة وطنية فلسطينية وعربية شاملة، فالخريطة الجغرافية والسياسية والاستراتيجية الفلسطينية، اصبحت اليوم باهتة متفككة لا تبشر لا بنهاية للاحتلال ورحيله، ولا تبشر بانتقال حقيقي لحلم الدولة الفلسطينية المستقلة الى حيز التطبيق على الارض، بل يبدو ان كافة الآفاق مغلقة امام الفلسطينيين في ظل الانشغالات الفلسطينية الداخلية بالانقسام والاوضاع الاقتصادية وغيرها، وفي ظل الانشغالات العربية من جهة اخرى بالاوضاع الداخلية ...!

فان تحدثنا عن المفاوضات واحتمالات التسوية، فقد كانت وصلت الى طريقها المغلق تماما منذ ما قبل نتنياهو الذي جاء فقط ليمزق ما تبقى من قناع عليها..!

وان تحدثنا عن الارض والاستيطان فحدث ولا حرج، فالاختلال في ذروة هجومه الشامل على الارض الفلسطينية، والاستيطان في ذروة تمدده في الجسم الفلسطيني.

وان تحدثنا عن الاقتصاد، فالاحوال الفلسطينية على امتداد الارض المحتلة جحيمية لا تطاق...!

وان تحدثنا عن الاحوال الفلسطينية الداخلية المتفاقمة في ظل قسوة الانقسام الجيو سياسي بين الضفة وغزة فهي لا تسر حقيقة سوى العدو...!

وان تحدثنا عن الاوضاع العربية المحيطة فهي تبعث الارتياح الشديد لدى المؤسسة الامنية السياسية الاسرائيلية..!

وكذلك على المستوى الدولي والاممي..!

الادارة الامريكية لم تغير من استراتيجيتها المنحازة حتى النخاع لصالح"اسرائيل"، وما فعلته التصريحات الاخيرة للرئيس اوباما التي اعلن فيها الالتزام المقدس بامن اسرائيل، وكذلك للسيدة كلينتون في "اسرائيل"، حينما اعلنت تأييدها للحل "غير المسبوق" لنتنياهو، انما اسقطت ورقة التين الاخيرة عن عورة السياسة الامريكية، ومزقت القناع الذي تتخفى وراءه تماما.

ولعل معطيات المشهد الفلسطيني والاحداث التي تجرى على الارض الفلسطينية على مدار الساعة حيث الخرائط والبلدوزرات والاستيطان والتهويد، تنطق بالحقائق:

فقوات الاحتلال ووحداتها المستعربة لم تتوقف عن اجتياحاتها ودهمها للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية على امتداد مساحة الضفة الغربية، كما تواصل دولة الاحتلال سياسة البلدوزرات والجدران الالتهامية، حيث لم تبق تقريبا مدينة او قرية فلسطينية الا وطالتها الاجتياحات والبلدوزرات.
كما توغل دولة الاحتلال عمليا في تقطيع اوصال الضفة الغربية جغرافيا وسكانيا، فكل مدينة فلسطينية اصبحت معزولة عن قراها وعن اخواتها من المدن الفلسطينية الاخرى، بسبب سياسة الحصارات والاطواق الحربية التي تنطوي على مضمون قمعي جماعي للشعب الفلسطيني.

الى ذلك- تتحدث المصادر الفلسطينية عن نحو 800 الى 1000 حاجز عسكري تنتشر على الطرق الرئيسية وحول المدن الفلسطينية تنكل بكل ابناء الشعب الفلسطيني على مدار الساعة.

ناهيكم عن الاعتقالات الجماعية المستمرة، التي تتواصل يوميا، على امتداد مساحة الضفة الغربية.

وعن الاستيطان الجامح فحدث ايضا..!
فخريطة الاستيطان تختطف عمليا القدس والضفة الغربية وتخرجهما من كل الحسابات....!.
وعن حكاية المفاوضات والسلام وهذا الاهم هنا، فقد انتهت تماما، ولن تجدي كل محاولات التدليك والضخ.

وفي هذا الصدد كثف المحلل الاسرائيلي جدعون ليفي المشهد في هآرتس قائلا:" آن الاوان لوضع حد لهذه الحماقة: يتوجب ان نقول الان كفى لهذه اللعبة الاكثر خطورة في المنطقة بعد لعبة الحرب – لعبة "العملية السياسية"، هذه لعبتنا الثانية"، مضيفا في عبارات شديدة:" ليس هناك امرا لم يبحث ولم يقل، بعد عدد لا ينتهي من المشروعات السلمية و"المشروعات الاحتياطية" و "مشروع الرف"، وخرائط الطرق والتسويات السياسية التي لم يطبق اي واحد منها، يتوجب الصراخ في وجه الحكومة: لا تبدأ مرة اخرى في رقصة السحرة ودوامة المداولات العقيمة".

كل ذلك بات حقيقة كبيرة، غير ان القيادة الفلسطينية هي التي لم تكن تريد رؤية ذلك، وتمسكت باستمرار المفاوضات من اجل المفاوضات فقط، ولانه لا بديل من وجهة نظرها للمفاوضات !

ولكن- الاسوأ في المشهد السياسي الفلسطيني هو استمرار الانقسام والتشظي الفلسطيني..!

المشهد-المأزق- الفلسطيني يزداد تعقيدا وتركيبا كل يوم، ويبدو ان دعوة الدكتور مصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية إلى" تبني إستراتيجية وطنية تجمع بين المقاومة الشعبية ودعم الصمود الوطني واستنهاض أوسع لحركة تضامن دولي، وتحقيق الوحدة الوطنية، هي التي تشكل مخرجا وطنيا فلسطينيا منطقيا، ففلسطين تحتاج اشد ما تحتاجه في هذا الظرف المأزقي الى الوحدة الوطنية والى خطة استراتيجية شاملة...!

 
شريط الأخبار الزبائن تسأل مطاعم جونيورز، أين توزع الوجبات الثانية المتبرع بها ولمن؟ لماذا تعجل ترامب والنتنياهو للحرب على ايران.. تحقيق غربي يكشف المستور الإمارات وقطر تعلنان اعتراض صواريخ ومسيّرات آتية من إيران أكبر موجة بيع منذ 2009: انهيارات قياسية في بورصات آسيا... إسبانيا ترفض الحرب.. كندا: الهجوم على إيران يتعارض مع القانون الدولي نواب يرفعون مغلفات "باللون الأحمر" رفضا لتحويل القاضي ملف الضمان تحذير هام لجميع الأردنيين تعثر النصاب يؤجل زيادة رأس مال شركة الضامنون العرب للتأمين.. والختاتنة: يوضح حقيقة الاجتماع المؤجل العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن موعد عيد الفطر 2026 في الأردن وتوقعات رؤية الهلال بنك الاتحاد يشعل فرحة البيوت… “باص السعادة” يصنع العيد ويكرّس ريادته في المسؤولية المجتمعية رئيس الوزراء: الأردن لن يكون ساحة حرب لأي طرف لماذا لا يجيب وزير السياحة على اخطر ملف يتعلق بأستثمار موقع "بانوراما البحر الميت"..؟؟ حسان يعقد اجتماعا لبحث الإجراءات المتعلّقة باستدامة المخزون الاستراتيجي الملكية الأردنية تستأنف رحلاتها المنتظمة مستشار خامنئي: إيران يمكنها مواصلة القتال كما في حرب الخليج الأولى التي استمرت 8 سنوات خلال ساعتين.. إسرائيل تشن 4 غارات على ضاحية بيروت الجنوبية الدكتور هايل عبيدات يكتب عن الامن الغذائي و الهجوم السيبراني .. سيادة الدولة رئيس الأرجنتين ينشر فيديو لـ"الساحر" ترامب يخفي خامنئي ومادورو بحركة خاطفة استقالة مدير دائرة الامتثال "الروسان" في بنك الاستثمار العربي الأردني وتعيين "عوده" خلفاً لها