عملية الإصلاح زادت الثقة بدور الملك والبلاد بحاجة لتخطي الوضع الراهن

عملية الإصلاح زادت الثقة بدور الملك والبلاد بحاجة لتخطي الوضع الراهن
أخبار البلد -  

اي مراجعة سريعة لمحطات الاصلاح تؤكد ذلك، فمنذ ١٨ شهرا من الربيع الاردني تعالت الأصوات حتى من المعارضة وعند كل محطة إصلاحية بان تكون الخطوة التالية تحت إشراف الملك وليس الحكومات او مجلس النواب، حدث هذا عند تشكيل لجنة الحوار الوطني عندما طالبت المعارضة ومنها الإسلاميون بان تكون لجنة (ملكية) وليست حكومية، وواقعيا كانت كذلك. والإصلاحات الدستورية لم تكن على جدول الحكومة انذاك فاعلن الملك تشكيل لجنة الدستور وما نجم عنها من حزمة إصلاحات مثل الهيئة العليا للانتخابات والمحكمة الدستورية، وهو ما عزز القناعة بان دور جلالته حاسم وأساسي في قيادة عربة الاصلاح.

عندما اقر مجلس الامة قانون الانتخاب لاول مرة، تعالت الأصوات من المعارضة وفي مقدمتهم الاسلاميون ومن أحزاب وفعاليات اجتماعية داعية الملك الى التدخل وهو ما تم (بالمصادقة على القانون ثم الطلب بتعديله) وهي أصوات تدل على زيادة الثقة بدوره في تصحيح المسار واليوم نسمع الأصوات ذاتها تدعو جلالته للتدخل لتعديل اخر.

شواهد وإشارات عديدة تؤكد الدورالملكي الحاسم في الانحياز الى الناس وعلى ثقتهم بهذا الدور عندما تبدو الامور في ازمة، وهي اليوم تكاد ان تكون كذلك في قناعات قطاعات عديدة من الشعب، لذلك تخرج الأصوات من جديد لتدخل ملكي اخر في ظل مشاعر وطنية متزايدة بعبء وثقل الاستمرار في وضع غير قادر على اخراج البلاد من دوامة الربيع العربي. وانا هنا أؤيد ما ذهب اليه الدكتور رجائي المعشر ( في مقالته يوم الأحد في الرأي ) من دعوة لحوار وطني لإنجاز الاصلاحات وتذليل العقبات من أمامها من المنطلقات التي ذكرها واهمها: ان الحوار يحقق بعض المكاسب لجميع الأطراف ولا يحقق كل المكاسب لطرف واحد، وانه في حال فشل الحوار في الاتفاق ان يرفع الامر الى الملك لانه قائد عملية الاصلاح ولانه يقف على مسافة واحدة من الجميع.

وأضيف بان على المعارضة وفي مقدمتها الاسلاميون ان تقرن دعوتها بتدخل الملك مرة اخرى لتعديل قانون الانتخاب (كما ورد على لسان الأمين العام لحزب العمل الاسلامي حمزة منصور) بإعلان واضح عن موقفها النهائي بالمشاركة بالانتخابات اذا تم الوصول الى توافق لا يعطي المعارضة كل ما تريد من القانون وانما ان تقبل بما يوازن بين مصالح كل فئات المجتمع في النظام الانتخابي المرجو.

البلاد اليوم بحاجة الى دور الملك اكثر من اي وقت مضى لإطلاق حوار مستعجل يتخطى بسرعة وعزم الحالة الراهنة وذلك لأسباب عديدة اهمها:

(١) الواجب الوطني بالالتفاف حول الملك والدولة لمواجهة التطورات الساخنة على الحدود الاردنية السورية امام مسألة تزايد اعداد اللاجئين الذين يتدفقون على البلاد وما يتطلب من مواقف أخوية وقومية الى جانبهم في محنتهم الانسانية.

(٢) اهمية تماسك الجبهة الداخلية امام احتمالات احلاها مر قد تحملها الاحداث المتسارعة والخطيرة في سوريا وما قد ينجم عنها من مفاجاءات، لا اريد الخوض في تنبؤاتها المتداولة على نطاق واسع، لكن منسوب الخوف يتصاعد بين الاردنيين من آثارها على بلدهم وآمنهم واستقرارهم.

(٣) اهمية الوصول الى توافقات بين النظام وبين من يعارض مشروعه الإصلاحي في ظل الإحساس بالمسؤولية والمصلحة العليا للوطن والمواطن وليس من اجل مصلحة فئة أونخبة بعينها او حزب مهما كبر او اصغر. توافقات تنهي حالة (النوم بين القبور والعيش مع الأحلام المزعجة) التي تفرضها أحوال ومآس من حولنا، القريبين والبعيدين.

وللتوضيح القاطع لا أدعو هنا الى القفز من فوق الاصلاحات ولا تأجيلها بل أني انطلق من قناعة بان الوقت قد حان لبدء (حوار إنجازها) وبسرعة، على ان ينزل كل عن شجرته الخاصة ويراعي مصالح الوطن ويراعي امنه واستقراره. الوقت وقت العمل الجاد دولة ومعارضة على اخراج الأردن من مربعات الخوف والتخويف والمخاوف، وأخيرا يروى ان معاوية قال لعمرو بن العاص: فيم دهاؤك يا عمرو؟ فقال بن العاص: لا يقع امر الا وجدت له مخرجا. فضحك معاوية وقال: اما أنا يا عمرو فاني احتال للأمر الا يقع.

 
شريط الأخبار ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر في الأردن إلى 2.02 مليار دولار في 2025 مخبأة في قبو منذ 104 أعوام.. ماذا وجدوا في حقيبة سفر منسية؟ روسيا المستفيد الأكبر من الحرب القائمة فمن هو الخاسر ؟؟.. الضحية واحدة مستشفى الكندي يحتفل بيوم الطبيب العالمي لاعب كرة قدم إسرائيلي يرمي منزلًا بقنبلة في لبنان.. ما قصته؟ لاعب كرة قدم إسرائيلي يرمي منزلًا بقنبلة في لبنان.. ما قصته؟ اجتماع "كراج" المقاولين يتفاعل مع مؤسسات الدولة والمقاولون: "حلل يا دويري" ..وثائق قاليباف يُكذب ترامب: العدو يطرح أمنياته أخباراً تقارير إعلامية أمريكية: أضرار جسيمة بطائرة إنذار مبكر أمريكية في السعودية جراء ضربة إيرانية والهجوم يثير قلقا جديا بعد دخولها شهرها الثاني... ما فرص الوساطة الدبلوماسية لوقف الحرب بين واشنطن وإيران ارتفاع قليل على درجات الحرارة اليوم تجار الألبسة: اضطراب سلاسل التوريد يضغط على الطرود البريدية واستعدادات مبكرة لعيد الأضحى والصيف أردنيون مدعوون لإجراء المقابلات الشخصية- أسماء إعلام: ترامب يبدي استعداده لإنهاء الحرب مع إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقا الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 4 جنود في لبنان وفيات اليوم الثلاثاء 31-3-2026 رغم قرار رئيس الوزراء بترشيد النفقات... مركبة حكومية توصل طفلًا لمدرسة الحرس الثوري: دمرنا مركز قيادة وسيطرة سري كان يضم 200 قائد وضابط أمريكي نتنياهو طلب لقاء جلالة الملك وقوبل بالرفض سفارة العراق في عمّان تعلن تسهيلات لمواطنيها العائدين عبر الأردن