الفقراء يدفعون ، والملاذات الآمنة للأغنياء

الفقراء يدفعون ، والملاذات الآمنة للأغنياء
المحلل الأمني الدكتور بشير الدعجه
أخبار البلد -  

تشير بعض الإحصائيات إلى أن حجم الأموال التي يحتفظ بها أغنياء العالم بعيدا عن أعين الأجهزة الضريبية في "ملاذات آمنة" يصل في اقل تقدير إلى نحو 21 تريليون دولار (التريليون هو ألف مليار دولار) وقد يصل ذلك الرقم إلى نحو 32 تريليون وفق تلك المصادر.

ما يسمى بالملاذات الآمنة وهي جزر هنا أو هناك وبعضها معروف وبعضها الآخر لا يستطيع بعض الأغنياء لفظ اسمه بشكل سليم!!! وبعضها بات مقبرة لأموال بعض من أغنياء منطقتنا الذين وضعوا أموالهم في حسابات سرية لا يعرف عنها احد سواهم ثم غابوا عن الحياة دون سابق إنذار.

في المقابل وفي ظل التقسيم الجديد للضرائب وآلية تحصيلها جاء التوجه نحو الضرائب غير المباشرة مثل ضريبة المبيعات وضريبة القيمة المضافة بشكل أكبر وبعبء أكبر من الضريبة المباشرة على الدخل سواء للأفراد أو المؤسسات، فقد بات الفقراء يدفعون النسبة الأكبر من دخلهم في شكل ضرائب استهلاكية تعود لخزينة الدولة في حين يتهرب أصحاب رؤوس الأموال الفائضة إلى ملاذات آمنة، ولعلني أقول إلى دفائن مجهولة الهوية والهدف.

والغريب أن الكثير من دول العالم النامي تعمل لصالح الطبقات الغنية أكثر من اكتراثها بالطبقات رقيقة الحال، فهي تخفف عنهم الضرائب وتسهل عليهم نقل الأموال وتدللهم بدون حساب.

والشاهد أنه رغم إمكانية تطبيق ضريبة مبيعات تصاعدية تفرق بين السلع الأساسية وسلع الرفاهية تعتمد دولنا ضريبة مبيعات ثابتة واحدة على السلع الأساسية وسلع الرفاهية الزائدة التي تشكل استفزازا استهلاكيا يضغط بفعل فاتورته الضخمة على المستوردات وبالتالي على ميزان المدفوعات وعلى الاحتياطات الأجنبية للبلاد.

وفي ظل الملاذات الآمنة أو دفائن التهرب الضريبي، فقد انتفت الغاية الأساسية من فرض الضرائب والتي أساسها مبدأ إعادة توزيع الدخل بين الأغنياء والفقراء وتوسيع القاعدة لتشمل اكبر قدر ممكن من المؤسسات والأفراد، وعلى العكس من ذلك فإن الفقراء ملتزمون بدفع ما عليهم من ضرائب دون أي قدرة على التهرب أو اللجوء إلى ملاذات آمنة، في حين يجد الأثرياء ملاذات شرعية تحت سمع وبصر المؤسسات الدولية دون أن يفرض عليهم احد أية عقوبات.

والمصيبة أن ما يتعرض له العالم من أزمات مالية عالمية سببه الأساسي السياسات الجشعة لبعض الأثرياء والتي أدخلت العالم في مخاض مظلم منذ نهاية عام 2008 وكان أكثر المتأثرين بذلك أصحاب الدخل المنخفض والمتدني والمنعدم حيث فقد الكثير منهم وظائفه وأغلق أبواب رزقه وانخفض دخله، في حين ما زال يتمتع من كان سبب بها بملاذات آمنة تحميهم من تبخر أموالهم وضياعها.

متى يفيق العالم من حالة الجشع التي فرضتها مدرسة شيكاغو واتفاق واشنطن ويعود إلى رشده فيدفع الرأسماليون التزاماتهم الواجبة وينعم الفقراء بمناخ صحي من العمل وإعادة توزيع الثروة بعدالة دون إجحاف بالفقير أو تدمير للغني الصالح الذي يدفع التزاماته،،، اللهم إني صائم،،،

 
شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية