الفقراء يدفعون ، والملاذات الآمنة للأغنياء

الفقراء يدفعون ، والملاذات الآمنة للأغنياء
أخبار البلد -  

تشير بعض الإحصائيات إلى أن حجم الأموال التي يحتفظ بها أغنياء العالم بعيدا عن أعين الأجهزة الضريبية في "ملاذات آمنة" يصل في اقل تقدير إلى نحو 21 تريليون دولار (التريليون هو ألف مليار دولار) وقد يصل ذلك الرقم إلى نحو 32 تريليون وفق تلك المصادر.

ما يسمى بالملاذات الآمنة وهي جزر هنا أو هناك وبعضها معروف وبعضها الآخر لا يستطيع بعض الأغنياء لفظ اسمه بشكل سليم!!! وبعضها بات مقبرة لأموال بعض من أغنياء منطقتنا الذين وضعوا أموالهم في حسابات سرية لا يعرف عنها احد سواهم ثم غابوا عن الحياة دون سابق إنذار.

في المقابل وفي ظل التقسيم الجديد للضرائب وآلية تحصيلها جاء التوجه نحو الضرائب غير المباشرة مثل ضريبة المبيعات وضريبة القيمة المضافة بشكل أكبر وبعبء أكبر من الضريبة المباشرة على الدخل سواء للأفراد أو المؤسسات، فقد بات الفقراء يدفعون النسبة الأكبر من دخلهم في شكل ضرائب استهلاكية تعود لخزينة الدولة في حين يتهرب أصحاب رؤوس الأموال الفائضة إلى ملاذات آمنة، ولعلني أقول إلى دفائن مجهولة الهوية والهدف.

والغريب أن الكثير من دول العالم النامي تعمل لصالح الطبقات الغنية أكثر من اكتراثها بالطبقات رقيقة الحال، فهي تخفف عنهم الضرائب وتسهل عليهم نقل الأموال وتدللهم بدون حساب.

والشاهد أنه رغم إمكانية تطبيق ضريبة مبيعات تصاعدية تفرق بين السلع الأساسية وسلع الرفاهية تعتمد دولنا ضريبة مبيعات ثابتة واحدة على السلع الأساسية وسلع الرفاهية الزائدة التي تشكل استفزازا استهلاكيا يضغط بفعل فاتورته الضخمة على المستوردات وبالتالي على ميزان المدفوعات وعلى الاحتياطات الأجنبية للبلاد.

وفي ظل الملاذات الآمنة أو دفائن التهرب الضريبي، فقد انتفت الغاية الأساسية من فرض الضرائب والتي أساسها مبدأ إعادة توزيع الدخل بين الأغنياء والفقراء وتوسيع القاعدة لتشمل اكبر قدر ممكن من المؤسسات والأفراد، وعلى العكس من ذلك فإن الفقراء ملتزمون بدفع ما عليهم من ضرائب دون أي قدرة على التهرب أو اللجوء إلى ملاذات آمنة، في حين يجد الأثرياء ملاذات شرعية تحت سمع وبصر المؤسسات الدولية دون أن يفرض عليهم احد أية عقوبات.

والمصيبة أن ما يتعرض له العالم من أزمات مالية عالمية سببه الأساسي السياسات الجشعة لبعض الأثرياء والتي أدخلت العالم في مخاض مظلم منذ نهاية عام 2008 وكان أكثر المتأثرين بذلك أصحاب الدخل المنخفض والمتدني والمنعدم حيث فقد الكثير منهم وظائفه وأغلق أبواب رزقه وانخفض دخله، في حين ما زال يتمتع من كان سبب بها بملاذات آمنة تحميهم من تبخر أموالهم وضياعها.

متى يفيق العالم من حالة الجشع التي فرضتها مدرسة شيكاغو واتفاق واشنطن ويعود إلى رشده فيدفع الرأسماليون التزاماتهم الواجبة وينعم الفقراء بمناخ صحي من العمل وإعادة توزيع الثروة بعدالة دون إجحاف بالفقير أو تدمير للغني الصالح الذي يدفع التزاماته،،، اللهم إني صائم،،،

 
شريط الأخبار ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر في الأردن إلى 2.02 مليار دولار في 2025 مخبأة في قبو منذ 104 أعوام.. ماذا وجدوا في حقيبة سفر منسية؟ روسيا المستفيد الأكبر من الحرب القائمة فمن هو الخاسر ؟؟.. الضحية واحدة مستشفى الكندي يحتفل بيوم الطبيب العالمي لاعب كرة قدم إسرائيلي يرمي منزلًا بقنبلة في لبنان.. ما قصته؟ لاعب كرة قدم إسرائيلي يرمي منزلًا بقنبلة في لبنان.. ما قصته؟ اجتماع "كراج" المقاولين يتفاعل مع مؤسسات الدولة والمقاولون: "حلل يا دويري" ..وثائق قاليباف يُكذب ترامب: العدو يطرح أمنياته أخباراً تقارير إعلامية أمريكية: أضرار جسيمة بطائرة إنذار مبكر أمريكية في السعودية جراء ضربة إيرانية والهجوم يثير قلقا جديا بعد دخولها شهرها الثاني... ما فرص الوساطة الدبلوماسية لوقف الحرب بين واشنطن وإيران ارتفاع قليل على درجات الحرارة اليوم تجار الألبسة: اضطراب سلاسل التوريد يضغط على الطرود البريدية واستعدادات مبكرة لعيد الأضحى والصيف أردنيون مدعوون لإجراء المقابلات الشخصية- أسماء إعلام: ترامب يبدي استعداده لإنهاء الحرب مع إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقا الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 4 جنود في لبنان وفيات اليوم الثلاثاء 31-3-2026 رغم قرار رئيس الوزراء بترشيد النفقات... مركبة حكومية توصل طفلًا لمدرسة الحرس الثوري: دمرنا مركز قيادة وسيطرة سري كان يضم 200 قائد وضابط أمريكي نتنياهو طلب لقاء جلالة الملك وقوبل بالرفض سفارة العراق في عمّان تعلن تسهيلات لمواطنيها العائدين عبر الأردن