هل بقي عند الأردنيين صبر ؟!

هل بقي عند الأردنيين صبر ؟!
أخبار البلد -  

تنهمر فواتير الكهرباء والماء على رؤوس الناس، والقيمة تضاعفت بحمد الله، فلا يقف الأمر عند ارتفاع القيمة،بل تتم طباعة سطر يقال لك فيه ان الفاتورة مدعومة بالرقم الفلاني، وهكذا يتم تحميلك الجمائل، و تجهيزك لمرحلة رفع مقبلة.

أليست هذه تراجيديا يواجهها الناس يومياً في حياتهم، حين يتم سحق الطبقة الوسطى بهذه السياسات، والحاقها بالطبقة الفقيرة جداً، لنصبح طبقتين فراعنة أغنياء وعبيدا فقراء مسحوقين تحت وطأة السياسات الاقتصادية التي لا ترحم أحداً في هذا البلد.

ثم تتشاطر علينا حكوماتنا فتحرم الأردني من سيارة رخيصة، و تتذكر بعبقرية نادرة وضع الشوارع، وتلوث البيئة، وتقول للمواطن اذهب وتأبط حافلة، إذا كان هناك مقعد فارغ، وتتم تغطية القرار بمصلحة الأردنيين الذين لابد من هدايتهم إليها بشكل مفاجئ، والذي نفذ بريشه بسيارة من النوع الرخيص لوحق إلى جيبه، وتم رفع سعر البنزين لئلا يفلت أحد من هذا العقاب الجماعي.

فوق ذلك تشتعل الأسعار في البلد بطريقة جنونية، فوق متوسط الأسعار في اوروبا وامريكا، مع مراعاة فروقات الدخل ايضا، و مستويات الحياة، فتسأل نفسك هل نعيش في كوكب آخر، إذ تتضاعف الاسعار، مقابل تراجع الدخول الى مستوى متدني جدا؟!.

مع هؤلاء تتفلت الجامعات الحكومية والخاصة والمدارس، والمستشفيات والأطباء، من أجل رفع الاسعار، وهم يقولون كل شيء اختلف سعره وارتفع، فلماذا نبقى كما نحن والسؤال مشروع، والاجابة تحتمل تعدد الدوافع؟!.

عن أي روح معنوية مرتفعة يمكن الحديث في هذه الظروف، لو كنا عشرين مليونا، لفهمنا هذا الوضع، كلنا ستة ملايين، فتتم معاملتنا باعتبارنا شعباً مدعوماً في الكهرباء والماء والخدمات وسعر القمح والمدارس، لكننا نتسم بالعقوق، فلا نقدر ذلك أبدا!.


قلنا نصبر على الغلاء وعلى هذه الحرائق، مادامت نعمة الامن قائمة، لكن حين ترى معركة مؤتة الأخيرة،وقبلها معارك اليرموك والأردنية والبلقاء التطبيقية، والهجومات الغاضبة من الشعب على مؤسسات ومراكز امن ، فانك تسأل كم تبقى من قصة الامان؟!.

عن أي امان اجتماعي نتحدث والناس انشبت غضبها في ظهور بعضها البعض لاتفه الاسباب، دون حساب للدولة، ودون خشية من أحد، في عنوان فرعي يقول لك ان التفسخ الاجتماعي، واستصغار الجهات المؤهلة للردع، بات هو المسيطر.

لا الشرطي يحترمه أحد، ولا الشرطي ايضاً بمنأى عن اعتداء الناس عليه، ولا الشرطي أيضا مقدسا، فيخطئ أيضا في ادارة العلاقة مع الناس، وهكذا تتولد الظروف عن مشهد غير مسبوق، لاتفك عقده عن بعضها البعض.

ما يثير غضبك حقا، هو سوء الادارة لكل هذا المشهد، فهناك سوء إدارة وسوء تقدير للوضع، وترى البعض غير مهتم بما يجري، أو ُيهوّن من كل شيء، أو يستصغر كل هذه المؤشرات، باعتبار ان الدنيا بخير، وان التحريض فقط هو المشكلة.

لم تعد المشكلة تتعلق بالتحريض، من جانب فئة معينة، لان المشكلة باتت في كل موقع، من الجامعة الى الشارع، في المحافظات وعمان، ولان الجوع قهر الناس، وسلبهم كل ما تبقى من حلم نبيل لديهم.
الاستثمار في الحلم مفيد في حالات كثيرة، غير ان علينا جميعا ان نقيس منسوب الحلم المتبقي بين الناس،والقياس ليس بحاجة لعباقرة، لان كل مشهد يشي بتبدد الحلم، وتبدد الحلم والصبر أمر جد خطير.
حكوماتنا المتعاقبة مازالت تطبع على فواتير الماء والكهرباء، بكم دعمتنا من أرقام، فيما قلوبنا محفورعليها بكم دعمناها أيضا من صبر واحتمال، و الواضح ان الرصيد بات مكشوفاً، ولم يعد في القلب سعة لدعم أحد.

هذا شعب اتسم تاريخياً بكونه مرفوع الرأس، فاياكم من خطيئة لطمه على وجهه.

 
شريط الأخبار رغم قرار رئيس الوزراء بترشيد النفقات... مركبة حكومية توصل طفلًا لمدرسة الحرس الثوري: دمرنا مركز قيادة وسيطرة سري كان يضم 200 قائد وضابط أمريكي نتنياهو طلب لقاء جلالة الملك وقوبل بالرفض سفارة العراق في عمّان تعلن تسهيلات لمواطنيها العائدين عبر الأردن تفاصيل مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في معارك جنوب لبنان... الأسلحة المستخدمة والأسماء والعدد الكنيست الإسرائيلي يصوت لصالح قانون يقضي بإعدام أسرى فلسطينيين... أمور عليكم معرفتها بشأنه هام بخصوص كميات الدواجن التي تكفي الأسواق... والسقوف السعرية المقبلة ترمب يريد يورانيوم طهران ونفطها ويهدد بتدمير محطات الكهرباء والمياه صندوق النقد الدولي: الحرب في الشرق الأوسط ترفع الأسعار.. والدول الأقل دخلا الأكثر تضررا الذهب يتراجع 15% بعد شهر من حرب إيران اجتماع أردني خليجي روسي يدين الاعتداءات الإيرانية الملك وولي العهد السعودي يبحثان تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم عاجل | إيران: إسرائيل هي من قصفت محطة تحلية المياه في الكويت لاتهامنا العرموطي : إغلاق الأقصى منذ رمضان سابقة خطيرة تمهد لهدمه وإقامة "الهيكل" انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. نظام كييف يعين فنانة تعرّ سابقة "قنصلا فخريا" لأوكرانيا في الدومينيكان تعليقات ساخرة من سرقة شحنة شوكولاتة "كيت كات" في أوروبا إسمنت الشمالية تواصل الصعود بثقة… ملحس: أرباح قوية في 2025 وخطط توسّع تعزز ريادتنا إقليمياً مبادرة وطنية جريئة للنوايسة: دعوة للميسورين لحماية الأردنيين من غلاء المحروقات