اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

وظيفة أخرى لـ «الأحذية»..!

وظيفة أخرى لـ «الأحذية»..!
أخبار البلد -  

تحوّل «الحذاء» من وظيفته الأولى كحافظة للقدم ووسيلة مساعدة على المشي والهرولة، إلى أداة من ادوات الحوار الوطني، يزداد اللجوء إليها في لحظات الاحتقان، بل ويمكن القول أنه بات «امتداداً صناعياً» للسان، يلجأ إليه صاحبه عندما تعوزه الحجة ويفقتر للمنطق والحكمة والعقل.

بخلاف أدوات الحوار المتمدن والحضاري التي ابتدعها العقل وأجاد استخدامها، فإن «الحذاء» كوسيلة للحوار، تحركه الغريزة وتتحكم به...وباللجوء إليه قذفاً أو تلويحاً، يكون «المُحاور» قد عبّر عن عميق مشاعره المخبوءة حيال من يقابله ويحاوره.

إنصافاً لـ»للأحذية» فإن لها استخدامات وطنية مشرّفة، طالما لجأ إليها أصحابها للتعبير عن رفض للمحتل والمستعمر الأجنبي، وقد اكتسبت شهرة واسعة، وذاع صيتها في الآفاق...ألا تذكروا حذاء منتظر الزيدي الذي حقق أغلى الأسعار في المزادات العالمية...ألا تذكرون أحذية المصلين في المسجد الأقصى وكيف استقبلت من يليق بها: أريئيل شارون وصحبه غير الكرام، عندما «غزا» باحات المسجد المبارك في الثامن والعشرين من أيلول / سبتمبر عام 2000؟.

عندنا في الأردن، ذاع استخدام الأحذية وتوسع اللجوء إليها كوسيلة للحوار...ونشكر السادة النواب الذين سجّلوا سوابق مهمة على هذا الصعيد، ستشكل من دون شك، نموذجاً يحتذى لتعليم الأجيال الصاعدة ثقافة الحوار والتسامح والعيش المشترك وسعة الصدر واحترام «الرأي والرأي الآخر».

شكراً لهم، لأنهم سجّلوا «قصب السبق» في استخدام الأحذية تحت «قبة البرلمان» الذي يعرف عادة ببيت الشعب، بعد أن استنفذت «منافض السجائر» وأكواب المياه أغراضها...فمن دون اللجوء للأحذية كوسيلة للتعبير عن الرأي المخالف، ما كان ممكناً إقرار قانون الإنتخاب في طبعته الرديئة التي ردها الملك على أمل أن تكون هناك طبعة أقل رداءة منه.

قبل أيام، تطور استخدام «الحذاء» بصورة نوعية، صار اللجوء إليه أمراً ممكناً على الهواء مباشرة، وبدا برنامج «الإتجاه المعاكس» الذي يقدمه الزميل فيصل القاسم على قناة الجزيرة، برنامجاً لطيفاً للغاية قياساً بما قدمته إحدى فصائياتنا المحلية...الأحذية تتطاير في الهواء، من دون أن تشفي غليل المتحاورين، فيتبعها «شروع في القتل» على الهواء مباشرة، على حد وصف أحد الزملاء، وبسلاح ناري، لا أدري إن كان مرخصاً أم لا؟.

القصة انتشرت انتشار النار في الهشيم في الإعلام والصحافة والانترنت، و»اليوتيوب» لم يُبق أحداً من المهتمين إلا وزاره في بيته، عارضاً نموذجاّ للحوار المُتمدن في بلادنا...والتحقيقات والتعليقات تنهال من كل حدب وصوب، يتقدمها سؤال واحد: ماذا يجري في الأردن، ولماذا تصل الأمور إلى هذا «المستوى المتدني» من الحوار على حد تعبير زميل آخر.

الصديق الذي نختلف معه كثيراً أو قليلاً النائب السابق منصور سيف الدين مراد، كان بدوره ضحية «العنف النيابي» مرتين: المرة الأولى كاد يفقد أذنه بين فكيّ أحد زملائه النواب لولا الرعاية السريعة للخدمات الطبية الملكية، والمرة الثانية، كانت قبل يومين، حين أُشهر المسدس في وجهه في بثٍ حيٍ ومباشر.

نواب الأمة، الموكلين ببحث قضية العنف المجتمعي التي تهز الأردن من شماله إلى جنوبه، والمتوقع منهم أن يسنوا التشريعات ويقروا السياسات التي تسعى في إحتوائه والتخلص منه، باتوا بحاجة لمن يضع حداً لـ»عنفهم النيابي»، وقدموا للأسف أسوأ «نموذج» يمكن أن يقدم لشباب الأردن.

أقترح على رئيس مجلس النواب استخدام صلاحياته، الواسعة على أية حال، لمنع النواب من حمل الأسلحة في البرلمان، وأن يقوم بتثبيت أجهزة الكشف عن السلاح والمعادن كتلك المنتشرة في المطارات والفنادق و»المولات»، كما أقترح عليه اتخاذ قرار يجبر النواب على خلع نعالهم قبل الدخول إلى مجلس النواب، تفادياً لاستخدمها كسلاح للنقد ووسيلة للتعبير، على أن تكلف «شركة أمنية خاصة» لحراسة هذه الأحذية والتأكد من انتعالها عند انتهاء الجلسات وقبيل مغادرة مبنى مجلس الأمة فقط...يبدو أن لا طريقة أخرى غير هذه، تحفظ سلامة النواب من جهة وتصون دورهم في قيادة الدولة والمجتمع من جهة ثانية.

 
شريط الأخبار الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام