القمة الأردنية - الفرنسية والأجندات الساخنة

القمة الأردنية  الفرنسية والأجندات الساخنة
أخبار البلد -  

لقد اتسمت العلاقات الأردنية- الفرنسية قبل استقلال الجزائر عام 1962 بغياب للدفء والتفاهم المشترك، وذلك لأكثر من سبب. أول هذه الأسباب الإرث الإستعماري الفرنسي الذي ساهم، وتوأمه الإنجليزي، بتقطيع أوصال الأمة العربية ووأد المبادىء السامية للإنسان العربي الذي عبر عنه المشروع النهضوي العربي، وذلك من خلال مؤامرة سايكس-بيكو المشؤومة.

كما يمثل الإستعمار الفرنسي لشمال سوريا الكبرى عامل آخر ساهم في غياب الحميمية لهذه العلاقات، حيث وقف الأردن آنذاك داعماً للثورة التحررية في القطرين العربيين، سوريا ولبنان. هذا بالإضافة إلى كل من: السجل الإستعماري الفرنسي للشقيقة الجزائر وشعبها المجاهد، والدور الفرنسي في خلق الدولة العبرية، والعدوان الثلاثي على الشعب العربي المصري، وتزويد «إسرائيل» بأسرار السلاح النووي، الذي أصبح يمثل تهديداً يومياً للإنسان العربي.


وإذا كان كل ذلك وغيره يمثل الجانب المظلم في العلاقة العربية-الفرنسية بشكل عام، والأردنية الفرنسية بشكل خاص، فإن مرحلة ما بعد منتصف ستينيات القرن العشرين، وتحديداً بعد الإنسحاب الفرنسي من الجناح العسكري لحلف شمال الأطلسي عام 1966، شكلت بدء الدفء للعلاقات العربية-الفرنسية، واكتسبت في المراحل اللاحقة تطوراً إستراتيجياً، ما زال يلقي بظلاله على مجمل العلاقات العربية-الفرنسية.

فقد بدأت فرنسا بمحاولة فهم الحقوق العربية في فلسطين المحتلة، وأصبحت سياستها أكثر إنحيازاً لجانب الحق والعدل العربيين، حيث مثلت نتائج حرب حزيران عام 1967 حداً فاصلاً، الى حد ما، بين عهدين من العلاقات الفرنسية- العربية. فليس بالإمكان القفز على إيجابية الموقف الفرنسي تجاه مجمل القضايا العربية، خاصة موقفها الذي تجاوز موقف الغرب في دعمه للعراق لصد الهجمة الصفوية التي قادتها إيران ضد الأمة العربية،1980-1988. كما يسجل لفرنسا موقفها الرافض لإحتلال العراق وتدمير دولته وإجتثاث تأريخه وسلمه المجتمعي عام 2003. فهي تدرك قيمة العراق القوي والمعافى والموحد ودوره في التوازن الإقليمي والسلم الدولي.


إن توالي المواقف الإيجابيه الفرنسية تجاه القضايا العربية خاصة بعد حربي 1967م و1973، مهد لفتح صفحة جديدة في العلاقات بين الأمتين العربية والفرنسية بشكل عام، وما بين الدولتين، الأردن وفرنسا بشكل خاص. فتاريخياً للأردن علاقات متميزة مع فرنسا، خاصة بعد إستقلال الجزائر، 1962.


وتمثل زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إبن الحسين الى فرنسا، هذه الأيام، خطوة مهمة في الإتجاه الصحيح، وذلك لأكثر من سبب، أولها: التفاهم المشترك، إلى حد ما، ما بين الأردن وفرنسا للتحولات الجيو- استراتيجية والسياسية- والإقتصادية-والثقافية والإجتماعية التي يمر بها الوطن العربي، خاصة بعد إفرازات ونتائج الربيع العربي، التي جاءت بإرادة شعبية، يجب احترامها. ثانيها الرؤية المشتركة تجاه الأوضاع غير المستقرة في المنطقة، وتداخل الإرادات السياسية في بعض مفاصل الأمة العربية وإدراك مدى خطورتها، خاصة الدور الإيراني التخريبي في العراق.


يضاف إلى ذلك الرؤى المشتركة تجاه الحل السلمي والعادل للصراع العربي-الصهيوني والقائم على مبدأ إقامة الدولة الفلسطينية على التراب الفلسطيني، القابلة للحياة. وجعل منظقة الشرق الأوسط منطقة خالية من السلاح النووي، ووجوب إن تحترم إسرائيل هذا المبدأ، إذا ما أرادت أن تكون جزءا من المنطقة.


وقطعاً لن تكون العلاقات الإقتصادية بمنأى عن أجندة جلالة الملك في باريس، ففرنسا دولة مهمة وقوية وتستطيع، بشكل أو آخر، أن تساهم في دعم الأردن وعلى كافة المستويات، بدءاً من المساعدة في حل مشكلة الطاقة وذلك بإنتاج النفط من الصخر الزيتي، مروراً بالمديونية والبطالة والفقر، وإنتهاءً بالتعاون العسكري. وبالتالي فإن فإن جلالة الملك يؤسس بهذه الزيارة لصفحة جديدة في العلاقات الثنائية بين الاردن وفرنسا، علاقات متطورة وتحترم خصوصية كل طرف وسيادته.

 
شريط الأخبار مكالمة بين ترامب ونتنياهو اشعلت المنطقة.. تفاصيل جديدة عن الانطلاقة تأجيل مراسم تشييع خامنئي - تفاصيل نواب غابوا عن الجلسة التشريعية الخاصة بالضمان الاجتماعي وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل تساؤلات هل سيتم صرف رواتب العاملين في القطاعين العام والضمان قبل العيد الملكية الأردنية تستأنف عملياتها التشغيلية المنتظمة بعد إلغاء الاغلاق الجزئي 101 مفقود و78 جريحاً بعد هجوم على سفينة إيرانية قبالة سريلانكا جعفر حسّان : أمن وأمان الأردن فوق كل اعتبار الزبائن تسأل مطاعم جونيورز، أين توزع الوجبات الثانية المتبرع بها ولمن؟ لماذا تعجل ترامب والنتنياهو للحرب على ايران.. تحقيق غربي يكشف المستور الإمارات وقطر تعلنان اعتراض صواريخ ومسيّرات آتية من إيران أكبر موجة بيع منذ 2009: انهيارات قياسية في بورصات آسيا... إسبانيا ترفض الحرب.. كندا: الهجوم على إيران يتعارض مع القانون الدولي نواب يرفعون مغلفات "باللون الأحمر" رفضا لتحويل القاضي ملف الضمان تحذير هام لجميع الأردنيين تعثر النصاب يؤجل زيادة رأس مال شركة الضامنون العرب للتأمين.. والختاتنة: يوضح حقيقة الاجتماع المؤجل العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن موعد عيد الفطر 2026 في الأردن وتوقعات رؤية الهلال بنك الاتحاد يشعل فرحة البيوت… “باص السعادة” يصنع العيد ويكرّس ريادته في المسؤولية المجتمعية رئيس الوزراء: الأردن لن يكون ساحة حرب لأي طرف