سقوط نتنياهو وما علينا فعله

سقوط نتنياهو وما علينا فعله
خالد دلال
أخبار البلد -  
يبدو أن أطول حقبة في تاريخ رئاسة الوزراء الإسرائيلية، برئاسة مجرم حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني، الصهيوني بنيامين نتنياهو، باتت قاب قوسين أو أدنى من السقوط، إثر توقعات بإعلان الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، تكليف غادي آيزنكوت يوم الأحد بتشكيل الحكومة الجديدة، في أعقاب فوزه بتوصيات 67 نائبا.
ورغم أن حلقة التكليف لم تحسم بعد، وأن حصد التوصيات لا يترجم بالضرورة نجاحا في هندسة ائتلاف حكومي في ظل الواقع السياسي الإسرائيلي الهش، فإن المؤشرات الراهنة ترجح أن مجرم القرن الواحد والعشرين، نتنياهو، سيغدو قريبا خارج المعادلة الرئاسية في إسرائيل.
أردنيا، لا ينبغي مقاربة هذا المخاض بتناول مفرط حيال آيزنكوت، أو اعتباره انتقالا من حكومة يمينية متطرفة إلى أخرى أقل تطرفا، بل الأجدى استراتيجيا هو التعامل مع الحكومة القادمة بوصفها فرصة لإعادة هندسة أدواتنا السياسية والدبلوماسية، وصياغة تحرك واضح يستند إلى دعم الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، وحماية المصالح الوطنية الأردنية العليا.
وفي هذا الإطار، أعتقد أن علينا التركيز على الأولويات التالية:
أولا؛ غزة وما بعد الحرب: لا توجد مؤشرات كافية على أن آيزنكوت يتبنى رؤية مختلفة جذريا عن نتنياهو تجاه غزة. فكلاهما يشترط نزع سلاح حماس، ولا يؤيد قيام دولة فلسطينية مستقلة، وربما يكون الاختلاف فقط في أسلوب إدارة الحرب، وفي تقدير كلفتها السياسية والدبلوماسية، لا في الأهداف الإستراتيجية. وعليه، فالموقف الأردني يجب أن يقوم على مطالب واضحة، تتمثل في وقف دائم للحرب، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات بلا قيود، وإطلاق عملية إعادة إعمار حقيقية، ورفض التهجير بكل أشكاله، وضمان أن يتولى الشعب الفلسطيني إدارة شؤون قطاعه.
ثانيا؛ الأطماع الإسرائيلية في الضفة الغربية: صحيح أن آيزنكوت أكثر تشددا من نتنياهو تجاه عنف المستوطنين والبؤر الاستيطانية غير المرخصة، لكنه لا يعارض الاستيطان من حيث المبدأ، ولا يتبنى قيام دولة فلسطينية مستقلة. وهذا يعني أن الفروق القائمة لا ينبغي أن تدفعنا إلى المبالغة في تقدير الموقف. وبالتالي، ينبغي أن تكون لنا رؤية مبكرة من حكومة آيزنكوت، في حال تشكيلها، تقوم على رفض الضم والاستيطان ومصادرة الأراضي وعنف المستوطنين، والتصدي لأي محاولة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس. كما ينبغي الانتقال من الاكتفاء بالتحذير من هذه السياسات إلى تحرك دبلوماسي أردني وعربي ودولي منسق لوقفها.
ثالثا؛ موازين القوى داخل إسرائيل: حصول القوائم العربية على 19 مقعدا في الكنيست تطور سياسي مهم، ولا يجوز التعامل معه باعتباره رقما عابرا. فقد أوصت هذه القوائم بتكليف آيزنكوت، وأسهمت في حصوله على 67 توصية. لكن هذه الخطوة لا تعني أنها ستشارك في حكومته؛ فآيزنكوت، مثل نتنياهو، أعلن رفضه تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية. وهنا تكمن المفارقة: فأصوات المواطنين العرب داخل إسرائيل قد تكون مؤثرة في تغيير الحكومة، من دون أن يُفتح أمامها بالضرورة باب المشاركة في صنع القرار، لكنها تملك القدرة على التأثير فيه. وهذا يتطلب منا إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع القوى الإسرائيلية المعتدلة، بما فيها القوائم العربية، خلال المرحلة المقبلة.
ليس آيزنكوت بالخيار الأمثل، لكنه الأقل سوءا إذا ما قورن بالمجرم الصهيوني نتنياهو. وفي ظل تعقيد المشهد السياسي الإسرائيلي والإقليمي، فإن المنطق يتطلب إعداد استراتيجية للتعامل مع المرحلة المقبلة. فالسؤال ليس إن كان آيزنكوت أفضل من نتنياهو، بل كيف نستثمر لحظة التغيير المحتملة لصالح القضية الفلسطينية، ولحماية المصالح الأردنية، وتعزيز الموقف العربي المشترك.
وفي النهاية، فالمطلوب فلسطينيا وأردنيا وعربيا هو أن يحظى الشعب الفلسطيني بحقه الطبيعي في العيش في دولته المستقلة؛ وهذا هو المعيار الذي ينبغي أن نحاسب عليه أي حكومة إسرائيلية قادمة، أيا كان رئيسها، وأن نحاسب العالم بأسره على ذلك تباعا.

شريط الأخبار إليكم موعد ثاني جلسات محاكمة المتهمين بقضية كنيسة حمود في الكرك جلسة ادارة البيانات الصحية على هامش مؤتمر فرص وتحديات تناقش الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ومخاطره والمساواة والعدالة والنموذج الامثل . البنك الإسلامي الأردني يحصد جائزة أفضل بنك إسلامي في الأردن لعام 2026 جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد مؤتمرها العلمي الدولي "مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق في العالم العربي" في فندق اللاندمارك (صور) 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف