تقوم كوادر أمانة عمان بعمل جولات ميدانية رقابية تفتيشية بين الحين والأخر، ولكن المراقبين والمواطنين يرون ازدواجية واضحة في معايير التفتيش وإجراءات عمل كوادرها التي يشوبها كثير من الملاحظات الواضحة للعيان..
هذه الحملات تفشل دائما ولا تحقق النتائج المرجوة لأن أولوياتها "ملخبطة" ولا تقوض المخالفين.. بدأتم بالأقماع والقوارير وشجر الأرصفة وانتهيتم بالفاليت، وتركتم الشوارع والأماكن التي تقع ضمن المناطق "المحظورة" إن جاز التعبير والتي يتحكم ويعمل بها أشخاص يلبسون ثوب الفاليت بلا رخص او عقود يعملون متى شاؤوا واينما حضروا لهم نفوذ وسلطة تمنع الرقابة من الاقتراب، وكذلك احتلال الارصفة من قبل معارض السيارات التي تأكل الرصيف على حساب سلامة المارة.
من يدفع الأمانة للأختباء عن الإجابة والاعتراف بالتقصير او التجاهل عن قصد أو غير قصد بالتصدي لمن يستغل كل منفذ أو ثغرة ليتمادوا في اختلاق أساليب عديدة من الاحتيال على المواطن وعلى المؤسسات.
لماذا لا تصيب الجولات الميدانية للأمانة شوارع وأسواق تشهد مجموعات من العاملين باصطفاف السيارات "الفاليت" الذين لا يعرف هويتهم ومرجعياتهم، لماذا تتجاوز جهات وتقف عند أخرى، أين العدالة بالتفتيش والرقابة والعقاب، فإن كانت الأمانة جادة في سيرها وعملها ورقابتها فإن المراقب والمتابع والمواطن يقول لها:
"لا تقطعنْ ذنب الأفعى وترسلَها.. إن كنت شهماً فأتبع رأسَها الذنبا".
فعلى الأمانة اليوم أن تحزم جولاتها وتقطع دابر الحيتان من جذورهم لا ترك لهم المشارب ليلدغوا ويصيدوا ويتكسبوا دون أي رقابة أو مسؤولية،
افتحوا نافذة تلقي شكاوى وفصلوها انفع من شيل قوارة وقمع وشجرة. لتواجهوا الحيتان التي تختبئ خلف قلة الرقابة وسوء التنظيم وتجاهل المراقبين.