كتب بسام حدادين
صرخة الدكتور الشرفات أمين عام حزب المحافظين، مناجياً دولة رئيس الوزراء الأسبق عبد الكريم الكباريتي بأن يتحدث ويقول رأيه في الشأن العام وفي متاعب الوطن، ويعاتبه على صمته، ذكرتني بشخصية وطنية استثنائية لم تأخذ مكانتها التي تليق بها ولم يصغى له وهو المخلص لوطنه ومليكه، لا بل تعرض إلى مضايقات خشنة اعرفها جيداً ولا يعرفها الرأي العام.
هل فهمت يا د. شرفات لماذا يصمت الرجل، وانت وكل الأردنيين يعرفون مدى جرأة الرجل. ومن يحتاج إلى دليل قاطع أحيله إلى واقعة رفضه المطلق لشطب فقرة في التقرير المالي للجنة المالية بمجلس الأعيان التي كان يرأسها، رغم تدخل جهات عليا عديدة تطلب شطبها ولم يرضخ للضغوط وبقيت الفقرة التي تطالب بأن تدخل بعض الإيرادات التي تصل إلى … في موازنة الدولة.
ليس الجرأة والوضوح ما يميز شخصية أبا عون بل نظافة يده وطيب معشره وصدق تعامله مع كل التيارات السياسية والفكرية. فجمع حوله صداقات من المعارضات بكل تلاوينها وكان يتعامل معها بالحوار والتشاور.
أبا عون رجل اقتصاد ومال لكنه سياسي محترف عميق وأشهد من خلال قربي منه حد الصداقة الحميمة أنه الأكثر إيماناً بالإصلاح السياسي وتجديد بنية النظام وعصرنته.
أبا عون مدني تقدمي لا اظن انه سيلتقي مع افكار حزب المحافظين اليميني.
للأسف ما كتبه الدكتور الشرفات كلام إنشائي واستعراض للمهارات اللغوية التي أفقدت فقدت النص قيمته السياسية والوطنية، لأن النص بصراحة يرطن ولا يقول شيئًا.