"برميل لا قعر له".. حصار هرمز يضرب جيوب العالم ويبتلع المليارات

برميل لا قعر له.. حصار هرمز يضرب جيوب العالم ويبتلع المليارات
أخبار البلد -  

شنّت القيادة المركزية الأمريكية، ليل السبت، ضربات استهدفت ثلاث ناقلات نفط إيرانية في مضيق هرمز، في خطوة تعكس استمرار المواجهة المفتوحة حول أحد أهم ممرات الطاقة الحيوية في العالم.


يأتي هذا في وقت لا تزال فيه أسواق الطاقة العالمية تعاني من صدمة إغلاق المضيق الذي يمر عبره 20% من إمدادات الطاقة العالمية، مما حوّل هذا الممر الاستراتيجي الضيق إلى بؤرة لأزمة اقتصادية وسياسية وعسكرية متعددة الأبعاد، لا تلوح في أفقها بوادر حل قريب.

تعود جذور الأزمة الحالية إلى أواخر فبراير 2026، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، لتردّ طهران بإغلاق مضيق هرمز أمام الحركة التجارية العادية في الثامن والعشرين من الشهر ذاته.

شلل هرمز وفصول التصعيد

ومنذ ذلك الحين، علّقت كبرى شركات الشحن العالمية عملياتها عبر المضيق، بينما تصاعدت وتيرة المواجهات البحرية لتصل إلى ذروتها في مارس ومايو، حيث تعرضت سفن تجارية لهجمات متكررة، وصولاً إلى الضربات الأمريكية الأخيرة التي شكّلت فصلاً جديداً من فصول التصعيد.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على المشهد العسكري فحسب، بل تمتد لتطال جيوب المستهلكين في كل ركن من أركان العالم. فقد شهدت أسواق النفط تقلبات حادة غير مسبوقة، حيث ارتفع الخام الأمريكي من حوالي ثمانين دولاراً للبرميل إلى ما يقارب سبعة وثمانين دولاراً، قبل أن يقفز بنسبة تجاوزت تسعة بالمئة مع إعلان الحصار الأمريكي الجديد.

وفي الوقت الذي وصل فيه مزيج برنت إلى اثنين وتسعين دولاراً للبرميل، يحذّر محللون من أن الأسعار قد تتجاوز حاجز المئة دولار إذا استمرت الأزمة، وهو ما سيترجم مباشرة إلى ارتفاع فواتير الوقود وتكاليف النقل وأسعار السلع الأساسية للملايين حول العالم.

هرمز يفضح انكشافا استراتيجيا مؤلما لأوروبا

وتكشف الأزمة عن انكشاف استراتيجي مؤلم للقارة الأوروبية، التي وجدت نفسها أمام نقاط ضعف هيكلية في أنظمة الطاقة لم تكن تتوقعها. فقد فاقمت الأزمة الضغوط التضخمية التي تعاني منها دول الاتحاد الأوروبي، وأضعفت موقفها الدبلوماسي في المنطقة، ودفعها للبحث عن حلول خاصة بعيداً عن المظلة الأمريكية.

وتسعى العواصم الأوروبية حالياً إلى استكشاف تفاهمات مع دول الخليج للوصول إلى صيغة أكثر ديمومة لحماية المضيق، في وقت يعكس فيه هذا السعي حجم القلق الأوروبي من تبعات أزمة لا تبدو في طريقها إلى الانتهاء.

ورقة إيران الأقوى

أما على الجبهة الإيرانية، فتتمسك طهران بورقة الضغط الأقوى التي تملكها، مؤكدةً سيطرتها الكاملة على الممر المائي.

وتأتي هذه المواقف في وقت تدّعي فيه طهران أنها تملك زمام المبادرة، بينما تحاول واشنطن في المقابل تشجيع السفن على المرور، في مشهد يعكس حرباً إعلامية ونفسية موازية للمواجهة العسكرية.


وتتوزع تبعات الأزمة على خريطة عالمية غير متساوية في حجم المعاناة. فالدول الآسيوية، وفي مقدمتها الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، تبقى الأكثر تضرراً بحكم اعتمادها الكبير على نفط الخليج الذي يمر عبر هرمز. وفي الوقت الذي تدرس فيه هذه الدول خيارات بديلة تشمل زيادة الإنتاج من مصادر أخرى واستخدام الاحتياطيات الاستراتيجية، يحذّر خبراء من أن البدائل المتاحة تبقى محدودة أمام حجم الصدمة التي أحدثها إغلاق المضيق.

3 مسارات لشريان اقتصاد العالم

وفي ظل التصعيد المستمر، تتوزع السيناريوهات المستقبلية بين ثلاثة مسارات محتملة. يتمثل الأول في حل دبلوماسي قد تفرزه المفاوضات الجارية خلف الكواليس، بينما يحمل الثاني خطر تصعيد عسكري جديد في ضوء الضربات الأخيرة.

وتبقى المفارقة الكبرى أن المضيق الذي شكّل لعقود شريان حياة للاقتصاد العالمي قد تحوّل فجأة إلى نقطة اختناق تهدد بشل الحركة التجارية بأكملها، كاشفاً عن هشاشة النظام الاقتصادي المعولم أمام الصدمات الجيوسياسية.

 

برميل يبتلع المليارات

ومع دخول الأزمة شهرها السابع، يبدو العالم أمام اختبار حقيقي لقدرته على إدارة الأزمات المعقدة التي تجمع بين الأبعاد العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية. فالأزمة التي بدأت كصراع إقليمي محدود، تحوّلت إلى "برميل لا قعر له" يبتلع المليارات ويهدد الاستقرار العالمي، فيما يبقى السؤال المفتوح: هل ستنجح الدبلوماسية في إيجاد مخرج قبل أن تتحول الأزمة إلى كساد اقتصادي عالمي؟.

الإجابة، كما يبدو، ستحددها الأيام القليلة القادمة في ممر مائي ضيق لا تتجاوز مساحته بضعة أميال، لكنه يهزّ أركان الاقتصاد العالمي بأكمله.

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية