الصراع هنا على الأرض

الصراع هنا على الأرض
أخبار البلد -  

اخبار البلد 
استقبال الرئيس الفرنسي هولاند للرئيس الفلسطيني، كأول رئيس عربي يستضيفه قصر الإليزيه بعد أقل من شهر من إجراء الانتخابات الرئاسية ونجاح مرشح الاشتراكيين هولاند، يعود لسببين:

أولهما ـ استمرار تقدير فرنسا للشعب العربي الفلسطيني وقضيته العادلة ونضاله الشجاع.

وثانيهما ـ استجابة لمبادرات الدبلوماسية الفلسطينية الناجحة، ووعيها بأهمية العامل الدولي وضرورته، وكذلك حرص الرئيس أبو مازن على مواصلة الرهان على المجتمع الدولي وكسب أدواته ومفاصله وبلدانه لصالح تفهم معاناة الشعب الفلسطيني الثلاثية:
1 – الاحتلال في أراضي 67.
2- التمييز العنصري في أراضي 48.
3- التشرد والحرمان من الوطن في بلدان المنافي والشتات.

ميزة وتقدير الرئيس الفرنسي للشعب الفلسطيني ورئيسه ميزة لا تنفرد بها فرنسا كدولة عظمى، فها هو الرئيس الروسي بوتين سيحل ضيفاً على أرض الشعب العربي الفلسطيني وفي ظل إدارته ورئاسته وسلطته الوطنية، رغم قسوة الاحتلال وإجراءاته وسياسات تهويده وأسرلته وصهينته لما تبقى من الأرض المحتلة.

ما بين هولاند وبوتين العديد من الرؤساء والقادة والنقابيين الأصدقاء المتفهمين لمعاناة الشعب الفلسطيني، والمنحازين لتطلعاته في الاستقلال لشعب مناطق الاحتلال الأولى عام 1967، والمساواة لشعب مناطق 48، والعودة للاجئين والنازحين من بلاد الشتات والمنافي والتشرد وفق القرار الأممي 194.

نضال الشعب الفلسطيني أثمر عن وجود التفهم والتقدير والتعاطف، بل والإسناد والدعم من الأطراف الدولية المختلفة، ولكن هل هذا كاف لفرض انحسار الاحتلال وجلائه مع مستوطنيه عن أراضي الضفة والقدس والقطاع ؟؟ الواقع يُجيب بالنفي، بل إن الواقع يقدم صورة أكثر قتامة وسلبية حينما نرى المشهد العملي على الأرض، متمثلاً بتهويد القدس العربية الفلسطينية الإسلامية المسيحية وأسرلتها وصهينتها، وتوسع في الاستيطان في قلب الضفة الفلسطينية، وبدء عمليات تطهير الغور من أهلها وفلاحيها والعمل على تهويدها وأسرلتها وصهينتها لمنع إقامة حدود أردنية فلسطينية متصلة وبهدف منع إقامة دولة فلسطينية مترابطة ومستقلة.

الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يقوم على كلمتين لا ثالث لهما: الأرض والبشر، هم يريدون الأرض بلا بشر، بلا سكان، بلا أغيار، ولذا عملوا على طرد نصف الشعب الفلسطيني عامي 1948 و1967، وعملوا على ترحيلهم الهادئ طوال سنوات الاحتلال البغيضة بحرمان حق الإقامة، والإبعاد والتضييق والإفقار وجعل فلسطين طاردة لأهلها.
يريدون الأرض ولا يريدون البشر، تلك هي فلسفة إسرائيل وسياستها وأفعالها وجوهر مشروعها الاستعماري التوسعي، في مواجهة شعب فلسطين العربي وحركته الوطنية فما هو الرد ؟.

الرد وفق برنامج منظمة التحرير وسلطتها الوطنية يقوم على عاملين أولهما صمود الناس على الأرض وتوفير فرص العمل لهم وبناء مؤسساتهم التشغيلية بعناوينها المختلفة الاقتصادية والمالية والإنتاجية والسياسية والحزبية، وثانيهما عودة الفلسطينيين وفق برنامج تدريجي متعدد المراحل، كما حصل بعد التوصل إلى اتفاق أوسلو، والاتفاق الانتقالي في 28/9/1955، وعودة أكثر من ثلاثمائة ألف فلسطيني مع الرئيس الراحل ياسر عرفات.

الصراع هنا، وأدواته هنا على الأرض وبين البشر، بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والعوامل الأخرى العربية والإسلامية والأوروبية والأميركية عوامل مساندة لا دخل لها بالصراع سوى بالانحياز لهذا الطرف أو ذاك، وداعمة لهذا الطرف أو ذاك أو وسيطة بين طرفي الصراع، بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

في مؤتمر هرتسيليا السنوي كشف أحد المفكرين الأمنيين الاستراتيجيين لديهم عن أن الحركة الصهيونية ارتكبت ثلاثة أخطاء في تاريخها:

أولاً : حينما أبقت 150 ألف عربي فلسطيني في مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، في الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة، يزيد عددهم اليوم على مليون وربع المليون نسمة.

ثانياً: أنها فشلت في طرد كل سكان الضفة والقدس والقطاع عام 1967، وعددهم اليوم يزيد على الأربعة ملايين نسمة.

ثالثاً : أنها سمحت بعودة حوالي 300 ألف نسمة وفق اتفاق أوسلو مع الرئيس الراحل ياسر عرفات، مما أوجد اليوم عاملاً ديمغرافياً متوازناً، حيث لا يتفوق عدد الإسرائيليين الذين يقيمون على كامل أرض فلسطين، عن الفلسطينيين بأقل من نصف مليون نسمة، رغم موجات الهجرة الأجنبية المتدفقة والمنظمة من اليهود ذوي القوميات المتعددة.

الشعب الفلسطيني على أرض وطنه، بأحزابه وفصائله وكتابه ومفكريه، مطالب بالإجابة عن السؤال الجوهري: ما العمل في ظل تفوق الاحتلال ومشروعه الاستعماري التوسعي، بشرياً وعسكرياً وسياسياً وأمنياً واقتصادياً ؟؟ كيف يمكن تقويضه وتحقيق الانتصار؟ انتصار العدالة على الظلم، وانتصار الضعيف على القوي؟؟.


h.faraneh@yahoo.com

شريط الأخبار طهران تحذر واشنطن: صواريخنا لم تنفد وقواتنا جاهزة "لإلحاق ضرر أشد بالمعتدي" شخص يقتل أطفاله الثلاثة في الكرك الأوقاف تحذر من "فخ الحج الوهمي" .. عقوبات مشددة وغرامات للمخالفين انتبهوا من تقلبات الأحوال الجوية.. عدم استقرار جوي يؤثر على عدد من الدول العربية خلال الأيام القادمة إيران تتوعد الجيش الأمريكي بـ "رد صاعق" وتؤكد سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز إحصائية مثيرة حول استهلاك الجنود الامريكان للطعام على حاملات طائراتها في الشرق الأوسط الجمارك: مركز الكرامة يشهد حركة شحن كبيرة ويجري التعامل معها بكفاءة عالية رائد حمادة قصة رجل عصامي بدأ من الصفر في رأس العين حتى أصبح ماركة للغذاء الشعبي والأمن الغذائي الذكور يتصدرون الحوادث المرورية في الأردن بنسبة 89.2% البريد الأردني يجدد تحذيره من رسائل نصية هدفها الاحتيال الإلكتروني شبح التصعيد يلوح.. سيناريو أمريكي إسرائيلي ضد إيران حال فشلت المفاوضات تجارة العقبة: اتفاق مبدئي لتسهيل استيراد الأسماك من مصر وزير الإدارة المحلية يدعو لضبط نفقات البلديات وزيادة الإيرادات انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 95.60 دينارا للغرام "النقل البري": الطريق الصحراوي أولوية وطنية لدعم حركة النقل شاشات تفاعلية متعددة اللغات بالحرمين الشريفين لتعزيز وعي القاصدين في الحج البوتاس والألبسة والصيدلة تقود نمو صادرات الأردن إعدام شخص في إيران بتهمة التعاون الاستخباري مع إسرائيل مشروع البحار الأربعة.. هل يعيد رسم خريطة الطاقة والتجارة العالمية؟ بالأرقام: الأردن يشهد أدنى معدلات مواليد وزواج منذ 5 سنوات