اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قبلة البيت الأبيض و زيارات تاريخيّة خارج الجغرافيا

قبلة البيت الأبيض و زيارات تاريخيّة خارج الجغرافيا
د . راشد الشاشاني
أخبار البلد -  
لا لسواد العيون ؛ بل  لسواد المصير ...


شبكةٌ متعاكسة من الزيارات " التاريخيّة كما يسمّونها "  إلى واشنطن خوفاً " عفواً " حباً ؛ وإلى غيرها بُغضاً . فإن بدأنا من زيارة ماكرون إلى سوريا : يمكننا فهم الحركات العبثيّة ، التي يحاول فيها ماكرون قطع طريق ترمب -  الذي لا يمدح شخصاً إلا للإيقاع به -  من خلال استقراء قلق ماكرون الدائم من " لكمةٍ زوجيّة " تنعكس على فعل كلّ ما هو عشوائيّ بلا فائدة ، يكفي أن ندقّق في فأل هذه الزيارة التي أقلقتها مجموعة صغيرة متصارعة على مكسب ما ، بعد تحوّل الصراع من ساحات "الحواجز" إلى ساحات المناصب.

أمّا زيارة رئيس وزراء العراق الى واشنطن ، فهي : لم تزد عن حدّ انتشاء ترمب ؛ وهو يصوّر للعالم أهميّة هدايا " حجيجه " لكنّ الأمر لم يتوقّف عند هذا الحدّ ، بل وصل إلى حدّ استعمال الزيدي مخزون ثقة غير متوفر أصلاً ؛ للحديث عن موعد نهائي لنزع سلاح الفصائل ، في مغامرة أقلّ ما يُقال عنها ، أنّها :  متسرّعة . حتى ترمب ذاته لم يجرؤ على طلبها منه.

ظاهرة تقديم تنازلات غير مطلوبة ؛ بل زائدة عن حدّ " نيل الرضا" مألوفة في سياسات المنطقة ، لقد بدت واضحةً عند سقوط الأنظمة ، حين بانَت هلاميّة قوى الدعم التي أحرقت أعمار اهالي هذه الدول وأرزاقهم ؛ قبل اكتشافهم صنميّة خوفهم في " ليلةً بلا ضحى " .

لكنّ اللعبة التي أظهرت قدراً أكبر من " الفهلوة " كانت في زيارة رئيس وزراء لبنان إلى تركيا ، التي أراد منها الالتفاف خلف "  جدار المنزل " على شكل السيطرة في معركته مع حزب الله ، وفقاً لاعتبارات الدعم التركي للإدارة السوريّة من جهة ، و مراوغة تركيا في تسويق عداء اسرائيل ، من جهة ثانية ؛  في خطوة يسعى فيها أردوغان إلى سحب قيادة تدخّل سوري في لبنان من يد ترمب ، لكن مع كل هذه الخسارات يبقى لبنان رابحاً ل " دفتر المذكرات المترجم " هديّة من " سنّي إلى سنّي أو سنّة " .

يبدو أنّ اللغة الإنجليزيّة أكثر قبولا من التركيّة  لدى الرئيس اللبناني ؛ الذي يزور الولايات المتحدة اليوم . لا تختلف زيارته هذه عن زيارات غيره من حيث تأثيرها في مسار الأحداث ، لن  تتعدى في أحسن أحوالها فرصةً لإلقاء ترمب خطبة من خُطَبِه المُملّة عن التدمير ، الإعمار ، الصفقات ، الإرهاب ،  و دور إيران ... الخ . ليس في جعبته ترمب ما يقدّمه إلى لبنان أكثر من استعمالها ساحةً لفوضى عِراكِه مع إيران ، هو ذاته حال جعبة عون ؛ الذي قدّم من التنازلات ما لم يُطلب منه حتّى ؛ بحيث لم يبقى لديه المزيد منها ، أي : " شو رايح تعمل " .

ليس هناك سوى تحميل ترمب لعون مسؤوليّة موافقة الأخير على دخول سوري لبلاده ومنحه شرعيّة ؛ تُعفي ترمب من تبعات المخاطرة فيها ؛ باعتبارها حلقة مهمّة في حلقات سير الأحداث ؛ التي رتّب فيها ترمب صداماً قادماً  في بلاد عون وجارتها ، يريد لهما  الإنزلاق في تأمين " شرعيّة تزاوج  فرص" هاتين الجارتين ، و تحقيق نزف إيراني يُمكّن ترمب من تحضير انقضاضةٍ عليها .

تبقى أخيراً زيارة نتياهو المرتقبة إلى الولايات المتحدة ، التي يحاول فيها فهم ما سيأتي ، بعد استماعه إلى درس ترمب حول أصول التعامل التجاري في قضايا سياسيّة عسكريّة ، بات واضحاً أنّ كلّاً منهما لا يعلم منها شيئاً ، سوى تدوير المقالب وإعادة ديباجات الانتصار  على الارهاب  . 

زبدة ما يتوسّل إليه ترمب هو : إخلاء " ساحة الفوضى " أمام الفوضى التي تضمن له الإبتعاد عن مُعاركة مواقع لا تغيّرها جيوشه ، لهذا أبلغ نتنياهو بالانسحاب من لبنان وسوريا ؛ كي لا ينجرّ إلى تحمّل المسؤوليّة عنه ، وقبل ذلك سحب قوّاته من سوريا والعراق بنسبة ما ، لأنّه يعرف جيّدا أنّ فوضى كبيرة قادمة ، لكنّه لا يعرف حجمها ولا أين ستنتهي .
شريط الأخبار خلايا رعدية وأمطار متوقعة في جنوب وشرق المملكة أمانة عمّان: التوعية تسبق مخالفة مستخدمي الأرجيلة في الحدائق.. والهدف "ليس جبائيا" التحالف: تدمير 3 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية 13.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان البدور يصدر قرارا بمنع بيع الشيبس في المقاصف المدرسية عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام احتجاجات طلابية واسعة وتوقيف 6 آلاف شخص.. ماذا يحدث في فرنسا؟ عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام قرار حكومي مهم بشأن الأرجيلة زعرب: استضافة الأردن لـ«GAIF35» تعكس مكانته المتقدمة في سوق التأمين العربي - فيديو إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان والخياط عضوا الإفراج عن الناشطة نبيلة الحشوش بكفالة نزهة عائلة مصرية في مدينة ملاه بالأردن تنتهي بوفاة طفلها.. ماذا حدث؟ فراعنة : تركيبة الكنيست المقبلة ستكون ذات انعكاسات على اتجاهات السياسة الإسرائيلية على الأردن "الداود" تهنئ "سميرات" بتوليه رئاسة الاتحاد العربي لشركات التأمين الأردن يدخل شبكة إقليمية لكشف أسرار الأمراض غير المشخّصة.. واعتماد مختبر بيولاب مركزاً مرجعياً لها المركز الوطني للأمن السيبراني و«جوبترول» يوقعان مذكرة تفاهم أبو غزالة: مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي يستهدف 700 مشارك في قطاعات استراتيجية النزاهة والأوراق المالية تطلقان حملة للتعامل الآمن بالأصول الافتراضية قنبلة أُلقيت بالخطأ تنقل 10 جنود إسرائيليين إلى المستشفيات