المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان يحذر من قرار يجري إعداده بشأن غزة

المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان يحذر من قرار يجري إعداده بشأن غزة
أخبار البلد -  

حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من أن مسودة قرار يجري إعدادها لـ"مجلس السلام" الخاص بقطاع غزة قد تفتح الباب أمام منح حصانة واسعة للعاملين فيه من أي مساءلة قانونية.

وقال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في بيان يوم الاثنين، إن مسودة القرار التي كشفتها "الغارديان" تتيح للعاملين في القطاع الانتفاع بالمرافق العامة الفلسطينية دون مقابل.

واعتبر أن هذه الترتيبات تمثل سابقة خطيرة قد تكرس الإفلات من العقاب، وتضع إدارة القطاع وحقوق سكانه خارج رقابة القضاء، وكذلك مواردها وحقوق ضحاياها محصنة من المحاسبة، بما يقوض حق الفلسطينيين في العدالة ويهدد حقهم في تقرير المصير.

وأوضح المرصد أن هذه المسودة تؤسس لسلطة فعلية داخل القطاع تعمل على حساب حقوق السكان الفلسطينيين وسلامتهم وخارج رقابة القضاء، وتضفي (المسودة)غطاءً قانونيا على الانتفاع غير المشروع بأصول عامة في أرض محتلة.

وأضاف المرصد الأورومتوسطي أن التقرير بشأن المسودة يشير إلى محاولة منح المجلس وموظفيه، ومكتب الممثل السامي، والتكنوقراط العاملين ضمن ترتيباته، والقوات الدولية، والمتعاقدين المكلفين بالعمل في غزة، حماية قانونية واسعة من الاعتقال والاحتجاز والإجراءات القضائية داخل القطاع.

كما تتضمن المسودة وفق ما نُشر، إحالة المطالبات المتعلقة بالوفاة أو الإصابة أو المرض أو فقدان الممتلكات أو تلفها إلى آلية داخلية خاضعة للمجلس نفسه.

وذكر المرصد أن هذه الترتيبات إذا أُقرت، ستقوض بصورة خطيرة حق الفلسطينيين في الوصول إلى العدالة، وستحرم الضحايا من حقهم في عرض مطالباتهم أمام جهة مستقلة ومحايدة، كما لا يمكن اعتبار أي آلية فعالة أو منصفة إذا كانت الجهة هي الخصم والحكم بنفس الوقت

ولفت إلى أن غياب المساءلة المستقلة لا يترك الضحايا بلا إنصاف فحسب، بل يخلق بيئة عمل منفلتة من الرقابة، تتيح ممارسة صلاحيات واسعة داخل قطاع غزة دون ضوابط فعلية، وتغذي نمطا مؤسسيا من الإفلات من العقاب.

ونبه المرصد الأورومتوسطي إلى أن أي ترتيبات دولية داخل قطاع غزة يجب أن تنطلق من واجب حماية الفلسطينيين، وجبر الضرر الواقع عليهم، ومساعدتهم على التعافي من آثار الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي تعرضوا لها وما يزالون، وضمان حقهم في العدالة والمساءلة.

وأكد أنه لا يجوز أن تتحوّل هذه الترتيبات إلى وسيلة لإضافة فاعلين جدد يمارسون سلطة على السكان ومواردهم ومرافقهم العامة دون رقابة أو محاسبة، بما يعيد إنتاج أنماط السيطرة والإفلات من العقاب ذاتها التي مارستها "إسرائيل" وما تزال تمارسها في سياق جريمة الإبادة الجماعية المستمرة ضد سكان قطاع غزة.

وحذّر المرصد من تكرار نموذج العراق بعد عام 2003، معتبرا أن منح الجهات الخارجية حصانات واسعة في غزة سيكرس الإفلات من العقاب ويتيح ممارسة السلطة بعيداً عن الرقابة القضائية والمساءلة، على حساب حقوق الضحايا.

وأوضح المرصد الأورومتوسطي أن أي نص يمنح "مجلس السلام" أو أعضاءه أو موظفيه أو الجهات العاملة تحت مظلته حصانة تمنع مساءلتهم عن الانتهاكات أو الأضرار اللاحقة بالفلسطينيين، لا يمكن أن ينتج أثرا قانونيا مشروعاً في مواجهة حقوق الضحايا في العدالة والجبر، ولا يجوز استخدامه لتعطيل الولاية القضائية الوطنية أو الدولية، إذ لا تملك أي ترتيبات إدارية أو انتقالية أن تحصن الأفراد أو الكيانات من المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة أو الجرائم الدولية.

وشدد المرصد الأورومتوسطي على أن تمكين "مجلس السلام" والجهات التابعة له من استخدام مبان ومرافق عامة في غزة دون مقابل، كما ورد في المسودة، يجب التعامل معه كترتيب يمسّ مباشرة بحماية الممتلكات العامة الفلسطينية وحقوق السكان في السكن والملكية والعودة والتعويض العادل وإعادة الإعمار.

وقال المرصد الأورومتوسطي إن القرارات المتعلقة باستخدام المرافق العامة، وإدارة البنية المدنية، والعقود، وإزالة الركام، وتوزيع الخدمات، هي قرارات ذات أثر مباشر على حياة السكان وحقوقهم ومستقبلهم الجماعي، ولذلك، لا يجوز أن تدار هذه الملفات من خلال ترتيبات تمنح جهة خارجية صلاحيات فعلية دون شفافية أو رقابة مستقلة أو ضمانات للتعويض العادل والانتصاف الفعال.

وشدد على أن أي جهة تشارك في إدارة غزة أو تأمينها أو إعادة إعمارها يجب أن تخضع بصورة كاملة لمعايير القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، لا أن تُمنح وضعا قانونيا يتيح لها استخدام المرافق العامة دون مقابل، وبلا تعويض، ودون آلية واضحة ومستقلة لتنظيم هذا الاستخدام والرقابة عليه ومساءلة المسؤولين عنه.

وأشار إلى أن إنشاء آلية داخلية للنظر في مطالبات الضحايا، مع إبقاء قرار رفع الحصانة أو الإبقاء عليها بيد قيادة "مجلس السلام" ذاته، لا يشكل بأي حال بديلا مقبولا عن المساءلة القضائية المستقلة، بل يفرغ حق الضحايا في الانتصاف من مضمونه الجوهري، إذ لا يكفي أن يُمنح المتضرر مسارا إداريا مغلقا داخل الجهة التي قد تكون مسؤولة عن الضرر أو مشرفة على من تسبب به، في حين يُحرم من الوصول إلى جهة مستقلة ومحايدة قادرة على كشف الحقيقة، وتحديد المسؤوليات، وضمان الجبر الكامل، ومنع تكرار الانتهاكات.

وبين المرصد الأورومتوسطي أن خطورة مسودة "مجلس السلام" لا تقتصر على الحصانات المقترحة، بل تمتد إلى طبيعة المجلس ذاته بوصفه إطارا خارجيا لإدارة قطاع غزة بمعزل عن إرادة الفلسطينيين، محذرا من استخدام أي ترتيبات انتقالية للالتفاف على التزامات الاحتلال أو تقويض حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإدارة شؤونه.

ودعا الأمم المتحدة والدول والمنظمات الدولية إلى رفض أي ترتيبات تمنح "مجلس السلام" أو العاملين تحت مظلته حصانة من المساءلة أو سلطة فعلية داخل غزة دون رقابة مستقلة، مطالبا بإنشاء آلية مستقلة وشفافة لتلقي شكاوى الضحايا والنظر في مطالبات التعويض، مع ضمان عدم المساس بحقهم في اللجوء إلى القضاء الوطني أو الدولي.

وشدد المرصد على ضرورة إخضاع أي جهة تشارك في إدارة غزة أو إعادة إعمارها للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، ومنع استخدام المرافق العامة الفلسطينية دون إطار قانوني وموافقة فلسطينية، داعيا المحكمة الجنائية الدولية والأمم المتحدة إلى متابعة أي آثار قانونية لهذه الترتيبات، وضمان عدم استخدامها للإفلات من المساءلة، مع التأكيد أن الشعب الفلسطيني وحده يملك حق تقرير مستقبله وإدارة شؤونه بعيدًا عن أي هياكل مفروضة من الخارج.

شريط الأخبار أسعار الفضة تقفز 5.2% إلى 52 دولاراً للأونصة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي استدعاء خبراء المتفجرات واستنفار أمني في مقر الرئيس الإسرائيلي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق