طالب موظفون في المؤسسة الاستهلاكية المدنية الحكومة بتقديم ضمانات رسمية وواضحة تكفل حماية حقوقهم الوظيفية والمالية قبل المضي في تنفيذ قرار دمج المؤسسة مع المؤسسة الاستهلاكية العسكرية، مؤكدين أن حالة من القلق وعدم اليقين تسود بين العاملين في ظل غياب معلومات تفصيلية بشأن مستقبلهم الوظيفي.
وجاء ذلك في مذكرة موجهة إلى رئيس الوزراء، أكد فيها الموظفون أنهم يدعمون أي توجه يهدف إلى تطوير المؤسسات الوطنية وتعزيز كفاءتها وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، إلا أنهم شددوا على أن نجاح أي عملية دمج يتطلب حماية حقوق العاملين وإشراكهم في مختلف مراحل تنفيذ القرار.
وأشارت المذكرة إلى جملة من التساؤلات التي لا تزال دون إجابات واضحة، من بينها مصير العاملين بعقود سنوية، وموظفي الفئة الثالثة، والعاملين في الفروع التي قد يتم إغلاقها أو إعادة هيكلتها، إضافة إلى أوضاع الموظفين الذين قد يتم نقلهم إلى مؤسسات حكومية أخرى، وآلية الحفاظ على درجاتهم الوظيفية وعلاواتهم وسنوات خدمتهم وحقوقهم التقاعدية.
ودعا الموظفون إلى إصدار وثيقة رسمية تتضمن التزامًا واضحًا بعدم المساس بالرواتب أو العلاوات أو الترقيات أو الحقوق التأمينية والتقاعدية، مع ضمان احتساب سنوات الخدمة كاملة، وعدم اتخاذ أي إجراءات تؤثر سلبًا في الاستقرار الوظيفي للعاملين بعد الدمج.
كما شددت المذكرة على أهمية اعتماد نهج الشفافية والحوار المباشر مع الموظفين، من خلال إشراك ممثليهم في مناقشة إجراءات الدمج، وعقد لقاءات دورية لتوضيح الخطوات التنفيذية، وتوفير معلومات رسمية بشكل مستمر، والإجابة عن استفسارات العاملين المتعلقة بمستقبلهم الوظيفي.
وفي جانب آخر، طالبت اللجنة الاجتماعية والمالية في المؤسسة بإجراء مراجعة شاملة للوضع المالي للمؤسسة، تشمل تدقيق الحسابات والإيرادات والمصروفات والسجلات المالية للأعوام السابقة، وإعداد تقرير يعزز مبادئ النزاهة والشفافية والمساءلة.
واختتم الموظفون مذكرتهم بالتأكيد على أن حماية حقوق العاملين ينبغي أن تكون جزءًا أساسيًا من أي عملية إعادة هيكلة أو دمج، مطالبين بإشراك أصحاب العلاقة واطلاعهم على تفاصيل الإجراءات قبل تنفيذها، بما يحقق المصلحة العامة ويحفظ الحقوق الوظيفية التي اكتسبها العاملون خلال سنوات خدمتهم.
وكان هؤلاء الموظفون نفذوا سابقا وقفة أمام إدارة المؤسسة بمنطقة عين غزال بالعاصمة عمّان بالاتفاق مع المدير العام للمؤسسة، للمطالبة بتزويدهم بالكشوفات البنكية للجنة النشاط الاجتماعي لسنة 2025، مشيرين إلى أنه لم يتم تزويدهم بهذه الكشوفات حتى اليوم.