إسراء الخوالدة - أكد هشام عقل خبير نفطي وطاقة في حديثه لـ "أخبار البلد" ، أن التوقعات تشير إلى تثبيت أسعار المشتقات النفطية بمختلف أنواعها للشهر المقبل، رغم التراجع الأخير الذي شهدته أسعار النفط العالمية، مشيرًا إلى أن آلية التسعير المحلية لا تعتمد فقط على الانخفاضات اللحظية في الأسواق العالمية.
وقال عقل إن أسعار النفط العالمية وبالتحديد( خام برنت)، سجلت تراجعًا حادًا خلال الأيام الماضية بعد موجة ارتفاعات سابقة جاءت نتيجة التوترات الإقليمية، لا سيما أزمة مضيق هرمز، وهي التطورات التي انعكست سابقًا على الأسعار محليًا، إلا أن الحكومة اختارت آنذاك عدم تطبيق الارتفاع على المواطنين بشكل كامل.
وأشار إلى أن الحكومة تحملت الجزء الأكبر من هذه الارتفاعات، موضحًا أن الكلفة التي تكبدتها الحكومة حتى الآن بلغت نحو 232 مليون دينار، وهي مخصصات كانت مرصودة أصلًا لمشاريع في قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية، في خطوة هدفت إلى حماية المواطنين من أي زيادات مباشرة.
وبيّن عقل أن الانخفاض الذي تشهده أسعار النفط عالميًا لا ينعكس بشكل فوري على أسعار البنزين محليًا، لافتًا إلى أن هذا الأمر مرتبط بدورة الإنتاج والتوزيع والمخزونات المتوفرة في الأسواق، وهو إجراء طبيعي معمول به عالميًا، حيث يحتاج انعكاس الانخفاض عادة إلى فترة تتراوح بين أسبوع وأسبوعين، وقد تمتد أحيانًا إلى أربعة أسابيع.
وأضاف أن التقديرات الحالية تشير إلى تثبيت الأسعار خلال الشهر القادم، موضحًا أن الحكومة تتبع سياسة تقوم على التدرج في عكس التغيرات العالمية سواء عند الارتفاع أو الانخفاض، وذلك لتجنب حدوث صدمات سعرية تؤثر على المواطنين وعلى الاقتصاد المحلي.
وأكد أن هبوط أسعار النفط العالمية وحده لا يكفي لاتخاذ قرار خفض أسعار المحروقات محليًا، موضحًا أن القرار يعتمد على مجموعة عوامل رئيسية، أبرزها متوسط أسعار خام برنت والمشتقات النفطية خلال الشهر السابق، إضافة إلى تكاليف الشحن والتأمين.
كما أشار إلى وجود عوامل محلية أخرى تدخل في معادلة التسعير، تشمل تكاليف النقل والتخزين والتوزيع إلى جانب الضرائب والرسوم المفروضة، مبينًا أن لجنة التسعير لا تعكس التغيرات العالمية بنسبة 100% بشكل مباشر، لأن الحكومة غالبًا ما تتحمل جزءًا من الكلفة ضمن سياسة دعم غير مباشر لتخفيف الأعباء.
وختم عقل بالتأكيد على أن الأسعار المحلية ما تزال أقل من الأسعار العالمية، لافتًا إلى أن الحكومة تتحمل كذلك دعمًا مباشرًا لأسطوانة الغاز بقيمة تصل إلى 5.8 دينار للأسطوانة الواحدة، في إطار استمرارها بسياسة حماية المستهلك والحفاظ على الاستقرار السعري في السوق المحلي