ميعاد خاطر - ظاهرة غرق الأطفال في الشاليهات .. هذه الصدمات التي تتعرض لها الأسر الأردنية دون أن تتوقف، إلى متى تبقى ومتى تنتهي ، فحالات كثيرة تتناولها الأحاديث والأخبار على مدار العام يجري القفز عنها بعد حين وبعد أن يتبادر إلى ذهن الناس أسئلة كثيرة تصاحبها الحزن القهر والألم و الاستهجان والسؤال ، أين أهله ،أين الحكومة ، أين وسائل الأمان، أين وأين وأين؟ دون أن يجدوا جوابا أو تعليقا أو أسفا، فالأطفال أصبحوا مشاريع ضحايا الشاليهات والمسابح والحكومة صامتة في خبر كان، لا ترفع من رتم رقابتها أو تضع حلولا أو تعلق على أي حادثة وتكتفي بتشييع الضحايا.
فالحكومة وغيرها من المعنيين وأصحاب المزارع والشاليهات يعولون حل هذه الظاهرة على وعي الأسر او أرباب الأسر الذين يفتقدوا في أغلبهم لثقافة الوقاية والإدراك لحجم المشكلة والألم الذي تحدثه حالات الغرق.
متى يتوقف السؤال من أين نبدأ لوقف ظاهرة الغرق؟ ومتى ندخل في المشاركة بالحلول التي تنطلي على الجميع ، فظاهرة غرق الأطفال والشباب اليافعين المأساوية في المسابح الخاصة وفي المزارع والبرك والقنوات المائية وروافد قناة الغور الشرقية تزداد كل عام دون أن تنخفض أعدادها إذا ما وجدت إحصائيات.
فالبيانات والتحذيرات في البؤر الساخنة ليست حلا لوقف الظاهرة واتساعها، والمطلوب الآن قرع جرس الإنذار اليوم قبل الغد ، وعلى الحكومة عقد جلسة خاصة حكومية بل جلسات وورش مع المجتمع المدني والفاعلين والمؤثرين ورؤساء البلديات لعلها تخرج ببرنامج أو رؤية او تصور واضح في تمكين الحلول لهذه الظاهرة المؤلمة والمأساوية والغائها.