نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، خريطة لجزء من الشرق الأوسط تظهر فيها إيران مغطاة بالعلم الأمريكي، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.
وأرفق ترامب الخريطة، التي نشرها عبر منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال”، بتساؤل: "الولايات المتحدة الشرق أوسطية؟”
ولم يوضح ترامب، المقصود من نشر الخريطة، غير أنها جاءت في ظل تقارير إعلامية أمريكية تتحدث عن احتمال تصعيد عسكري جديد ضد إيران، في وقت تتواصل فيه جهود وساطة تقودها باكستان للتوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.
والجمعة، ذكر موقع "أكسيوس” الإخباري الأمريكي، أن ترامب، عقد اجتماعا مع كبار مستشاريه لمناقشة الحرب مع إيران، فيما تحدثت شبكة "سي بي إس نيوز” عن أن الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال شن عمليات قصف خلال عطلة نهاية الأسبوع.
كما تأتي الخريطة أيضا ضمن سلسلة منشورات سابقة لترامب عرضت خرائط أو صورا لدول ومناطق تحدث عن رغبته في ضمها أو السيطرة عليها.
ففي يناير/ كانون الثاني الماضي، نشر ترامب صورة تظهر خرائط فنزويلا وكندا وجزيرة غرينلاند الدنماركية مغطاة بالعلم الأمريكي، ما أثار ردود فعل منددة من الحكومات المعنية.
وجاء نشر تلك الصورة بعد أيام من هجوم شنه الجيش الأمريكي، في 3 يناير الماضي، على فنزويلا، أسفر عن قتلى واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، وزوجته، واقتيادهما إلى الولايات المتحدة.
كما سبق لترامب، أن طالب بضم كندا وجزيرة غرينلاند التي تخضع للحكم الذاتي تحت السيادة الدنماركية، إلى الولايات المتحدة.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل، فيما شنت طهران هجمات على إسرائيل ودول عربية خلّفت قتلى أمريكيين وإسرائيليين، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/ نيسان الماضي.
وردت إيران بإغلاق مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية ومنع مرور السفن إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
وتفرض الولايات المتحدة منذ 13 أبريل الماضي حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها المطلة على مضيق هرمز، على خلفية تعثر المفاوضات مع طهران بوساطة باكستانية للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجيها النووي والصاروخي، وهو ما تشترطه واشنطن لإعلان انتهاء الحرب بصورة كاملة.