أكد الحرس الثوري الإيراني، في بيان مساء الأربعاء، أن أي فشل في المفاوضات ستتحمل مسؤوليته إسرائيل فقط.
وشدد الحرس الثوري في بيانها على أن إيران ستقابل أي هجوم عسكري برد قاسي ومتناسب.
وأشار إلى أنه أعلن سابقا عن شروعهم في مفاوضات غير مباشرة مع العدو، وأنهم أبدوا حسن نية خلال التفاوض، لكن العدو استمر بالتهديد في محاولة لفرض الأمر الواقع عليهم.
واختتم الحرس الثوري الإيراني بيانه قائلا: "وإن عدتم عدنا..".
وكان الحرس الثوري الإيراني قد حذر من أنه في حال استئناف الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، فإنها ستتجاوز حدود المنطقة.
وقال الحرس الثوري في بيان نقلته وكالة أنباء "فارس": "إذا تكرر العدوان على إيران فإن الحرب الإقليمية الموعودة ستتجاوز حدود المنطقة هذه المرة، وستوجه لكم ضربات ساحقة في أماكن لا تتوقعونها، مما سيؤدي إلى دمار شامل".
وأضاف الحرس الثوري أن الولايات المتحدة وإسرائيل "لم تتعلما" من الماضي و"أعادتا فتح لغة التهديدات".
وتابع الحرس الثوري قائلا: "نحن رجال حرب، وسترون قوتنا في ساحة المعركة، لا في بيانات جوفاء وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي".
وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه إذا لم ترضخ إيران وتوقع على اتفاق سلام، فإن الولايات المتحدة ستنهي الأمر عسكريا.
وقال ترامب في حفل تخرج أكاديمية خفر السواحل الأمريكية: "السؤال الوحيد الآن هو هل سنذهب وننهي هذا الأمر عسكريا، أم أنهم (الإيرانيون) سيوقعون على اتفاق سلام".
وكرر مزاعمه بأن إيران فقدت جزءا كبيرا من قواتها المسلحة، قائلا: "ليس لديهم أسطول، ولا طيران عسكري، ولا شيء تقريبا".
كما أفاد لاحقا بأن الولايات المتحدة لن توافق على أي تخفيف للعقوبات المفروضة على إيران حتى توقع طهران اتفاقا مع واشنطن.
ويوم الاثنين أعلن الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة كانت تخطط لشن هجوم على إيران يوم الثلاثاء، لكنها أرجأت ذلك بناء على طلب قطر والسعودية والإمارات، لإتاحة المجال أمام اتفاق سلام محتمل.
وأشار ترامب إلى أنه أمر الجيش بالبقاء على أهبة الاستعداد لشن هجوم على إيران في حال فشل الأطراف في التوصل إلى اتفاق مقبول.
وردا على تصريح ترامب، ذكرت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران مستعدة للتصدي بشكل حاسم لأي عدوان عسكري.
- مضيق هرمز
وفي سياق متصل، أصدرت هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية خريطة توضيحية حول حدود منطقة إشرافها على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وحددت الهيئة منطقة مسؤوليتها لتكون الخط الواصل بين جبل مبارك في إيران وجنوب الفجيرة في الإمارات شرق المضيق، إضافة إلى الخط الواصل بين نهاية جزيرة قشم في إيران وأم القيوين في الإمارات غرب المضيق.
وأكدت هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية أن مرور أي سفن يتطلب تصريحا من إدارتها.
يذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا في 28 فبراير بشن ضربات على أهداف في الأراضي الإيرانية، مما أسفر عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص نتيجة للعدوان.
وأعلنت واشنطن وطهران في 8 أبريل عن وقف إطلاق النار. وانتهت المفاوضات التي عُقدت بعد ذلك في إسلام أباد دون نتيجة، ولم يعلن عن استئناف الأعمال القتالية، لكن الولايات المتحدة بدأت حصارا للموانئ الإيرانية.