تصاعدت حدة التوترات بين ماليزيا والنرويج بسبب صفقة أسلحة ملغاة، بعدما أكدت أوسلو أنها ألغت تراخيص التصدير المرتبطة بمنظومة الصواريخ الضاربة البحرية (NSM) المضادة للسفن، التي كانت مخصصة لبرنامج سفن القتال الساحلي (LCS) في ماليزيا بموجب اتفاق أُبرم عام 2018.
و"الصاروخ الضارب البحري" (Naval Strike Missile)، هو صاروخ مضاد للسفن وللهجوم البري، طورته شركة (Kongsberg Defence & Aerospace (KDA النرويجية.
وقالت وزارة الخارجية النرويجية في رسالة بريد إلكتروني لـ"بلومبرغ"، إن النرويج تقصر مبيعات تقنياتها الدفاعية الأكثر حساسية على حلفائها وشركائها المقربين، موضحة أن تلك الخطوة أدت إلى إلغاء بعض التراخيص المتعلقة بتصدير تقنيات دفاعية محددة إلى ماليزيا.
وأضافت: "هذا يُعزى فقط إلى تطبيق النرويج لوائح مراقبة الصادرات، ومن المؤسف أن يؤثر ذلك على ماليزيا".
وقالت الوزارة في رسالتها: "لقد تغير المشهد السياسي الأمني في أوروبا والعالم بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة. لذلك، عملت الحكومة، بمرور الوقت، على تعزيز الرقابة على التكنولوجيا الدفاعية المطورة في النرويج".
وعلى الرغم من توقيع الاتفاقية في عام 2011، كان من المقرر تسليم أول سفن القتال الساحلي في وقت لاحق من هذا العام. وارتفعت التكاليف من 9 مليارات رينجيت (2.28) إلى 11.2 مليار رينجيت (2.8 مليار دولار)، رغم خفض الطلب من 6 سفن إلى 5 سفن.
اعتراض ماليزي
وكان رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم انتقد، الخميس، الخطوة التي اتخذتها النرويج، محذراً من أنها قد تضر بالثقة في شركات صناعة الأسلحة الأوروبية.
وقال إبراهيم إنه أعرب عن "اعتراض بلاده الشديد" خلال مكالمة هاتفية مع نظيره النرويجي جوناس جار ستور، بعد أن منعت أوسلو تسليم نظام الصواريخ البحرية، ومكونات منصات الإطلاق المخصصة لبرنامج سفن القتال الساحلي.
وكانت صحيفة "نيو ستريتس تايمز" الماليزية قد نشرت هذا الخبر في وقت سابق.
وذكرت الصحيفة أن وزارة الدفاع الماليزية شكلت 3 لجان عقب إلغاء النرويج لتراخيص تصدير نظام الصواريخ المضادة للسفن (Naval Strike Missile) إلى ماليزيا.
ونقلت عن وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نورالدين قوله عندما طُلب منه التعليق على إلغاء الصفقة خلال إحدى الفعاليات التابعة للوزارة: "لقد شكلنا لجاناً بشأن العقد ومخالفة الشركة لالتزامها، ولجنة أخرى للبحث عن بدائل، ولجنة ثالثة للسعي إلى حل دبلوماسي".
نشرت قوات مشاة البحرية الأميركية نظام اعتراض السفن الاستكشافي البحري NMESIS المزود بصواريخ، في مضيق لوزون، قرب الصين.
ورداً على الخطوة التي اتخذتها وزارة الدفاع النرويجية، احتجت ماليزيا ووصفت القرار بأنه "أحادي الجانب وغير مقبول".
وكان وزير الدفاع الماليزي قد صرح في وقت سابق بأنه سيلتقي بنظيره النرويجي في سنغافورة في نهاية هذا الشهر لطلب توضيح بشأن القرار المفاجئ بحظر تراخيص التصدير.
وأشار إلى أن الاجتماع سيُستغل أيضاً للتعبير عن أسف واستغراب الحكومة الماليزية إزاء قرار النرويج، وقف تسليم المعدات قبل أيام قليلة فقط من الموعد المقرر في مارس.
وكان رئيس الوزراء أنور إبراهيم حذر مؤخراً من أن القرار سيؤثر بشكل خطير على جاهزية ماليزيا الدفاعية وبرنامج تحديث سفن القتال الساحلي (LCS)، مع ما يترتب على ذلك من تداعيات أوسع نطاقاً على التوازن الإقليمي.
وكانت ماليزيا قد أبرمت الاتفاق على منظومة الصواريخ المضادة للسفن مع الشركة النرويجية في عام 2018. وقال وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين إن الحكومة سددت حتى الآن نحو 95% من قيمة العقد.
وبحسب شركة Kongsberg، فإن صاروخ NSM هو صاروخ دون سرعة الصوت يمكن استخدامه لضرب أهداف في البحر وعلى البر.
وتضيف الشركة على موقعها الإلكتروني أن الصاروخ يتمتع أيضاً بقدرة التحليق الملامس لسطح البحر، ومزود بنظام التعرف الذاتي على الأهداف (Autonomous Target Recognition).