محمود عباس يخلف نفسه في رئاسة حركة فتح

محمود عباس يخلف نفسه في رئاسة حركة فتح
أخبار البلد -  
يعكس المؤتمر العام الثامن لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مشهدا سياسيا يكرّس حالة الجمود داخل الحركة، بعد إعادة انتخاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيسا وقائدا عاما لها، في خطوة تبدو قريبة إلى إعادة إنتاج الوضع القائم أكثر من كونها تنحو نحو تجديد حقيقي في القيادة أو فتح الباب أمام تداول داخلي للسلطة، ما يعزز الانطباع المتزايد بأن بنية القرار داخل الحركة لا تزال محكومة بمنطق الاستمرارية أكثر من منطق التغيير.

ويأتي هذا التطور في لحظة فلسطينية شديدة التعقيد، تتقاطع فيها تداعيات الحرب في قطاع غزة مع استمرار الانقسام السياسي بين الضفة الغربية والقطاع، وتراجع الأفق السياسي لأي تسوية مع إسرائيل، إلى جانب تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية لإعادة ترتيب النظام السياسي الفلسطيني.
ورغم هذا السياق الضاغط، فإن إعادة انتخاب عباس تعكس، وفق قراءات سياسية متعددة، استمرار نزعة داخلية نحو تثبيت القيادة الحالية بدلا من الدفع نحو مراجعة عميقة أو إصلاحات بنيوية داخل الحركة.

وانعقد المؤتمر في رام الله بمشاركة واسعة من أعضاء الحركة، إلى جانب جلسات متزامنة في غزة والقاهرة وبيروت، في مشهد أرادت من خلاله فتح إظهار وحدة تنظيمية وقدرة على تجاوز الانقسام الجغرافي والسياسي. غير أن النتائج كشفت واقعا مختلفا تمثل في غياب التنافس الحقيقي على مواقع القيادة العليا، وحسم شبه مسبق لموقع الرئاسة لصالح استمرار محمود عباس من دون منافسة فعلية، ما جعل العملية مسعى إلى إعادة تثبيت قرار سابق أكثر من كونها انتخابات داخلية تنافسية.
ويعزز هذا المشهد الانطباع بأن الحركة لا تزال تعتمد على منطق التوافق المغلق داخل دوائر محدودة من القيادة، بدلا من فتح المجال أمام تنافس ديمقراطي داخلي حقيقي. فقد جرى التصويت بالإجماع على إعادة انتخاب عباس، وهو ما يثير تساؤلات حول طبيعة الحياة التنظيمية داخل الحركة، ومدى قدرتها على إنتاج قيادات جديدة قادرة على التعامل مع التحولات السياسية المتسارعة التي تمر بها القضية الفلسطينية.

وفي السياق السياسي العام، تأتي إعادة انتخاب عباس في ظل تراجع ملحوظ في ثقة الشارع الفلسطيني بالقيادة الحالية، خصوصا مع استمرار الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وتفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع، وغياب أي تقدم ملموس في مسار التسوية السياسية مع إسرائيل.

ورغم هذه التحديات المتراكمة، لم يشهد المؤتمر تحولا جوهريا في الخط السياسي أو في بنية القيادة يعكس حجم التحولات الميدانية والسياسية الجارية.
ويشير استمرار عباس في موقعه القيادي إلى غياب بدائل توافقية داخل حركة فتح قادرة على خوض منافسة حقيقية على القيادة، لكنه في الوقت نفسه يعكس، وفق تقديرات سياسية، أزمة أعمق تتعلق بضعف آليات التجديد السياسي داخل النظام الفلسطيني ككل، حيث تتحول المواقع القيادية إلى مواقع شبه دائمة، في ظل غياب واضح لآليات تداول السلطة وتجديد النخب السياسية.

وفي خطابه أمام المؤتمر، ركز عباس على عناوين تقليدية تتعلق بوحدة النظام السياسي الفلسطيني ورفض الانقسام الداخلي، مؤكدا أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، وأن أي ترتيبات انتقالية يجب أن تبقى مؤقتة وألا تمس وحدة الأرض والنظام السياسي.
كما شدد على مبدأ "النظام الواحد والسلاح الواحد”، في إشارة إلى ضرورة حصر السلاح بيد السلطة الفلسطينية، غير أن هذه الطروحات بدت بعيدة عن الواقع الميداني المعقد الذي يتسم بتعدد مراكز القوة والنفوذ على الأرض.

وأعاد عباس التأكيد على الالتزام بالاتفاقات الموقعة مع إسرائيل، وفي مقدمتها اتفاق أوسلو، والدعوة إلى وقف الاستيطان والإجراءات الأحادية. غير أن هذه المواقف، التي تكررت في خطابات سابقة، لم تعد تحظى بزخم سياسي ملموس في ظل تعثر العملية السياسية وتوسع الوقائع التي فرضها الاحتلال على الأرض، ما يجعل الفجوة بين الخطاب السياسي والواقع الفعلي أكثر اتساعا.
وفي ملف غزة أقر عباس بحجم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يشهدها القطاع، لكنه لم يقدم في المقابل رؤية تنفيذية واضحة أو خطة عملية لمعالجة الانقسام أو إعادة دمج القطاع ضمن منظومة سياسية وإدارية موحدة، ما يعكس استمرار حالة العجز السياسي أمام أحد أكثر الملفات تعقيدا في المشهد الفلسطيني.
أما على المستوى التنظيمي فإن المؤتمر، الذي كان يفترض أن يشكل محطة لإعادة بناء حركة فتح وتجديد قياداتها، انتهى إلى إعادة تثبيت القيادة ذاتها، مع إدخال تعديلات محدودة على بعض الهياكل، مثل المجلس الثوري واللجنة المركزية، من دون حدوث تغيير فعلي في مراكز القرار الأساسية داخل الحركة، ما يعزز الانطباع بأن المؤتمر يعمل على تثبيت الاستقرار الداخلي أكثر من عمله على إحداث تحول تنظيمي حقيقي.
ويثير هذا المسار انتقادات داخلية وخارجية متزايدة بشأن مدى قدرة حركة فتح على تجديد نفسها، خصوصا في ظل غياب آليات تنافس حقيقية واستمرار هيمنة القيادة الحالية على مفاصل القرار، وهو ما يجعل إعادة انتخاب عباس تبدو قريبة إلى تثبيت سياسي لواقع قائم أكثر من كونها ممارسة ديمقراطية داخلية تنافسية.

كما يعكس هذا النهج، بحسب محللين، حالة من الانكماش السياسي داخل الحركة، حيث يجري تفضيل الاستقرار التنظيمي وتجنب الصراعات الداخلية على حساب تجديد القيادات وضخ دماء جديدة، حتى وإن كان ذلك يحد من قدرة الحركة على التكيف مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.

ولا تبدو إعادة انتخاب محمود عباس مجرد استحقاق تنظيمي داخلي، بل تعكس أزمة أعمق داخل حركة فتح والنظام السياسي الفلسطيني ككل، عنوانها استمرار القيادة ذاتها في ظل غياب التغيير الفعلي وتراجع أدوات التجديد الداخلي، ما يفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية بشأن مستقبل الحركة وقدرتها على مواجهة المرحلة المقبلة في بيئة سياسية شديدة التعقيد والاضطراب.
شريط الأخبار تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن