عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، جلسة مشاورات عاجلة مع كبار قادة المؤسسة الأمنية، لبحث سبل مواجهة التهديد المتزايد للطائرات المسيّرة التي يطلقها حزب الله، وذلك في ظل الخسائر البشرية المتصاعدة في صفوف الجيش الإسرائيلي.
وأفادت صحيفة يسرائيل هيوم بأن حلولا تقنية للتعامل مع مسيّرات الحزب عُرضت خلال الجلسة التي ترأسها نتنياهو، كما طلب المستوى السياسي من الجيش "تقديم خطة لتعميق المناورة في لبنان يُتوقع عرضها خلال الأيام المقبلة".
وكانت القناة 15 الإسرائيلية قد أفادت بأن الاجتماع سيركز على تقييم فاعلية الأدوات الحالية في التصدي لهذه الهجمات، كما ذكرت وسائل إعلام عبرية أخرى أن النقاشات تتمحور حول كيفية التعامل مع الطائرات الانقضاضية التي باتت تشكل التحدي الأكبر للقوات العاملة في جنوب لبنان والمناطق الشمالية.
ووفقا لصحيفة يديعوت أحرونوت فإن هذه الطائرات تسببت منذ بدء وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان بخسائر كبيرة في صفوف قوات الجيش، مع سقوط قتلى وجرحى كثر.
"لا حماية كاملة" وحلول تحت الاختبار
من جانبها، نقلت صحيفة "واشنطن بوست" (Washington Post) عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله إن مسيّرات حزب الله تمثل تهديدا لا يزال الجيش "يتكيف معه"، مؤكداً أنه رغم نشر مختلف أنواع التقنيات الدفاعية، فإنه "لا يوجد شيء يمكن فعله ليوفر حماية بنسبة 100%".
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت أن المنظومة الأمنية ومديرية البحث والتطوير في وزارة الدفاع الإسرائيلية تدرس أكثر من 100 مقترح لمواجهة هذا التهديد.
وأوضحت الصحيفة أن المقترحات تخضع لفحص دقيق وفق نظام "الإشارة الضوئية"، إذ يتم استبعاد المقترحات غير الجدية، بينما تُرسل الحلول "الخضراء" مباشرة إلى الميدان، ومن بينها "أطقم كشف" جديدة تمنح الجنود ثوانيَ إضافية للاحتماء، واستخدام بنادق "شوتغان" (Shotgun) تطلق شبكات، وذخائر متشظية لزيادة فرص الإصابة.
وعلى صعيد القدرات، تشير تقديرات الجيش الإسرائيلي -حسب واشنطن بوست- إلى أن حزب الله يمتلك نحو 100 مشغل للطائرات المسيّرة موزعين في جنوب لبنان، مؤكدة أن الحزب استغل فترة وقف إطلاق النار (من نوفمبر/تشرين الثاني 2024 إلى مارس/آذار) لتصنيع مزيد من الطائرات وتدريب الكوادر.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في حزب الله أن الحزب بات يعتمد بشكل متزايد على مسيّرات منخفضة التكلفة تُصنع محلياً باستخدام تقنيات "الطباعة ثلاثية الأبعاد" وإلكترونيات متوفرة بسهولة، بتكلفة تتراوح بين 300 و400 دولار للوحدة.
ويشن الجيش الإسرائيلي هجمات على لبنان ضمن عدوان متواصل منذ 2 مارس/آذار، أسفر عن مقتل 2869 شخصا وجرح 8730 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، وفق أحدث معطيات رسمية لبنانية.
وتأتي عمليات حزب الله وسط هجمات إسرائيلية مستمرة على جنوبي لبنان تشمل قصفاً مدفعياً مكثفاً وعمليات نسف لمنازل وإنذارات بالإخلاء في عدد من البلدات، رغم سريان وقف إطلاق النار الهش منذ 17 أبريل/نيسان.