زلة لسان أم حقيقة؟ تصريح يفتح النار على ترمب

زلة لسان أم حقيقة؟ تصريح يفتح النار على ترمب
أخبار البلد -  

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عاصفة سياسية وإعلامية واسعة في الولايات المتحدة، بعدما قال للصحفيين إنه لا يفكر "ولا قليلا" في الأوضاع المالية للأمريكيين أثناء تفاوضه مع القيادة الإيرانية، مؤكدا أن أولويته الوحيدة هي منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وجاء التصريح خلال حديث ترمب مع الصحفيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، قبيل مغادرته في رحلة دبلوماسية إلى الصين، حين سئل عن مدى تأثير "الأوضاع المالية للأمريكيين" على رغبته في التوصل إلى اتفاق مع إيران.

ورد ترمب قائلا "ولا قليلا"، مضيفا أن "الشيء الوحيد المهم" عندما يتحدث عن إيران هو أنها "لا يمكن أن تمتلك سلاحا نوويا". وتابع: "لا أفكر في الوضع المالي للأمريكيين، لا أفكر في أحد، أفكر في شيء واحد فقط لا يمكن أن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، هذا كل شيء".

ولم يهدئ التصريح الجدل، بل زاده اشتعالا عندما سأله صحفي آخر إن كان لا يفكر فعلا في التأثير الاقتصادي للحرب، فأعاد ترمب التأكيد على أن الأهم "بفارق كبير" هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، حتى لو تعلق الأمر بتقلبات سوق الأسهم، التي قال إنها تقف عند أعلى مستوياتها التاريخية.

وتأتي تصريحات ترمب في لحظة اقتصادية حساسة داخل الولايات المتحدة، بعد أن أدى استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة، خصوصا بعد إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية يوميا.

وبحسب وسائل إعلام أمريكية، ارتفع متوسط سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة إلى 4.50 دولارات للغالون، بينما وصل سعر الديزل إلى 5.64 دولارات. كما قفز التضخم في أبريل/نيسان إلى 3.8%، وهو أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مع إشارة مكتب إحصاءات العمل إلى أن تكاليف الطاقة شكلت أكثر من 40% من الزيادة الشهرية في مؤشر الأسعار.

وكان ترمب قد رفض الأحد العرض الإيراني الأخير لإنهاء الصراع، واصفا إياه بأنه "غير مقبول"، قبل أن يقول الاثنين إن وقف إطلاق النار القائم بات "على أجهزة الإنعاش"، بما يعزز المخاوف من استمرار الحرب وتفاقم آثارها الاقتصادية على الأمريكيين.

تحول تصريح ترمب إلى محور هجوم واسع من الديمقراطيين والمسؤولين المحليين والناشطين على منصات التواصل الاجتماعي، إذ قدمها خصومه دليلا على انفصاله عن معاناة الأمريكيين اليومية، خصوصا مع ارتفاع أسعار الوقود والغذاء والتأمين الصحي.

وقالت نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأمريكي السابقة، في تغريدة عبر منصة إكس: "هل كان الأمر أوضح من أي وقت مضى أن دونالد ترمب لا يهتم بكم؟ كما قال: "ولا قليلا". وجاء تعليق بيلوسي باعتباره من أكثر الردود اختصارا وحدة، إذ أعادت استخدام كلمات ترمب نفسها ضده، في محاولة لتثبيت العبارة كعنوان سياسي للمرحلة.

أما النائب الديمقراطي جيسون كرو، عضو مجلس النواب عن ولاية كولورادو، فقال إن ترمب "لا يهتم بارتفاع التكاليف ولا بمعاناة الأمريكيين"، مضيفا أن المواطنين "يستحقون أفضل من ذلك من قادتهم المنتخبين". وركز كرو في تغريدته على البعد التمثيلي للأزمة، معتبرا أن تصريح ترمب يضرب جوهر المسؤولية السياسية للرئيس تجاه المواطنين.

وذهبت النائبة الديمقراطية أيانا بريسلي، عضوة مجلس النواب عن ولاية ماساتشوستس، إلى ربط التصريح بالتفاصيل اليومية للأزمة المعيشية، فقالت إن أسعار البنزين مرتفعة، وأقساط التأمين مرتفعة، وأسعار البقالة بلغت أعلى مستوياتها، ثم أضافت أن ترمب "أكد ما كان معروفا دائما"، وهو أنه "لا يهتم بخفض التكاليف أو بالرفاه المالي للشعب الأمريكي".

من جهته، شن السيناتور بيرني ساندرز، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية فيرمونت، هجوما أكثر حدة، واصفا ترمب بأنه "النرجسي الأكبر"، قائلا إنه لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين لأن معاناة الطبقة العاملة لا تعنيه. وأضاف ساندرز أن ما يعني ترمب، بحسب تعبيره، هو أن عائلته أصبحت أكثر ثراء بمليارات الدولارات منذ انتخابه.

كما علّق حاكم ولاية إلينوي جي بي بريتزكر على التصريح مستعيدا عبارة ترمب نفسها "ولا قليلا"، ثم قال إن ترمب لا يهتم إن كان الأمريكيون قادرين على تحمل تكاليف البقالة أو الوقود. وجاءت تغريدته في سياق محاولة ديمقراطية لتصوير التصريح بوصفه انفصالا مباشرا عن هموم الأسر.

وفي ولاية بنسلفانيا، قال الحاكم الديمقراطي جوش شابيرو إن سعر البنزين تجاوز 4.60 دولارات للغالون في الولاية، معتبرا أن "فوضى ترمب" تواصل رفع التكاليف وتجعل الحياة أصعب على الجميع. وأضاف أن الرئيس "لا يكترث حرفيا"، في إشارة إلى نص التصريح الأصلي.

أما السيناتور الديمقراطي رافائيل وارنوك، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية جورجيا، فاكتفى بتعليق قصير قال فيه: "نعم.. لقد لاحظنا"، في رد ساخر يوحي بأن تصريحات ترمب لم تفاجئ منتقديه، بل أكدت ما كانوا يقولونه منذ فترة.

وقال السيناتور شيلدون وايتهاوس، عضو مجلس الشيوخ عن رود آيلاند، إن قول ترمب "لا أفكر في الوضع المالي للأمريكيين" يجعل الأمر "واضحا تماما"، بينما كتبت كاثرين كلارك، زعيمة الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، أن البنزين والبقالة والرعاية الصحية أصبحت أكثر تكلفة "بسبب ترمب"، ومع ذلك فإنه "لا يفكر فيكم ولا يهتم بكم".

وفي السياق نفسه، قال السيناتور الديمقراطي براين شاتز إن تصريح ترمب "ليس خارج السياق"، في إشارة إلى دفاع بعض الجمهوريين بأن الرئيس أسيء فهمه، ويعد هذا التعليق مهما لأنه استبق الحجة الجمهورية الأساسية التي حاولت لاحقا احتواء الأزمة عبر القول إن المقطع مجتزأ.

إلى جانب موجة التغريدات، برزت مقابلات قصيرة نشرها الصحفي الأمريكي أيسن عبر حسابه على "إكس"، نقل فيها أسئلة مباشرة لعدد من النواب بشأن تصريح ترمب. وكشفت هذه المقاطع اتساع الفجوة بين الديمقراطيين والجمهوريين في تفسير العبارة، بين من رأى فيها اعترافا صريحا بعدم الاكتراث، ومن حاول الدفاع عن الرئيس أو المطالبة بمعرفة السياق.

قال النائب الديمقراطي ماكسويل فروست، عضو مجلس النواب عن ولاية فلوريدا، إن تصريح ترمب منطقي لأنه ملياردير، مضيفا أنه من الواضح أنه لا يهتم بالطبقة العاملة، سواء صوتت له أم لا. وتابع فروست أن ترمب يهتم بنفسه وبإثراء أصدقائه فقط، قبل أن يختم بسخرية: "شكرا لأنك قلت الحقيقة.. كنا نعرف ذلك. أعطنا خبرا جديدا".

أما النائبة الجمهورية سينثيا لوميس، عضوة مجلس الشيوخ عن ولاية وايومنغ، فبدت متحفظة عندما سئلت عن تصريح ترمب، وقالت: "هل قال ذلك؟ لا تعليق لدي لأنني أعتقد أنه يهتم فعلا". ويعكس ردها ارتباكا جمهوريا مبكرا أمام العبارة، إذ لم تهاجم السؤال لكنها رفضت تبني دلالته السياسية.

وحاول النائب الجمهوري ريتش ماكورميك، عضو مجلس النواب عن ولاية جورجيا، الدفاع عن ترمب بالقول إن التصريح "لا بد أنه أخرج من سياقه"، مضيفا أنه لا يعتقد أن هناك شيئا يركز عليه ترمب أكثر من الأوضاع الاقتصادية للأمريكيين.

في المقابل، قال النائب الديمقراطي روبرت غارسيا، عضو مجلس النواب عن ولاية كاليفورنيا، إن تصريح ترمب "ليس مفاجئا"، معتبرا أن الرئيس "لا يكترث إطلاقا بالقدرة المعيشية للأمريكيين"، وأنه يركز على تمويل "حروب غير قانونية" وإنفاق مليار دولار يوميا. وأضاف غارسيا أن ترمب سئل إن كان يقصد ما قاله، فأكد ذلك بوضوح.

أما النائبة الديمقراطية ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، عضوة مجلس النواب عن نيويورك، فقالت إنها لا ترى كيف يمكن لترمب أن يجد وقتا للتفكير في المستقبل المالي للطبقة العاملة الأمريكية، بينما هو "مشغول بإثراء نفسه". وربطت أوكاسيو كورتيز التصريح بانتقادات أوسع تتهم ترمب باستخدام السلطة لتحقيق مكاسب شخصية.

وقال النائب الديمقراطي جيمس ماكغفرن، عضو مجلس النواب عن ولاية ماساتشوستس، إن تصريح ترمب لا ينبغي أن يفاجئ أحدا، مضيفا أنه طالما قال إن ترمب "لا يهتم بشعب هذا البلد". وتابع أن ما يهتم به ترمب، بحسب تعبيره، هو قاعة الرقص وملعب الغولف والمسبح والأقواس، في إشارة إلى مشاريعه ومظاهر الرفاه المرتبطة به.

أما النائب الديمقراطي جيمي راسكن، عضو مجلس النواب عن ولاية ماريلاند، فقد اختار السخرية السياسية، قائلا إنه "تفاجأ" لأنه كان يظن أن ترمب يستيقظ يوميا وهو يفكر في كيفية دفع الأمريكيين ثمن البقالة والإيجار. ثم أضاف أن ترمب جنى أكثر من مليار دولار منذ دخوله المنصب، وأنه لا ينظر إلى الحكومة كأداة لرفاه الناس، بل كأداة للإثراء الشخصي والفساد.

وفي المقابل، دافع النائب الجمهوري تروي نيلز، عضو مجلس النواب عن ولاية تكساس، عن ترمب قائلا إن الرئيس "يهتم بالجميع" و"يحب أمريكا" ويمثل شعار "أمريكا أولا". ودعا إلى عدم إخراج كلامه من السياق، مضيفا أن الشعب الأمريكي يحبه. ويعكس هذا الرد استراتيجية جمهورية مضادة تعتمد على إعادة تقديم ترمب بوصفه وطنيا لا رئيسا منفصلا عن ناخبيه.

أما السيناتور الجمهوري روجر مارشال، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية كانساس، فاختار تفادي التعليق المباشر، قائلا إنه يحتاج إلى معرفة السياق قبل أن يعلق. وجاء هذا الرد أقرب إلى محاولة امتصاص الأزمة دون الدفاع الصريح عن العبارة أو إدانتها.

وبين الهجوم الديمقراطي والدفاع الجمهوري، تحول تصريح ترمب من عبارة عابرة في لقاء صحفي إلى مادة سياسية أثارت الرأي العام ووجد فيه الديمقراطيون تلخيصا جاهزا لاتهامهم القديم بأن ترمب لا يهتم بالطبقة العاملة، بينما وجد الجمهوريون أنفسهم أمام عبارة صعبة الدفاع عنها لأنها جاءت مباشرة، ثم أعاد الرئيس تأكيد معناها عند سؤاله مرة أخرى.

شريط الأخبار تنظم نقابة اصحاب مكاتب إستقدام واستخدام العاملين في المنازل غير الاردنيين مسيرة بمناسبة ذكرى النكبة (دعوة) لا احتكار ولا رسوم... بعد الجدل الواسع الجمارك ووزارة الزراعة توضحان حقيقة الـ60 دولاراً على الأغنام السورية ياسين: خطة لرفع جاهزية مدينة الملك عبدالله الثاني الصناعية بنك الاتحاد الشريك الحصري لمسابقة "الاستثمار والأسواق" في "كينغز أكاديمي" لتعزيز الثقافة المالية لدى الشباب توقيف مسؤول مالي بمستشفى الجامعة الأردنية بجناية الاختلاس تقييمات سرية تعارض رواية ترمب.. إيران تستعيد 90% من منشآتها الصاروخية النزاهة تستدعي العماوي للتحقق من مزاعمه حول فساد نيابي الأردن يستضيف مؤتمر GAIF35 في تشرين الأول المقبل " الزكاة" يصرف عيدية 50 دينارا للأسر المنتفعة ويسدد ذمم 116 غارمة رئيس جامعة البترا يكرّم الطلبة المشاركين في الدورات الرياضية التدريبية طرح أرقام مركبات مميزة بالمزاد الإلكتروني "البوتاس العربية" تبحث مع السفير الصيني آفاق التعاون الاقتصادي والشراكات الاستثمارية 95.50 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية البنك التجاري الأردني يتعاون مع ماستركارد لتعزيز خدمات الدفع وتطوير حلول مبتكرة للبطاقات استغناء عن نحو 50 عاملاً بإحدى البنوك بعد الاستحواذ عليه من بنك آخر ارتفاع احتياطيات المركزي من العملات الأجنبية 1.5 مليار دولار حتى نيسان تحويل رواتب "التعليم الإضافي" لمدارس السوريين للبنوك اليوم ترامب يكشف عن أول طلب سيوجهه للرئيس الصيني عند لقائه دورة استثنائية للنواب تناقش 6 قوانين فقط بينها مشروع قانون الإدارة المحلية 15 بالمئة تراجع أسعار الدواجن في المملكة خلال أسبوع