اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

د.عصام الكساسبة يكتب .. من يحاكم المسؤول: القانون أم العائلة؟!

د.عصام الكساسبة يكتب .. من يحاكم المسؤول: القانون أم العائلة؟!
أخبار البلد -  
في الدولة التي يحتكم فيها الجميع إلى القانون تُقاس قيمة المسؤول بمدى التزامه بواجباته الدستورية والقانونية وبمدى احترامه للمسؤولية التي قبلها طوعًا. فالمنصب العام ليس امتيازًا يسبغ الحصانة بل تكليفًا يخضع صاحبه لمبدأ المساءلة ولرقابة الرأي العام في حدود النقد المشروع ولرقابة القضاء بوصفه المرجع النهائي في الفصل والإنصاف.
ومن ثم يجب أن يظل أي نقاش بشأن أداء المسؤول محصورًا في أفعاله العامة وقراراته الرسمية لا أن ينحرف إلى أسرته أو عشيرته. فالأصل القانوني المستقر هو قرينة المسؤولية الفردية بمعنى أن كل شخص يُسأل عن فعله هو وحده ولا تُنسب إليه تبعات لم يرتكبها غيره ولا يجوز تحميل ذويه أو محيطه الاجتماعي نتائج قرار لم يكونوا طرفًا فيه. والعائلات والعشائر الأردنية مكوّن أصيل من نسيج الوطن ومكانتها الوطنية أسمى من أن تُستدرج إلى خصومة لا صلة لها بها. فالمسؤولية شخصية بطبيعتها ولا تنتقل بالقرابة ولا يجوز أن تتحول الروابط الاجتماعية إلى وسيلة لتعطيل المحاسبة أو الالتفاف عليها.
وفي المقابل فإن حق النقد لا يعني إطلاق اليد في التشهير أو الإساءة أو المساس بالحياة الخاصة أو الأعراض أو الكرامة الإنسانية. فهذه حدود يقررها الدستور ويحميها القانون ويقيد بها مبدأ حرية التعبير حتى لا ينقلب إلى اعتداء. والمطلوب أن يبقى النقاش منصبًا على القرار العام والسلوك الوظيفي وأثر الممارسة الرسمية لا على الشأن الشخصي أو العائلي لأن النقد المشروع يقوم على بيان الخطأ ومساءلة صاحبه لا على التجريح أو الانتقاص أو التحريض.
وعلى هذا الأساس تقوم دولة المؤسسات على قاعدة واضحة لا لبس فيها: كل مسؤول يتحمل نتائج قراراته وأفعاله بنفسه والقانون هو المرجع والقضاء هو الفيصل والمساءلة لا تُدار بمنطق الانفعال أو العصبية أو التعميم. فلا تنتقل المسؤولية إلى غير صاحبها ولا تُستبدل المحاسبة القانونية بمرافعات عائلية أو عشائرية لأن العدالة لا تعترف بوراثة الخطأ ولا تقبل توزيع المسؤولية على غير مرتكبها ولا تجيز تحويل الخصومة مع المسؤول إلى خصومة مع محيطه الاجتماعي.
وخلاصة القول: المسؤول لا تحاكمه العائلة ولا تحميه العشيرة بل يحاسبه القانون وحده على ما صدر عنه وحده في إطار من المساءلة القانونية والرقابة المشروعة. وأي محاولة لجرّ العائلة أو العشيرة إلى ساحة المحاسبة ليست دفاعًا عن الحق بل انحرافًا عن جوهر العدالة وتجاوزًا لحدود النقد المشروع. فالمسؤولية لا تُورَّث ولا تُوزَّع على الأقارب ولا تُدار بمنطق العصبية؛ إنها مسؤولية فردية خالصة ومرجعها القانون وحده والمحاسبة فيها قانونية لا عائلية.
شريط الأخبار الفدرالي الأمريكي يلوح برفع الفائدة إذا لم ينخفض التضخم نداء استغاثة من أهالي قرية شطنا إلى جلالة الملك حول وادي عويمر الذي تم استملاكه دون تعويض القصراوي: تحقيق الأمن الغذائي لا يعني بالضرورة إنتاج جميع المواد الخام محليًا دائرة الآثار تحذر: أوهام الدفائن تقود إلى النصب وتخريب المواقع الأثرية كم مرة يرنّ هاتف يوسف الشواربة الآن؟ فاتورة التقاعد ترتفع إلى 918 مليون دينار "مكافحة المخدرات": ازدياد ملحوظ في مراجعة مدمني الكريستال لمركز علاج الإدمان بنك الاتحاد يدعم تنفيذ وإطلاق أول "شاطئ مهيأ ودامج" لذوي الإعاقة في العقبة الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس العربية يُحاضِر في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية حول الأزمات الاقتصادية والأمن الوطني الأرصاد الجوية: كتلة هوائية حارة تؤثر على الأردن الخميس النواب يقر "الإدارة المحلية".. و"حزب الأمة" ينسحب من الجلسة احتجاجا مجزرة إسرائيلية تستهدف شرطة غزة 8.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان انتشال جثة شاب تعرض للغرق في قناة الملك عبد الله يمكن تشخيص الإصابة بسرطان البروستاتا دون أخذ خزعة.. تفاصيل حوالات العاملين الواردة تنمو 14.3% لتبلغ 2.5 مليار دولار في النصف الأول من 2026 مطالبة بتأجيل رسوم الفصل الأول لأبناء العسكريين على المكرمة الملكية لماذا قصفت «إسرائيل» مطار أبو الظهور؟ إعادة فتح باب التسجيل في رياض الأطفال الحكومية لمواليد 2021 مجلس النواب يوافق على انتخاب مجلس بلدي جديد خلال سنة من حل المجلس السابق