البحث عن المليار

البحث عن المليار
أخبار البلد -  

اخبار البلد 
تبلغ الفجوة التمويلية التي يتوجب على الحكومة الأردنية تأمينها حتى نهاية العام الحالي، قبل المساعدات المقدّرة وليس قبلها، حوالي ثلاثة مليارات وسبعمئة مليون دولار. وتسعى الحكومة إلى تأمين قرض من صندوق النقد الدولي بملياريّ دولار، وتخفيض الدعم والنفقات واتخاذ إجراءات أخرى تغطي بين 500 و700 مليون دولار. ويبقى أننا بحاجة إلى الحصول على منحة مالية إضافية بمبلغ مليار دولار.
قرض "الصندوق" سيفاقم المديونية العامة وخدمتها، ويزيد العجز في السنوات المقبلة، كما أنه مشروط بإجراءات تقشفية من شأنها إثارة الاحتجاج الشعبي. ومن المشكوك فيه أن تتمكن الحكومة من القيام بشيء ملفت للنظر في مجال تخفيض الدعم والنفقات. أما المليار الحاضر الغائب، فهو المنتظر من السعودية.
بالنسبة لي، أفضّل التوصل إلى مصالحات في ملفات الفساد لتأمين هذا المليار.
وبالموازاة، أفضّل الحصول على هذا المليار من خلال إعادة السيطرة على عمليات إنتاج الفوسفات وتصنيعه وتسويقه. وهو ما لا يتطلب تأميماً أو إعادة شراء حصص الشريك الأجنبي، ولكن إلغاء الاتفاقية الإذعانية الموقعة معه، وزيادة رسوم التعدين وتكوين شركات أردنية مختلطة للقيام بالعمليات اللاحقة التي تدرّ أكثر من مليار دولار سنويا، إضافة إلى دراسة ترتيبات لزيادة دخل الخزينة من البوتاس والإسمنت، وفرض رسوم إضافية مجزية في حقل الاتصالات. وهذا غير فرض الضريبة التصاعدية الشاملة على الدخول والأرباح وإعادة هيكلة الضريبة العامة على المبيعات، الخ.
ستظل هذه السياسات والإجراءات لازمة في كل الأحوال، لكن ينبغي القول أيضا إن حق الجوار النفطي لا يدخل في باب المنح، بل في باب الاستحقاقين الجيوسياسي والجيو اقتصادي.
إن تكلفة تأمين الحدود النفطية الطويلة والصحراوية، تتلافى خسارات منظورة بعدة مليارات وليس مليارا واحدا، عدا الخسائر غير المنظورة الأفدح. وليس من المقبول أن نفعل شيئا إضافيا للحصول على حق الجوار النفطي، علما أن الشعب الأردني، بغض النظر عن الخلافات السياسية حول الحدث السوري، موحد إزاء رفض التدخل في سورية أو تمرير السلاح، عبر الأراضي الأردنية، لصب الزيت على نار الحرب الأهلية.
رفع الأردنيون منذ مطلع 2011 شعارا صحيحا هو "حقوق لا مكارم ". وربما آن الأوان لكي تتعامل الدولة الأردنية مع الدول الأخرى، بالشعار نفسه.
يقف الأردن اليوم، موضوعيا، في خط سياسي عريض من التوافق مع العراق وإيران في قضية رئيسية هي الحفاظ على سلامة واستقرار الجمهورية العربية السورية من أي تدخل خارجي. ويفتح هذا التوافق الباب أمام فرص التفاهم مع الحكومتين، العراقية والإيرانية، للحصول على بترول وغاز رخيصين، وتشجيع التبادل التجاري وخلق مسار للسياحة الدينية في بلدنا الذي يزهو بوجود عدد كبير من مقامات الصحابة التي تجتذب السياحة الإيرانية.
الانفتاح على العراق وإيران، ينبغي أن يحدث الآن للإفادة من الشلل الحاصل في السياسة الأمريكية في المنطقة، سواء أكان ذاك بسبب العجز في سورية أم بسبب الصعود الروسي أم بسبب فترة الانتخابات في الولايات المتحدة.
نعود إلى القول إن علينا البحث عن حلول داخلية لمشكلاتنا، وعلى رأسها الفاتورة الباهظة للطاقة، بما في ذلك الشروع فورا في تسريع مشاريع الصخر الزيتي والطاقة المتجددة الخ، لكننا، على المدى المنظور، نحتاج إلى شراكة مريحة في تأمين النفط والغاز بأسعار تفضيلية وفي سياق مبادلات تجارية. وليس ذلك ممكنا، كما يبدو مع الخليج، ومن غير المعقول، إذاً، أن ندير ظهورنا للفرص الممكنة للشركاء المحتملين في الإقليم، لأسباب سياسية لا تعني الأردن من قريب أو بعيد.

 

شريط الأخبار تجار الألبسة: اضطراب سلاسل التوريد يضغط على الطرود البريدية واستعدادات مبكرة لعيد الأضحى والصيف أردنيون مدعوون لإجراء المقابلات الشخصية- أسماء إعلام: ترامب يبدي استعداده لإنهاء الحرب مع إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقا الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 4 جنود في لبنان وفيات اليوم الثلاثاء 31-3-2026 رغم قرار رئيس الوزراء بترشيد النفقات... مركبة حكومية توصل طفلًا لمدرسة الحرس الثوري: دمرنا مركز قيادة وسيطرة سري كان يضم 200 قائد وضابط أمريكي نتنياهو طلب لقاء جلالة الملك وقوبل بالرفض سفارة العراق في عمّان تعلن تسهيلات لمواطنيها العائدين عبر الأردن تفاصيل مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في معارك جنوب لبنان... الأسلحة المستخدمة والأسماء والعدد الكنيست الإسرائيلي يصوت لصالح قانون يقضي بإعدام أسرى فلسطينيين... أمور عليكم معرفتها بشأنه هام بخصوص كميات الدواجن التي تكفي الأسواق... والسقوف السعرية المقبلة ترمب يريد يورانيوم طهران ونفطها ويهدد بتدمير محطات الكهرباء والمياه صندوق النقد الدولي: الحرب في الشرق الأوسط ترفع الأسعار.. والدول الأقل دخلا الأكثر تضررا الذهب يتراجع 15% بعد شهر من حرب إيران اجتماع أردني خليجي روسي يدين الاعتداءات الإيرانية الملك وولي العهد السعودي يبحثان تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم عاجل | إيران: إسرائيل هي من قصفت محطة تحلية المياه في الكويت لاتهامنا العرموطي : إغلاق الأقصى منذ رمضان سابقة خطيرة تمهد لهدمه وإقامة "الهيكل" انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب.