اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سرّ دفنته واشنطن عقودًا.. برنامج السيطرة على العقول الذي أنكرته CIA

سرّ دفنته واشنطن عقودًا.. برنامج السيطرة على العقول الذي أنكرته CIA
أخبار البلد -  

كان مشروع "الطائر الأزرق" برنامجا سريا لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية، نُفذ بين عامي 1951 و1953، بهدف تطوير أساليب للسيطرة على العقول.

 

كان الهدف الرئيس من هذا المشروع هو خلق "جاسوس مثالي" يخضع تماما لسيطرة أجهزة الاستخبارات، و"أسير مثالي" يُفشي جميع المعلومات التي بحوزته. وقد أُجريت تجارب "الطائر الأزرق" بعيدا عن الأراضي الأمريكية، في ألمانيا الغربية ومناطق أخرى، بما في ذلك كوريا الجنوبية.

سعى القائمون على المشروع إلى تحقيق درجة عالية من السيطرة على العقل، بحيث يطيع الشخص الأوامر المزروعة فيه حتى ضد إرادته وغريزة البقاء، ثم ينسى بعد ذلك كل ما تعرض له. كما سعى الباحثون إلى خلق شخصية جديدة أو شخصيات متعددة باستخدام أحدث التقنيات في ذلك الحين، وتحويل الشخص المستهدف إلى "آلة بشرية مطيعة".

من جهة أخرى، انخرطت الولايات المتحدة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية بنشاط في تجارب تهدف إلى ابتكار "مصل الحقيقة". في إطار ما سمي بـ"البحث الطبي"، قام متخصصون من وكالة المخابرات المركزية بحقن طلاب جامعيين أمريكيين بأدوية مختلفة، ثم راقبوا ردود أفعالهم من خلال مرايا خاصة.

بعد الحرب العالمية الثانية، جندت وكالة المخابرات المركزية بشكل نشط متخصصين ألمان، بمن فيهم أطباء نفسيون، للعمل في المشروع. وكان ذلك بسبب دراسة مواد محاكمات نورمبرغ، التي احتوت على معلومات حول أساليب الأطباء النازيين.

في إطار عملية سرية أخرى تسمى "مشبك الورق"، نُقل العديد من العلماء الألمان إلى الولايات المتحدة وكندا. مع مرور الوقت، أصبحت التجارب أكثر تعقيدًا، وتطور هدفها، إذ كانت وكالات الاستخبارات الأمريكية تأمل في إحداث تغيير جذري في شخصية الفرد. وقد عُرفت هذه التكتيكات، التي صاغها عميل وكالة المخابرات المركزية إدوارد هنتر، بعبارة "غسيل المخ"، وبدأ استخدامها في مشروعين سريين هما "الطائر الأزرق" وفي وقت لاحق "أرتيشوك".

استُخدمت في هذا المشروع تجارب الحرمان من النوم والطعام والدفء، وأساليب الضغط النفسي، كما أُعطيت مواد مثل أميتال الصوديوم والبنزيدرين والبيكروتوكسين وغيرها من الأدوية بهدف إضعاف القدرة على ضبط النفس وتعزيز الاستجابة للإيحاء.

استُخدم أيضا التنويم المغناطيسي بهدف برمجة الأشخاص المعنيين لأداء أفعال محددة، ووصل الأمر في النهاية إلى أن ينسى الشخص الخاضع للتجربة التلاعب الذي تعرض له عند استيقاظه. علاوة على كل ذلك، استُخدمت في تجارب مشروع "الطائر الأزرق" الموجات فوق الصوتية والغازات والاهتزازات وتغيرات الضغط ودرجة الحرارة.

كان العقيد شيفيلد إدواردز، الذي ترأس المشروع، يطمح إلى تحقيق درجة عالية من السيطرة على عقل الشخص الخاضع للتجربة، بحيث يطيع الأوامر المزروعة في عقله رغم إرادته، بل وحتى ضد غريزة البقاء لديه، وحين يعود إلى حالته الطبيعية ينسى المعلومات التي لا يجب أن يتذكرها.

كان تحت تصرف العقيد إدواردز فريق من الفنيين والصيادلة والمعالجين بالتنويم المغناطيسي والأطباء النفسيين وخبراء كشف الكذب. أُجريت التجارب على أسرى حرب كوريين شماليين، وعلى جنود أمريكيين خدموا في الحرب الكورية، ويُشتبه في استخدام بعض المواطنين الألمان الغربيين. كانت وكالة المخابرات المركزية مهتمة بشكل خاص بدراسة حالات الجنود الأمريكيين في كوريا الذين تأثروا بالأفكار الشيوعية وتبنوها بسرعة.

بعد انتهاء مشروع "الطائر الأزرق"، استُغلت أفكاره ونتائجه أساسا لبرامج أخرى لوكالة المخابرات المركزية، مثل مشروع "أرتيشوك" الخاص بتطوير "مصل الحقيقة"، ومشروع "إم كي ألترا"، إلا أن هذه التجارب فشلت في تحقيق أهدافها المعلنة. في عام 1963، أُنهيت رسميا جميع برامج محاولة السيطرة على العقل والتحكم فيه لعدم تحقيق نتائج ملموسة. ظلت المعلومات المتعلقة بمشروع "الطائر الأزرق" سرية لفترة طويلة، إلى أن تمكن صحفيو صحيفة نيويورك تايمز من الاطلاع على بعض الوثائق عام 1974.

الجدير بالذكر أن هذه التجارب السرية أُجريت دون موافقة المشاركين، وهو ما يُعد انتهاكا للمبادئ الأساسية للأخلاقيات الطبية والعلمية، وقد عانى العديد من المشاركين من إصابات نفسية وجسدية لا رجعة فيها.

يُعد مشروع "الطائر الأزرق" أحد أحلك فصول تاريخ وكالة المخابرات المركزية العديدة، وهو يُظهر المدى الذي وصلت إليه محاولات التلاعب بالوعي البشري باستخدام أساليب قاسية وغير أخلاقية، في حرية مطلقة وسرية كاملة.

شريط الأخبار الأردن يعزي بضحايا انفجار منجم الفحم في مقاطعة شانشي شمالي الصين رئيس البعثة الطبية الأردنية: 3 حالات تتلقى العلاج في مستشفيات مكة 2100 حاج أردني راجعوا البعثة الطبية الأردنية المرافقة للحجاج مقتل جندي إسرائيلي وإصابة اثنين في هجوم بطائرة مسيرة جنوب لبنان الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: إنها اللمسات الأخيرة... وقد "ندمرهم تدميرًا كاملًا" في هذه الحالة القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها