قال موقع "ذا إنترسبت" الأمريكي، إن البنتاغون أقدم على إخفاء الأرقام الحقيقية من السجلات الرسمية لعدد الجنود الأمريكيين الجرحى جراء الحرب العدوانية في إيران واليمن.
وأوضح الموقع الأمريكي في تقرير أن الحكومة الأمريكية قامت بإزالة 15 جندياً أمريكياً مصاباً أثناء القتال من السجل الرسمي للخسائر، دون تقديم أي مبررات واضحة أو تفسيرات علنية لهذا الإجراء، ما اعتُبر مؤشراً على خلل في منظومة التوثيق العسكري.
وأشار إلى أن عدد القتلى والجرحى الأمريكيين بلغ 385 في اليوم الذي دخل فيه وقف إطلاق النار بين إدارة ترامب وإيران حيز التنفيذ، قبل أن يرتفع تدريجياً ليصل إلى 428 وفق الإحصاءات الرسمية الصادرة عن البنتاغون.
وأضاف أن عدد المصابين انخفض بمقدار 15 جندياً في يوم واحد فقط، ليهبط الإجمالي إلى 413 دون أي توضيح رسمي من وزارة الحرب، وهو ما يضع علامات استفهام واسعة.
ولفت موقع "ذا إنترسبت" إلى أن الأرقام بقيت متذبذبة خلال الأيام التالية، حيث سجلت الإحصاءات الرسمية 411 حالة كإجمالي للقتلى والجرحى، وسط غياب أي تفسير منطقي لهذا التغير المتسارع في البيانات، ما يعزز الشكوك حول دقة الأرقام المعلنة.
ونقل الموقع عن متحدثين باسم البنتاغون قولهم إن الوزارة "غير قادرة على الإجابة" عن أسئلة تتعلق باختفاء 15 حالة من الخسائر من سجلات وزارة الحرب، وهو ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة للقيادة العسكرية الأمريكية بشأن إدارة ملف الخسائر البشرية.
كما نقل التقرير عن مسؤول أمريكي تأكيده أن الحصيلة الرسمية المعلنة للقتلى والجرحى تمثل "تقليلاً كبيراً من الواقع"، مضيفاً أن ما يجري يمكن وصفه بأنه "تعريف واضح للتستر" على حجم الخسائر الفعلية التي تكبدتها القوات الأمريكية خلال العمليات العسكرية العدوانية ضد الجمهورية الإسلامية.
وأفاد أن البنتاغون لم يقدم أي توضيحات بشأن أسباب ارتفاع عدد المصابين أثناء القتال بعد توقف الأعمال القتالية في الثامن من أبريل، لافتاً إلى أن هذه التطورات تأتي ضمن سياق أوسع من الجدل حول شفافية المؤسسة العسكرية الأمريكية، خصوصاً في ما يتعلق بخسائرها البشرية، حيث تتصاعد الاتهامات بشأن وجود مساعٍ منظمة لإبقاء الأرقام الحقيقية بعيدة عن التداول العلني.
وذكر الموقع الأمريكي أن هناك إشارات سابقة تحدثت عن محاولات من قبل القيادة المركزية والبنتاغون والبيت الأبيض لتقليل مستوى الإفصاح عن الخسائر المرتبطة بالحرب، بما في ذلك الحرب العدوانية على اليمن، وهو ما يفضح واشنطن في إدارة المعلومات العسكرية الحساسة، ويفتح الباب أمام مزيد من الجدل حول طبيعة التغطية على خسائر الحرب وأبعادها السياسية والإعلامية.