الحرب تستنزف الإيرانيين.. والحرس الثوري يملأ خزائنه

الحرب تستنزف الإيرانيين.. والحرس الثوري يملأ خزائنه
أخبار البلد -  
لا تُنتج الحروب الخسارة بالتساوي، بل تعيد توزيعها. وفي الحالة الإيرانية، تشير المعطيات إلى أن الحرب لم تُفقِر البلاد فقط، بل أعادت تشكيل الاقتصاد الداخلي لصالح شبكات القوة المرتبطة بالنظام، فيما يتحمل المجتمع الكلفة الأكبر عبر التضخم وتراجع القدرة الشرائية ونقص السلع.

ربح في القمة.. خسارة في القاعدة

تشير تقارير رويترز إلى أن الاقتصاد الإيراني تعرّض لضغوط شديدة خلال الحرب، مع ارتفاع أسعار بعض السلع بنحو 40%، وتوقعات بانكماش قد يصل إلى 10%، لكن الأهم أن هذه الخسائر لا تتوزع بالتساوي، إذ ترجّح التقديرات أن المكاسب الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط أو من شبكات الالتفاف على العقوبات تتركز لدى الكيانات المرتبطة بالنظام.

هذا التفاوت يعكس خللاً بنيوياً، حيث تتحول الأزمات إلى فرصة لبعض الأطراف، فيما تتحول إلى عبء على غالبية المجتمع.

الحرس الثوري.. اقتصاد داخل الاقتصاد

تلعب المؤسسات المرتبطة بـ الحرس الثوري الإيراني دوراً محورياً في هذا المشهد، إذ تمتلك حضوراً واسعاً في قطاعات الطاقة والبناء والتجارة.

في هذا السياق، يبرز النفط كأحد أهم أدوات تمويل الحرس الثوري خارج الموازنة التقليدية. وتشير تقديرات متقاطعة إلى أن الحرس كان يحصل على نحو 100 ألف برميل يوميًا، قبل أن ترتفع هذه الحصة في موازنة 2025 إلى قرابة 600 ألف برميل يوميًا، وهو ما يعادل نحو ثلث صادرات إيران النفطية التي تراوحت بين 1.5 و1.7 مليون برميل يوميًا، قبل أن تتجاوز مليوني برميل مع تصاعد التوترات الأخيرة.

وتشير تحليلات المجلس الأطلسي إلى أن الحروب والعقوبات تعزز نفوذ هذه الشبكات، لأنها تمتلك القدرة على إدارة اقتصاد الظل، والتحرك خارج القيود الرسمية، والاستفادة من نقص السلع وارتفاع الأسعار.

كما يوضح معهد الشرق الأوسط أن نفوذ هذه المؤسسات لا يقتصر على الاقتصاد الرسمي، بل يمتد إلى شبكات غير رسمية، ما يمنحها قدرة أكبر على امتصاص الصدمات مقارنة ببقية الفاعلين الاقتصاديين.


اقتصاد الالتفاف.. أرباح غير مرئية

مع تعطل المسارات التقليدية للتجارة، توسّع ما يمكن وصفه بـ"اقتصاد الالتفاف"، القائم على شبكات التهريب، والأساطيل غير المعلنة، والتعاملات غير الرسمية.

وتشير تقارير "إيران إنترناشونال" إلى تراجع استهلاك المواد الأساسية وارتفاع معدلات الفقر، ما يعكس ضغطاً متزايداً على المجتمع.

كما نقلت "إيران واير" أن اضطرابات السوق وارتفاع الأسعار وصلت في بعض الحالات إلى مستويات حادة، نتيجة اختلالات في سلاسل الإمداد والقيود المفروضة على التجارة، ما يعني أن جزءاً من الاقتصاد يتحرك خارج الأطر الرسمية، ويحقق أرباحاً غير مرئية، فيما يواجه المواطن العادي نقصاً في السلع وارتفاعاً في التكاليف.

اقتصاد يعمّق الفجوة

يرى الباحث في الشأن الإيراني محمد صالح الفتيح أن ما يجري داخل إيران يتجاوز كونه أزمة اقتصادية تقليدية، ليصل إلى مرحلة إعادة توزيع للثروة لصالح شبكات محددة.

ويقول إن "اقتصاد الحرب لا ينتج فقط تضخماً أو ركوداً، بل يعيد توجيه الموارد نحو الكيانات الأكثر قدرة على التحكم في قنوات الالتفاف"، مشيراً إلى أن هذه الكيانات -المرتبطة بالدولة أو بالحرس الثوري- تمتلك أدوات الوصول إلى الأسواق غير الرسمية وشبكات التهريب.

ويضيف الفتيح أن هذا النموذج يؤدي إلى توسيع الفجوة الاجتماعية، حيث تتراجع قدرة الطبقات الوسطى والدنيا على التكيّف، بينما تزداد قدرة النخب الاقتصادية المرتبطة بالسلطة على تحقيق مكاسب حتى في ظل الأزمات.


التضخم كأداة ضغط اجتماعي

تظهر آثار هذا النموذج بوضوح داخل المجتمع الإيراني، حيث يتحول التضخم إلى عامل ضغط يومي. فارتفاع الأسعار لا يعكس فقط نقص السلع، بل أيضاً زيادة الكلفة الناتجة عن المسارات البديلة والقيود المفروضة على التجارة.

وتشير بيانات رويترز إلى أن الاقتصاد الإيراني يواجه تحديات مركبة، تشمل تراجع الإنتاج، وتعطل سلاسل الإمداد، وصعوبة الاستفادة من ارتفاع أسعار الطاقة.

في هذا السياق، يصبح التضخم مؤشراً على اختلال أعمق، حيث تتراجع قدرة الاقتصاد على توزيع الموارد بشكل متوازن، وتزداد الضغوط على الفئات الأكثر هشاشة، لصالح الحرس الثوري والنخب المرتبطة به.

شريط الأخبار تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية