اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بين الانتخاب والتعيين… هل نحتاج “استنساخ عماد العزام” لإنقاذ البلديات؟

بين الانتخاب والتعيين… هل نحتاج “استنساخ عماد العزام” لإنقاذ البلديات؟
د. طارق سامي خوري
أخبار البلد -  
لأول مرة، أقولها بصراحة: قد أُخالف فكرة الديمقراطية بالشكل الذي تُمارَس به اليوم في انتخابات البلديات. ليس لأنني ضد مبدأ الاختيار الشعبي، بل لأن الواقع أثبت أن هذا الاختيار، في كثير من الحالات، لم يُبنَ على الكفاءة ولا على البرامج، بل على الواسطة، والمحسوبية، والقرابة، و”ابن العم”، و”ابن المنطقة”… حتى أصبحت البلديات تُدار بعقلية بالية تُنتج الفشل نفسه في كل دورة.

المشكلة ليست في الناس فقط، بل في البيئة التي صاغت هذا السلوك. ناخب يُكافئ من يخدمه شخصيًا، لا من يخدم المدينة. ومرشح يعد بالخدمات الفردية لا بالمشاريع العامة. والنتيجة: بلديات تعمل بمنطق "خدمة جماعتي”، بينما أصحاب الحق العام خارج الحساب.

وفي المدن الرئيسية تحديدًا، تتخذ هذه الظاهرة بُعدًا أخطر، إذ غالبًا ما يُبنى الانتخاب على أسس عشائرية وإقليمية بحتة، لا علاقة لها بالكفاءة أو البرامج. وهذا ينعكس مباشرة على الأداء، فتُدار الخدمات بنفس المنطق الضيق، وتُوزّع وفق الولاء لا وفق الحاجة، فتُكرَّس الفجوة بدل أن تُعالَج.

لا توجد محاسبة حقيقية على الأداء. لا مؤشرات قياس واضحة. لا خطط استراتيجية ملزمة لكل مجلس بلدي طوال فترة إدارته. ولا رقابة فعّالة من الوزارة المعنية تُحاسِب على الإنجاز أو تُعاقِب على التقصير. كل ذلك جعل البلديات تتحول إلى عبء إداري ومالي بدل أن تكون أداة تنمية.

خذوا مثالًا واضحًا: بلديات كبرى مثل الزرقاء، تعاقب عليها أكثر من رئيس، وتراكمت فيها أخطاء على أخطاء. رواتب تُدفع لموظفين لا يعملون، بل لا يحضرون أصلًا، تم تعيينهم وفق اعتبارات عشائرية وانتخابية ومصالح ضيقة. هذه الملايين، لو أُعيد توجيهها لخدمة المدينة، لكانت الزرقاء اليوم في حال مختلف تمامًا.

لهذا أقول: البلديات بحاجة إلى ثورة إدارية حقيقية، لا إلى تغيير أسماء. نحن بحاجة إلى رؤساء بلديات أصحاب خبرة مثبتة، سواء في العمل العام أو في القطاع الخاص، ممن لديهم سجل نجاح واضح، وقدرة على الإدارة، واتخاذ القرار، وتحمل المسؤولية.

نعم، اليوم يُطرح مشروع قانون جديد لانتخابات البلديات، وهناك رأيان:
*إما الإبقاء على انتخاب الرئيس
*أو الاتجاه نحو التعيين

أنا أميل إلى خيار التعيين… لكن بشروط صارمة لا تحتمل التلاعب:
أن يكون التعيين مبنيًا على الكفاءة والخبرة والإنجاز، لا على الترضيات، ولا على المحسوبيات، ولا كمكافأة على مقال أو ظهور إعلامي أو ولاء سياسي. التعيين إن لم يكن مهنيًا، سيُنتج فشلًا مضاعفًا بدل أن يعالج المشكلة.

نحن لا نحتاج إلى مئات الأسماء… نحن بحاجة إلى نموذج يُحتذى.
نريد استنساخ تجربة ناجحة مثل تجربة عماد العزام، وتعميمها على مستوى المملكة. نريد عقلية إدارة، لا عقلية خدمات شخصية. نريد من يقود البلدية كمؤسسة، لا كديوان.

المعركة اليوم ليست بين انتخاب وتعيين…
بل بين الفشل والاستمرار، أو الكفاءة والإنقاذ.

اللازمة: الوطن يكبر بالمحبة ويفنى بالبغضاء

شريط الأخبار نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها الخدمات الطبية الملكية تحدد عطلة عيد استقلال تطبيق "سند" يحتفل بعيد الاستقلال الـ80 بيان للمرصد العمالي الأردني بشأن رأي محكمة العدل الدولية حول إضراب العمال ضبط شخص حاول إنهاء حياته في عمان واشنطن تهمش نتنياهو وتستبعد إسرائيل كليا من مفاوضاتها السرية مع طهران رئيس الوزراء يفتتح "كورنيش" البحر الميت وزير خارجية قطر لعراقجي: ندعم اتفاقاً شاملاً لإنهاء الأزمة.. وحرية الملاحة لا تقبل المساومة مؤسسة "نحن ننهض": تمكين شبابي نحو مواطنة فاعلة وتنمية مجتمعية في الأردن حلويات حبيبة تقدم خصم 50% للأردنيين في عيدي الاستقلال والأضحى الجرائم الإلكترونية تحذّر الأردنيين من أسلوب احتيالي إلكتروني جديد - صور الدكتور محسن ابو عوض يكتب ... عيد الاستقلال الثمانون من منظور اقتصادي وزارة المياه تنفي صحة معلومات متداولة عن مكافآت جمعية التدقيق الداخلي الأردنية تعقد الملتقى الأردني للتدقيق الداخلي 2026 في عمّان الدكتور عصام الكساسبة يكتب مقال في وقته ..هل تسقط عضوية نقيب مهني لعدم دفع الرسوم؟ ختام بطولة الاستقلال الـ80 لخماسيات كرة القدم في مديرية شباب العاصمة انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 91.7 دينارا للغرام إنجازات رؤية التحديث الاقتصادي لقطاع الأمن السيبراني انتقاماً لسليماني.. إحباط مخطط لاغتيال ابنة ترامب من قبل قيادي عراقي