نجاح مرشح الإخوان المسلمين

نجاح مرشح الإخوان المسلمين
أخبار البلد -  



كنت أتمنى نجاح محمد مرسي مرشح حركة الإخوان المسلمين ، رئيساً للجمهورية في مصر ، ودوافعي ليست شخصية ، لثقتي به أو بقدراته ، بل لأسباب سياسية يمكن إجمالها كما يلي :

أولاً : لأنه مرشح القوة السياسية الأكبر ، الفاعلة في المجتمع المصري ، فقد حصلوا على 40 بالمائة من أصوات الناخبين ، في إنتخابات البرلمان ، وهي إمتداد لأكبر وأهم حركة سياسية عربية عابرة للحدود في الوطن العربي ، وأقدم حركة سياسية تشكلت في ثلاثينات القرن الماضي ، وبات من حقهم تولي المسؤولية طالما تم ذلك عبر صناديق الأقتراع .

ثانياً : لقد تحالفت حركة الإخوان المسلمين مع الولايات المتحدة الأميركية طوال مرحلة الحرب الباردة في مواجهة الشيوعية والأشتراكية والأتحاد السوفيتي ، ومع الأنظمة غير الديمقراطية ، السادات ، جعفر النميري ، النظام الخليجي ، ومع الحكومات الأردنية المتعاقبة خلال المرحلة العرفية وقبل إستعادة شعبنا لحقوقه الدستورية عام 1989 ، ووفر لها ذلك الأطلاع والمعرفة ، وحرية العمل والتنظيم وتدريب كوادر وتحصيل كفاءات مهنية يجب وضعها في إطار الخدمات لعلها تملك الفرصة أو المساهمة الجدية ، لحل المشاكل المستعصية السياسية والأقتصادية التي تواجه البلدان العربية المأزومة بالمديونية والعجز في الموازنة وسوء الخدمات والفقر والبطالة ، وإعادة تفاهمها مع الولايات المتحدة يدلل على مدى واقعيتها وإنتهازيتها السياسية ، حتى ولو كان ذلك غير مقبول من الأخرين .

ثالثاً : لقد سبق للتيار القومي أن تولى إدارات عدد من البلدان العربية ، مصر وسوريا والعراق ، وورّث الكوارث ، وفشل في تحقيق تطلعات الشعوب العربية في الكرامة والديمقراطية والتنمية والتحرير ، مثلما سبق للتيار المحافظ أن تولى إدارة أغلبية البلدان العربية ولم يوفر لشعوبها فرص التقدم نحو الرفاهية والديمقراطية ، ولذلك بات من الضرورة إعطاء المجال للتيار الأسلامي الأصولي كي يعرض تجربته ورؤيته وطريقة حكمه لعله يقبل بالتعددية وتداول السلطة ويحتكم لصناديق الأقتراع ، فالتجربة الوحيدة التي حصل عليها الإخوان المسلمين جرت في قطاع غزة ، وهي غير مبشرة بالخير وسادها التسلط والدم والتصفية بسبب الأنقلاب ، ولكنها قد لا تكون مؤشراً يمكن الحكم من خلالها على كيفية إدارة الإخوان المسلمين ، لبلد مستقل ، ومن الضرورة الأن أن يتسلم الإخوان المسلمين إدارة الدولة المصرية في ظل قوة الجيش والأجهزة الأمنية ، كي لا تتكرر التجربة العراقية والليبية ، فبقاء الجيش والأجهزة ضمانة لإستمرار التوازن ، والحفاظ على بقاء أسلوب صناديق الأقتراع والتعددية وتداول السلطة للوصول إلى مؤسسات صنع القرار .

رابعاً : وجود الإخوان المسلمين في مؤسسات صنع القرار ، إختبار لهم يكشف قدراتهم الحقيقية بالأتجاهين الأيجابي والسلبي ، مثلما يعطي التيارات الأخرى القومية واليسارية والليبرالية ، حوافز للعمل والنشاط ، ويخلق الأرضية المادية في وجود إدارة ومعارضة متلازمتان تتوفر لهما فرص الرقابة والسياسة البديلة وتداول السلطة ، أمام الشعوب صاحبة القرار ، عبر صناديق الأقتراع ، كي تختار ، إعتماداً على كيفية إدارة الحكم والأنتاج وسير العمل .

حقق الإخوان المسلمين ، في إنتخابات البرلمان حوالي 40 بالمائة من الأصوات ، وها هم يحصدون في إنتخابات الرئاسة أكثر من 25 بالمائة من أصوات المصريين في فترة زمنية قصيرة بعد أن سقطت عنهم حالة القدسية والأختباء تحت عباءة الدين ، وبدا الناس يتعاملون معهم كحزب سياسي ، يصيب ويخطيء ، يتحالف ويرتد عن التحالف ، يتمسك بالمواقف ويتراجع عنها ، وبدت العناوين الخلافية بينهم وبين القوى السياسية متقاربة لا ميزة لهم فيها ، كالتحالف مع الولايات المتحدة وإستحقاقاتها ، وقبول معاهدة كامب ديفيد والتعامل معها ، وعدم التنطح للموضوع الفلسطيني إلا بما تمليه المصالح الوطنية المصرية ، والحفاظ على بقاء المساعدات الأميركية والأستعداد لدفع ثمنها ، والتصرف السياسي نحو كافة الوقائع والأحداث من منظور مصلحة الحزب ونجاحه ، ولكن كل هذا يتم الأن ، ولا نحكم عليهم مستقبلاً ، فلا شك أن تغير الأوضاع السياسية سيغير من مواقفهم ، كما هو حاصل حالياً .


h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار طهران تحذر واشنطن: صواريخنا لم تنفد وقواتنا جاهزة "لإلحاق ضرر أشد بالمعتدي" إلقاء القبض على شخص قتل أطفاله الثلاثة في الكرك الأوقاف تحذر من "فخ الحج الوهمي" .. عقوبات مشددة وغرامات للمخالفين انتبهوا من تقلبات الأحوال الجوية.. عدم استقرار جوي يؤثر على عدد من الدول العربية خلال الأيام القادمة إيران تتوعد الجيش الأمريكي بـ "رد صاعق" وتؤكد سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز إحصائية مثيرة حول استهلاك الجنود الامريكان للطعام على حاملات طائراتها في الشرق الأوسط الجمارك: مركز الكرامة يشهد حركة شحن كبيرة ويجري التعامل معها بكفاءة عالية رائد حمادة قصة رجل عصامي بدأ من الصفر في رأس العين حتى أصبح ماركة للغذاء الشعبي والأمن الغذائي الذكور يتصدرون الحوادث المرورية في الأردن بنسبة 89.2% البريد الأردني يجدد تحذيره من رسائل نصية هدفها الاحتيال الإلكتروني شبح التصعيد يلوح.. سيناريو أمريكي إسرائيلي ضد إيران حال فشلت المفاوضات تجارة العقبة: اتفاق مبدئي لتسهيل استيراد الأسماك من مصر وزير الإدارة المحلية يدعو لضبط نفقات البلديات وزيادة الإيرادات انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 95.60 دينارا للغرام "النقل البري": الطريق الصحراوي أولوية وطنية لدعم حركة النقل شاشات تفاعلية متعددة اللغات بالحرمين الشريفين لتعزيز وعي القاصدين في الحج البوتاس والألبسة والصيدلة تقود نمو صادرات الأردن إعدام شخص في إيران بتهمة التعاون الاستخباري مع إسرائيل مشروع البحار الأربعة.. هل يعيد رسم خريطة الطاقة والتجارة العالمية؟ بالأرقام: الأردن يشهد أدنى معدلات مواليد وزواج منذ 5 سنوات