أثار إعلان وفاة الشاب الأردني محمد حكمت علي الجراح في موسكو موجة حزن واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تحذيرات رسمية متجددة من عمليات استدراج الشباب الأردنيين للتجنيد في صفوف الجيش الروسي عبر عروض عمل مضللة.
وفق وليد الجراح عمّ الشاب الراحل، سافر محمد إلى روسيا بعد أن وقّع عقد عمل في 7 أغسطس/آب 2025 للعمل مديرا لأحد المطاعم براتب شهري قدره 2200 دولار. وأوضح أنه غادرالأردن في 13 من الشهر ذاته، وكانت رحلته عبر أبو ظبي قبل أن يتجه إلى موسكو، مؤكدا أن الأسرة أُبلغت رسميا بمقتله قبل أيام.
وقال الجراح، إن العائلة بقيت على تواصل مع محمد بعد وصوله إلى روسيا، حيث استمرت الاتصالات بينهم حتى 7 سبتمبر/أيلول من العام نفسه. وخلال ذلك الاتصال أبلغهم بوجود احتمال لنقله إلى الجبهة القتالية، وهو ما أثار قلقهم منذ ذلك الوقت.
وأضاف الجراح أن محمد تحدث في تلك المكالمة بنبرة بدت عليها علامات التعب والقلق، وأخبرهم بأنه يمر بظروف صعبة، ولم يكن يتوقع أن يجد نفسه في موقع قد يقوده إلى المشاركة في القتال. وأشار إلى أن حديثه كان يوحي بخوف واضح مما قد يحدث لاحقا.
وانقطع الاتصال مع محمد بشكل كامل بعد ذلك التاريخ، حسب الجراح، ولم تتلقَّ العائلة أي أخبار عنه رغم محاولاتها المتكررة لمعرفة مصيره، إلى أن تلقت لاحقا اتصالا من وزارة الخارجية الأردنية يفيد بوفاته. ووفق المعلومات التي وصلتها، فقد كان ضمن كتيبة المشاة على حدود مينسك رقم 59 على الحدود الروسية الأوكرانية.
وأشار إلى أن العائلة لا تزال تنتظر استعادة جثمانه من موسكو ليُدفن في مسقط رأسه بين أهله. ووجّه رسالة تحذير للشباب الأردنيين، ودعاهم إلى توخي الحذر وعدم الانجرار وراء الإعلانات المنتشرة عبر الإنترنت التي تعرض فرص عمل مغرية في الخارج برواتب مرتفعة، مؤكدا أن بعضها قد يكون وسيلة لاستدراج الشباب إلى مناطق النزاعات المسلّحة.