حذّر نقيب المقاولين فؤاد الدويري من أن أي تصعيد عسكري واسع في المنطقة، في ظل التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران واحتمالات اضطراب حركة التجارة والطاقة، قد يدفع أسعار الحديد عالمياً إلى الارتفاع وينعكس تدريجياً على السوق الأردني وقطاع الإنشاءات.
وقال الدويري في تصريح خاص لـ"الرأي" إن الأردن يعتمد جزئياً على استيراد الحديد، إذ تتراوح نسبة المستورد بين 18% و20% من احتياجات السوق، ويأتي بشكل رئيسي من تركيا والسعودية والصين وروسيا، فيما تعتمد المصانع المحلية على استيراد المواد الخام مثل "البليت" أو الخردة ليتم تصنيعها محلياً، ما يغطي نحو 80% من احتياجات السوق من حديد التسليح.
وأوضح أن تأثير أي حرب إقليمية على السوق الأردني لا يكون مباشراً عادة، لكنه ينتقل عبر عدة عوامل رئيسية أبرزها ارتفاع أسعار الطاقة، وزيادة تكاليف النقل البحري والتأمين، إلى جانب اضطرابات السوق العالمي للحديد.
وبيّن الدويري أن نحو 20% من تجارة النفط والغاز العالمية تمر عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي تعطّل في حركة الملاحة هناك سبباً مباشراً لارتفاع أسعار النفط عالمياً، والتي قد تصل في مثل هذه الظروف إلى ما بين 100 و150 دولاراً للبرميل، الأمر الذي يرفع كلفة إنتاج الحديد عالمياً بسبب الاعتماد الكبير لهذه الصناعة على الطاقة.
وأضاف أن الحروب غالباً ما تؤدي أيضاً إلى ارتفاع أجور الشحن البحري وأقساط التأمين على السفن نتيجة المخاطر في مناطق التوتر، ما يزيد من كلفة وصول الحديد إلى الأسواق الإقليمية، بما فيها الأردن الذي يستورد جزءاً من احتياجاته عبر البحر من تركيا والسعودية ومصر وصولاً إلى ميناء العقبة.