بيوم المرأة العالمي: البروفيسورة ميرفت الصوص أنموذجًا

بيوم المرأة العالمي: البروفيسورة ميرفت الصوص أنموذجًا
أخبار البلد -  
بقلم الدكتور احمد العمد
في اليوم العالمي للمرأة، تتجدد المناسبة للاحتفاء بدور المرأة في بناء المجتمعات وصناعة التحولات الكبرى في مساراتها العلمية والاقتصادية والاجتماعية. فالمرأة لم تعد مجرد شريك في الحياة العامة، بل أصبحت ركيزة أساسية في عملية التنمية الشاملة، وعنصرًا فاعلًا في إنتاج المعرفة وصناعة القرار. وقد أثبتت المرأة في مختلف أنحاء العالم قدرتها على الجمع بين العلم والعمل والمسؤولية المجتمعية، لتكون نموذجًا في العطاء والإنجاز.

وفي الأردن، قدّمت المرأة الأردنية خلال العقود الماضية نموذجًا متقدمًا في المشاركة الوطنية، سواء في مجالات التعليم أو العمل العام أو البحث العلمي. فقد استطاعت المرأة الأردنية أن تحجز لنفسها موقعًا متقدمًا في الجامعات والمؤسسات الوطنية، وأن تكون حاضرة في ميادين القيادة الأكاديمية والإدارية، مساهمةً في بناء المؤسسات وتعزيز مكانة المعرفة في المجتمع. ولم يكن هذا الحضور وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تراكم طويل من الاجتهاد العلمي والإيمان بدور المرأة في خدمة وطنها.

وتبرز في هذا السياق مكانة الأكاديمية الأردنية، التي استطاعت أن تثبت حضورها في الجامعات ومراكز البحث العلمي، ليس فقط كمعلمة، بل كباحثة وقائدة أكاديمية وصانعة سياسات تعليمية. فالأكاديمية الأردنية كانت دائمًا جزءًا من عملية تطوير التعليم العالي، وأسهمت في تخريج أجيال من الطلبة والباحثين، وفي بناء بيئة علمية تقوم على البحث والابتكار والإنتاج المعرفي. ومع مرور الوقت، أصبحت الأكاديمية الأردنية شريكًا رئيسيًا في صياغة مستقبل التعليم والبحث العلمي في المملكة.

ومن بين هذه النماذج التي تعكس حضور المرأة الأردنية والأكاديمية الأردنية في آنٍ واحد، تبرز سيرة الأستاذة الدكتورة ميرفت الصوص، أستاذة الصيدلة السريرية في الجامعة الأردنية، التي كرّست سنوات طويلة من حياتها العلمية لخدمة التعليم العالي في الأردن. فقد اختارت أن تجعل من الجامعة مساحة للعطاء العلمي والمعرفي، مؤمنةً بأن رسالة التعليم تتجاوز حدود المهنة لتصبح مسؤولية وطنية وأخلاقية تجاه الأجيال القادمة.

ورغم تلقيها العديد من العروض الأكاديمية المرموقة من جامعات خليجية رفيعة برواتب مضاعفة، فضّلت البقاء في الأردن، واضعةً علمها وخبرتها في خدمة طلبة وطنها ومؤسساته الأكاديمية. وهذا القرار يعكس نموذجًا من الانتماء الأكاديمي والوطني الذي لطالما ميّز الكثير من العلماء والأكاديميين الأردنيين، ممن آمنوا بأن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم في مستقبل الوطن.

وفي مسيرتها القيادية، تولّت منصب عميد كلية الصيدلة في جامعة اليرموك لأربع سنوات متتالية عبر ثلاث حقبات رئاسية مختلفة، في تجربة أكاديمية مميزة عكست ثقة إدارات الجامعة المتعاقبة بكفاءتها وقدرتها على الإدارة والتطوير. وخلال تلك الفترة أسهمت في تحقيق العديد من الإنجازات الأكاديمية والإدارية، وعملت على تطوير البيئة التعليمية والبحثية في الكلية، بما يعزز من جودة التعليم الصيدلاني ويرتقي بمستوى البحث العلمي.

كما شغلت عضوية ورئاسة عدد من المجالس واللجان الأكاديمية داخل الجامعة، من بينها عضويتها في مجلس البحث العلمي، حيث كان لها دور في دعم المشاريع البحثية وتشجيع الإنتاج العلمي بين أعضاء الهيئة التدريسية والطلبة الباحثين. وقد أسهم هذا الدور في تعزيز ثقافة البحث العلمي داخل المؤسسة الأكاديمية، وفي توسيع آفاق التعاون العلمي والمعرفي.

وامتد حضورها العلمي والمهني إلى خارج أسوار الجامعة، حيث شاركت في عضوية عدد من اللجان المتخصصة في المؤسسة العامة للغذاء والدواء، وأسهمت بخبرتها العلمية في دعم العمل المؤسسي في المجالات الصحية والدوائية. كما كانت عضوًا في رابطة الأكاديميات الأردنيات، إضافة إلى عضويتها الفاعلة في نقابة الصيادلة الأردنيين والتجمع النقابي الصيدلاني، وهو ما يعكس حضورها في العمل المهني والعلمي على حد سواء.

وعلى الصعيد البحثي، كان للبروفيسورة ميرفت الصوص إسهام واضح في مجال الصيدلة السريرية، إذ نشرت العديد من الأبحاث العلمية المحكمة التي أصبحت مراجع مهمة للدارسين والباحثين في هذا المجال. كما قدمت عشرات الورشات التدريبية والمحاضرات التوعوية المتخصصة في التوعية الصحية والممارسات الدوائية والطبية والصيدلانية السليمة، مساهمةً بذلك في تعزيز الثقافة الصحية لدى المجتمع والكوادر الطبية والصيدلانية.

إن الحديث عن هذه المسيرة في يوم المرأة العالمي لا يهدف فقط إلى تسليط الضوء على تجربة شخصية ناجحة، بل إلى إبراز صورة المرأة الأردنية التي أثبتت قدرتها على الجمع بين التميز العلمي والمسؤولية الوطنية. فالمرأة الأردنية، وخاصة الأكاديمية منها، كانت وما تزال شريكًا حقيقيًا في بناء المؤسسات العلمية وتعزيز المعرفة وخدمة المجتمع.

وفي هذه المناسبة، يصبح الاحتفاء بالمرأة الأردنية احتفاءً بقصة نجاح وطنية متواصلة، وبأجيال من النساء اللواتي اخترن طريق العلم والعمل العام، وأسهمن في بناء مجتمع أكثر وعيًا ومعرفة. فالنماذج العلمية والأكاديمية مثل البروفيسورة ميرفت الصوص تمثل صورة مشرقة للمرأة التي جعلت من العلم رسالة، ومن العمل قيمة، ومن العطاء أثرًا ممتدًا في خدمة وطنها وأمتها
شريط الأخبار انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية شاب ووالداه يقتلان طفلا عمره 4 سنوات بعد استدراجه وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات والدة وزير الخارجية ايمن الصفدي في ذمة الله .. موعد الدفن وصلاة الجنازة والعزاء الصحة العالمية: ارتفاع عدد المصابين بالسكري إلى 830 مليون شخص نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها البدور: 2350 مريض استفادوا من خدمة "واتس ثرو" لاستلام الأدوية و 6 مراكز جديدة قريبا الموت يسبق خط النهاية.. وفاة صادمة لشابة بـ"ماراثون نيويورك" (فيديو وصور) الأرصاد .. كتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة مرتقبة على المملكة وفيات الأربعاء 4-11-2026 الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء