صدرت لجنة الإفتاء الفتوى رقم (4271) لتوضيح الأحكام الشرعية للمسلم الذي يسافر بين بلدين اختلفا في ثبوت رؤية هلال رمضان، مستندة إلى مذهب السادة الشافعية والأحاديث النبوية الشريفة. وأكدت اللجنة أن وجوب الصيام مرتبط برؤية الهلال أو إكمال عدة شعبان ثلاثين يومًا، استنادًا لقوله صلى الله عليه وسلم: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته». وأضافت أن اختلاف ثبوت الهلال بين البلدان يعود إلى اختلاف مطالع الأهلة، حيث لكل بلد مطلعه الخاص إذا تباعدت المسافات.
وأوضحت الفتوى أنه إذا كان المسلم في بلد أعلن ثبوت الهلال ثم سافر إلى بلد آخر لم يثبت فيه الشهر بعد، فإنه يجب عليه أن يبيت النية ويشرع في الصيام مع أهل البلد الأول عند دخول الوقت، ويستمر في الصيام حتى لو وصل إلى البلد الآخر الذي لم يثبت فيه الهلال، ولا يجوز له الإفطار تبعًا لهم. ومع ذلك، يجوز له الترخص بالفطر إذا غادر بلده قبل أذان الفجر الثاني، بسبب عذر السفر وليس بسبب اختلاف الرؤية بين البلدان.
في حال كان المسلم في بلد لم يثبت فيه الهلال (أصبح مفطرا)، ثم سافر خلال النهار إلى بلد صائم:
وجوب الإمساك: يجب عليه الإمساك عن المفطرات بقية اليوم فور وصوله إلى ذلك البلد، احتراما لحرمة الشهر فيه.
شددت الفتوى على أن القاعدة العامة هي: (الصوم مع الجماعة وعظم الناس). فمن سافر قبل الفجر في بلد ثبتت فيه الرؤية وجب عليه صوم ذلك اليوم تبعا لهم، فإن وصل إلى بلد لم تثبت فيه الرؤية بقي ممسكا حتى غروب الشمس.