برعاية معالي الأستاذ الدكتور نضال القطامين، وزير النقل الأكرم، نظمت الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية، اليوم الخميس الموافق 5 شباط 2026، ورشة عمل وطنية بعنوان "الأسطول البحري الوطني – أهميته وتشجيع الاستثمار فيه”، وذلك في مقر الأكاديمية وبمشاركة نخبة من صناع القرار والخبراء والمختصين في القطاع البحري والنقل والاقتصاد.
وأكد رئيس الأكاديمية، الأستاذ الدكتور مصطفى مساد، في كلمته الافتتاحية، أن العنصر البشري المؤهل يشكل الركيزة الأساسية لصناعة النقل البحري، مشيراً إلى أن الأكاديمية ومنذ أكثر من 23 عاماً تضطلع بدور وطني في إعداد الكفاءات البحرية المؤهلة وفق أعلى المعايير الدولية.
وأوضح أن الناقل البحري الوطني لم يعد مفهوماً تقليدياً، بل أصبح اليوم أحد مكونات الأمن الاقتصادي الوطني، لما له من دور في استدامة سلاسل الإمداد، وتقليل الاعتماد على الخارج، وتوفير العملات الصعبة خاصة في أوقات الأزمات.
من جانبه، أكد معالي وزير النقل الدكتور نضال القطامين أن قطاع النقل البحري يمثل فرصة استثمارية واعدة للأردن في ظل المتغيرات الإقليمية ومشاريع الربط الاقتصادي، داعياً إلى بناء منظومة بحرية متكاملة تقوم على التشريعات الحديثة، والتنظيم الفني، وبناء الكفاءات، وجذب الاستثمارات النوعية.
وأشار إلى أن الوزارة بالتعاون مع الهيئة البحرية الأردنية والأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية، تعمل على تعزيز تنافسية القطاع البحري وربطه بمنظومة النقل الشامل، بما يسهم في زيادة فرص التشغيل وتعزيز موقع الأردن كمحور إقليمي للخدمات البحرية.
وتخللت الورشة جلسات علمية ونقاشات موسعة قدمها الأستاذ الدكتور محمد علي، تناولت واقع الأسطول البحري الأردني، والتحديات التجارية، والنماذج الدولية الناجحة، خاصة تجربة كوريا الجنوبية في تطوير الأساطيل الوطنية.
واختتمت الورشة بجلسة نقاشية وتوصيات أكدت ضرورة التعامل مع مشروع الأسطول البحري الوطني كمشروع دولة، يقوم على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتدرج المدروس في التنفيذ