هكذا سقط الزعيم.. لا بقوة الخصوم بل بهشاشة الداخل... الدكتور اخو ارشيده يكتب

هكذا سقط الزعيم.. لا بقوة الخصوم بل بهشاشة الداخل... الدكتور اخو ارشيده يكتب
أخبار البلد -  
بقلم: د. سيف تركي أخوارشيدة

بعض الأوطان لا تسقط لأن العاصفة كانت أقوى.. بل لأنها كانت هشة من الداخل وتسقط حين يغيب الانتماء وحين يصبح القائد غريباً عن شعبه ويغدو الجيش بلا روح والوطن بلا معنى جامع، وفي مثل هذه البلدان لا يحتاج إسقاط الدولة إلى حرب طويلة ولا إلى حصار قاسٍ يكفي شرخ واحد في الثقة فتتهاوى الجدران تباعاً.

ما جرى في فنزويلا لم يكن حدثا مفاجئاً بقدر ما كان نتيجة طبيعية حين لا ينتمي الشعب لقيادته ولا يشعر الجيش أن القائد يمثله ويحمي كرامته ليصبح اعتقال الرئيس مسألة وقت لا أكثر .. فيُسهَّل الطريق وتُفتح الأبواب لأن القلوب كانت مغلقة منذ زمن وهكذا سقط الزعيم.. لا بقوة الخصوم بل بهشاشة الداخل.

وهذا تماماً ما شهدناه في محطات عديدة من الربيع العربي فلم تُطَح أنظمة فقط بل انكشف غياب الرابط الحقيقي بين الحاكم والمحكوم.. وسقط رؤساء لأن شعوبهم لم ترَ فيهم امتداداً لها ولم تجد فيهم أملًا أو أمانًا أو عدالة وحين خرج الشارع لم يجد من يدافع لأن الانتماء كان قد تآكل وربما اندثر، وفي المقابل يقف الأردن في صورة مغايرة تماما، فهنا الانتماء ليس شعارًا بل إحساسًا متجذرًا في الانتماء للقائد والانتماء لولي العهد والانتماء لوطن صيغت هويته على الثقة والاحترام المتبادل.. وهذه هي القوة الحقيقية للأردن قوة لا تُقاس بالسلاح فقط بل بالمحبة الصادقة والولاء الواعي.

الحب الذي يحيط به الأردنيون جلالة الملك ليس حباً عابرا ولا مفروضا بل حب منقطع النظير تشكّل عبر سنوات من القرب ومن المواقف ومن الإحساس بأن القائد واحد من شعبه يشعر بما يشعرون ويحمل همومهم كهمه وهذا الحب هو السور الذي لا يُرى لكنه الأقوى وهو الحصن الذي لا تهدمه الأزمات.

في الأردن فقط الجيش ينتمي للوطن قبل كل شيء ويحمي القيادة لأنها تمثل الوطن.. والشعب يلتف حول قيادته لأنه يرى فيها استقراره ومستقبله.. لذلك لا يسقط الأردن بسهولة ولا تُكسر إرادته لأن الرابط بين الأرض والإنسان والقائد رابط حيّ ونابض ولا تصنعه الخطب بل تصونه الثقة.

هنا ندرك الحقيقة الأوضح.. الأوطان لا تُحمى بالقوة وحدها بل بالانتماء.. ومن يملك شعبا يؤمن به وجيشا ينتمي لوطنه وقيادة تحب شعبها يملك سر البقاء مهما اشتدت العواصف.. ويزداد هذا الانتماء عمقا حين يشعر المواطن أن صوته مسموع وأن كرامته مصانة وأن وطنه ليس فكرة مجردة بل بيتاً واسعاً يتسع للجميع.. وفي الأردن لم تكن العلاقة بين القيادة والشعب علاقة خوف أو فرض بل علاقة تراكمت عبر التاريخ على أساس الشراكة والمسؤولية ، وحين تمر الأزمات يظهر هذا التلاحم جلياً حيث يتحول المواطن إلى خط الدفاع الأول لا لأنه مُجبر بل لأنه مؤمن بأن الحفاظ على الوطن حفاظ على ذاته ومستقبل أبنائه.

أما ولي العهد فقد شكّل نموذجاً معاصراً لهذا الانتماء فهو القريب من الشباب حاضرا بينهم يتحدث لغتهم ويحمل طموحاتهم وهذا القرب عزز الثقة ورسخ الإحساس بأن القيادة ليست بعيدة أو معزولة بل تنبض بروح الجيل القادم.. وهكذا تتجدد قوة الأردن جيلاً بعد جيل ليس بالصدفة،.. بل لأن الانتماء فيه يُورث كما تُورث القيم ويُصان كما تُصان الروح.

الدكتور سيف تركي اخو ارشيدة
شريط الأخبار استطلاع: تراجع فتح وحماس وصعود القوائم المستقلة.. البرغوثي والمصري في صدارة الخيارات الانتخابية وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك