الاستغلال المقنَّع: حين تنتهك الجامعات الخاصة القانون والكرامة معًا،،،،،

الاستغلال المقنَّع: حين تنتهك الجامعات الخاصة القانون والكرامة معًا،،،،،
أخبار البلد -  

ما يجري في بعض الجامعات الخاصة ليس خللًا إداريًا، ولا اجتهادًا ماليًا، ولا ظرفًا استثنائيًا؛
ما يجري هو انتهاك صريح لجوهر العدالة الوظيفية، واعتداء أخلاقي وقانوني على حق العامل في الأجر العادل والنمو الوظيفي.

أن تُوقَف العلاوة السنوية — وهي الحق الطبيعي الوحيد للموظف — لست سنوات متتالية، وأن يُترك راتب العامل ثابتًا لعقود طويلة، بينما تُوزَّع أرباح سنوية على المساهمين تتجاوز 20%، فذلك ليس سياسة تقشّف، بل إعادة إنتاج للعبودية بصيغة حديثة.

القانون — أي قانون عمل محترم — لم يُشرَّع لحماية رأس المال وحده، بل لتحقيق التوازن بين طرفي الإنتاج:
العمل ورأس المال.

وحين يختل هذا التوازن لصالح المساهم فقط، فإننا نكون أمام استغلال ممنهج، حتى لو غُلِّف بعقود رسمية وشعارات مؤسسية.

أي منطق قانوني أو أخلاقي يبرر أن يبقى موظف عُيِّن براتب 400 دينار على الراتب نفسه بعد عشرين أو خمسةٍ وعشرين عامًا من الخدمة؟
هل الخبرة لا قيمة لها؟
هل التضخم غير موجود؟
هل الحياة المعيشية ثابتة؟
أم أن المطلوب من العامل أن يتقن فن البقاء على قيد الحياة لا أكثر؟

الأدهى من ذلك أن هذا يحدث داخل مؤسسات تعليمية، يُفترض بها أن تزرع الوعي، وتحترم الحقوق، وتُدرِّس مبادئ العدالة والحوكمة الرشيدة.
فأي انفصام هذا بين الخطاب الأكاديمي والممارسة الواقعية؟

إن العامل — قانونًا وأخلاقًا — ليس أداة تشغيل، ولا بندًا هامشيًا في الموازنة، بل شريك أساسي في توليد الأرباح.
وتجاهل هذا الدور، مع الاستمرار في جني العوائد وتوزيعها، يرقى إلى أكلٍ لثمار جهد الآخرين دون إنصاف، وهو فعل مُدان في كل الشرائع قبل القوانين.

والمفارقة الفاضحة أن العامل البسيط في أدنى قطاعات العمل يحصل — بحكم العرف الإنساني — على زيادة سنوية ولو رمزية، اعترافًا بجهده واستمراريته.
بينما في بعض جامعاتنا الخاصة، يُحرَم الموظف من هذا الحق، لا لعجزٍ مالي، بل لطغيان عقلية الجشع.

هذه المؤسسات لم تفقد توازنها المالي، بل فقدت بوصلتها الأخلاقية.
تحوّلت من جامعات إلى مشاريع ربحية صِرفة، تُدار بعقلية المزرعة:
مالك، ومساهمون، وعمّال صامتون.

لكن التاريخ، والقانون، والمجتمع، يقولون بوضوح: لا تعليم بلا عدالة،
ولا ربح بلا إنصاف،
ولا مؤسسة محترمة تقوم على إذلال من يعمل فيها.

إن كرامة العامل ليست مِنّة، بل حق.
والعلاوة ليست ترفًا، بل اعترافًا قانونيًا بقيمة الزمن والخبرة.
وأي مؤسسة تنتهك هذه المبادئ، مهما رفعت من شعارات، إنما تُدين نفسها بنفسها.

هذه ليست قضية رواتب…
هذه قضية كرامة، وحق، ومساءلة.

شريط الأخبار صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان